قتل الأولاد لآبائهم وأمهاتهم: أسبابه وعلاجه - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 164 - عددالزوار : 1806 )           »          تعلم كيف تدرُس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          حياة محمد صلى الله عليه وسلم من الناحية العسكرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          أرجوزة الشهاب في آداب الاتصال والواتسآب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          الأضرار الفكرية والمعرفية للوجبات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          وساوس التواصل الاجتماعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          عشر مظاهر لرحمة الله في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 89 - عددالزوار : 29361 )           »          التربية بالسلوك والحال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          دروس وعبر من قصة موسى مع فرعون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 03-06-2023, 12:17 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,200
الدولة : Egypt
افتراضي قتل الأولاد لآبائهم وأمهاتهم: أسبابه وعلاجه

قتل الأولاد لآبائهم وأمهاتهم: أسبابه وعلاجه
عبدالله بن عبده نعمان العواضي





إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران: 102]، ﴿ يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء: 1]، ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب: 70، 71]، أما بعد:




أيها المسلمون، إن للقريب حقًّا على قريبه، وله حرمة ومنزلة عليَّة في مشهده ومغيبه، وكلما كان أقرب كان أعظم حقًّا وحرمةً ومكانةً؛ ولهذا أمر الله تعالى بصلة القُرْبى، ونهى عن قطعها، قال تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء: 1]، وقال سبحانه: ﴿ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ [محمد: 22، 23].








وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ)) [1].








ولأجل القرابة جعل الإسلام الإحسان من القريب لقريبه مضاعف الأجر؛ فعَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ صَدَقَتَكَ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَإِنَّهَا عَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ))، وفي رواية: ((الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَعَلَى ذِي الْقَرَابَةِ اثْنَتَانِ: صَدَقَةٌ، وَصِلَةٌ))[2].








بل أمر رسولنا صلى الله عليه وسلم بالإحسان من القريب إلى قريبه حتى ولو أساء إليه؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ، فَقَالَ: ((لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ، فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ))[3].








ولهذه الصلة التي يجب مُراعاتها جعلت شريعتنا الغَرَّاء اعتداء القريب على قريبه أمرًا شنيعًا لا سيَّما الاعتداء عليه بالقتل وإذهاب الحياة؛ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ لَأَيَّامًا يَزُولُ فِيهَا الْعِلْمُ، وَيَظْهَرُ فِيهَا الْجَهْلُ وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرْجُ))، قَالَ أَبُو مُوسَى: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: ((الْقَتْلُ))، فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَكْثَرُ مِمَّا نَقْتُلُ الْآنَ؛ إِنَّا نَقْتُلُ فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّهُ لَيْسَ بِقَتْلِكُمْ الْكُفَّارَ، وَلَكِنَّهُ قَتْلُ بَعْضِكُمْ بَعْضًا، حَتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ جَارَهُ، وَيَقْتُلَ أَخَاهُ وَأَبَاهُ، وَيَقْتُلَ عَمَّهُ، وَيَقْتُلَ ابْنَ عَمِّهِ))، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَعَنَا عُقُولُنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((لَا تُنْزَعُ عُقُولُ أَكْثَرِ ذَلِكَ الزَّمَانِ، وَيَخْلُفُ لَهُ هَبَاءٌ مِن النَّاسِ لَا عُقُولَ لَهُمْ، يَحْسَبَ أَكْثَرُهُمْ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ، وَلَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ))[4].








فتأمَّلوا -رحمكم الله- في هذا النص الشريف الذي يخبرنا رسولُنا صلى الله عليه وسلم فيه عن زمان مظلم يكثر فيه القتل، ويشير عليه الصلاة والسلام إلى سبب من أسبابه في أول الحديث؛ ألا وهو الجهل بالدين، وما أكثره في أيامنا هذه!








نعم، لقد ازداد العلم بالدنيا ولكن قلَّ العلم بالإسلام؛ فلذلك كثرت الذنوب، ومنها ذنب القتل الحَرام.








ثم انظروا كيف أخبر رسول الله عمَّا يحدث في ذلك الزمان من القتل الكثير، وكيف بيَّن أن القتلى فيه إنما هم من المسلمين يقتل بعضُهم بعضًا.








بل إن فظاعة المشهد تزداد حين تمتدُّ جريمةُ القتل إلى قتل الأقارب بعضهم بعضًا؛ فيقتل الزوج زوجته، والزوجة زوجها، ويقتل الابن أباه أو أمَّه، ويقتل الأخ أخاه أو أخته، ويقتل ابن العم عمَّه والعم ابن أخيه، ألا ترون أن هذه الصور حاصلة في أيامنا، وبتنا نسمع عنها هنا وهناك؟








وانظروا نظرة ثالثة إلى الحديث وتفكَّروا في استغراب الصحابة رضي الله عنهم أن يحصل هذا والعقول التي تعقل الإنسان عن الشر موجودة!








لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرهم بأن أولئك القاتلين للأقربين ليس لهم عقول على الحقيقة؛ إذ كيف يمكن لعاقل أن يعتدي على قريبه بالقتل وهو ربما يُضحِّي بحياته في بعض الأحوال من أجله.








عباد الله، إنه لمن المآسي الفظيعة، والأحوال المخيفة في هذا الإطار المؤسف: أن نسمع بين حين وآخر عن قيام بعض الأبناء أو البنات بقتل آبائهم وأمهاتهم، بل بأبشع أنواع القتل في بعض صور تلك الجريمة الشنعاء.








فهل كنتم تتصوَّرُون أن تصلوا إلى زمان تسمعون فيه أن ابنًا قتل أباه أو أُمَّه، وأن بنتًا قتلت أُمَّها؟!








هل يعقل هذا؟! بل هل يعقل أن يكثر هذا ولم يبق محصورًا في حالات نادرة؟!








إننا نقول بكل أسًى: إنه لم يبقَ لدى مرتكبي هذه الجريمة الشنعاء ما يمنعهم من جريمتهم من إنسانية أو عُرف أو دين أو مشاعر أو رحمة، ولو كانت هذا الموانع قويةً في نفوسهم لما أقدموا على خطيئتهم الفظيعة.








فكيف يمكن لإنسان أن يقتل من كان سبب وجوده إلى هذه الحياة، ومن ربَّاه وأحسن إليه غاية الإحسان، وتعب من أجله كي يستريح وسهر لينام، ومرض ليصح، وشقي ليسعد، وتحمَّل أنواع المشاقِّ حتى يرى ولده الحياة جميلةً سعيدةً.






غَذَوْتُكَ مَوْلُودًا وَمُنْتُكَ يَافِعًا

تُعَلُّ بِمَا أَجْنِي عَلَيْكَ وَتَنْهَلُ


إِذَا لَيْلَةٌ ضَافَتْكَ بِالسُّقْمِ لَمْ أَبِتْ

لِسُقْمِكَ إِلَّا سَاهِرًا أَتَمَلْمَلُ


كَأَنِّي أَنَا الْمْطَرُوقُ دُونَكَ بِالَّذِي

طُرِقْتَ بِهِ دُونِي فَعَيْنَايَ تَهْمُلُ











قال الله تعالى: ﴿ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا [الأحقاف: 15].








وكيف يصحُّ أن يعتدي إنسان على من قرن الله حقَّه بحقهما، وشكره بشكرهما، وجعل رضاه في رضاهما وسخطه في سخطهما.








قال الله تعالى: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا [الإسراء: 23]، وقال: ﴿ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ [لقمان: 14].








وعَنْ عبدالله بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((رِضَا الرَّبِّ فِي رِضَا الْوَالِدِ، وَسَخطُ الرَّبِّ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ))[5].








أيغري العاقَّ في الاعتداء على والديه قوتُه وضعفهما، وشبابُه وهرمهما، وقدرتُه وعجزهما، وقد كان صغيرًا فرَعَيا صَغِرَه، ضعيفًا فقوَّياه، عاجزًا فأقدراه.








إن الإنسان الكريم يسعده مجيءُ الوقت الذي يستطيع فيه ردَّ الجميل لمن أحسن إليه، وضعف الوالدين وحاجتهما عند كبرهما هو الوقت الذي يحتاجان فيه إلى مزيد بر الأولاد، قال تعالى: ﴿ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا [الإسراء: 23، 24].








أيها الإنسان، ارجع بذاكرتك إلى طفولتك كيف كان يصنع والدك بك حين تجوع، وحين تمرض، وحين تحضرك الحاجة، كانا يصنعان بك كل ما تحتاج إليه في تلك الأحوال وهما يرجوان صحتك وبقاءك على الحياة. فكيف حالك معهما في كبرهما وضعفهما؟








عَنْ زُرْعَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ رَجُلًا، أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: "يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ لِي أُمًّا بَلَغَهَا مِنَ الْكِبَرِ أَنَّهَا لَا تَقْضِي حَاجَةً إِلَّا وَظَهْرِي مَطِيَّةٌ لَهَا فَأُوطِيهَا وَأَصْرِفُ عَنْهَا وَجْهِي، فَهَلْ أَدَّيْتُ حَقَّهَا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَلَيْسَ بَعْدَ مَا حَمَلْتُهَا عَلَى ظَهْرِي، وَحَبَسْتُ عَلَيْهَا نَفْسِي؟ قَالَ: «لَا؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ تَصْنَعُ ذَلِكَ بِكَ وَهِيَ تَتَمَنَّى بَقَاءَكَ، وَأَنْتَ تَصْنَعُ ذَلِكَ بِهَا وَأَنْتَ تَتَمَنَّى فِرَاقَهَا"[6].








أيها الإخوة الكرام، مهما صنع الوالدان أو أحدهما مما يؤذي الولد أو يضجره فإن ذلك لا يدعو إلى إيذائهما، ولا يبرر الاعتداء عليهما، بل لو توعَّداه أو أحدهما بالقتل فلا يحق له أن يبادرهما به.








واسمعوا قول الله تعالى: ﴿ وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [لقمان: 15].








أرأيتم - معشر المسلمين - كيف ذكر الله وجوب بِرِّ الوالدين ومصاحبتهما بالمعروف مع كفرهما وحرصهما الشديد على ردِّ ولدهما إلى الكفر، ومع هذا كله لم يقل للابن المسلم: اقتل والديك الكافرين، ولا عُقَّهما، وإنما قال له: وصاحبهما في الدنيا معروفًا.








عباد الله، إن ما نسمعه بين فينة وأخرى من قتل الأبناء للأمهات والآباء عمل شنيع غريب على مجتمعاتنا الإسلامية، ولهذه الجريمة الكبيرة أسباب أوصلت إليها، فما تلك الأسباب؟







يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 107.43 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 105.71 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.60%)]