{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاس} - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         عبد الله بن عباس "حبر الأمة وترجمان القرآن" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          ( حقيقة الدنيا وزاد الرحيل ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          (خلق الإنسان من عجل) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          الانتحارُ ذنبٌ عظيم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          لا للأب الحاضر الغائب !! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          عبادة أم عادة؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          من أخلاق التاجر المسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          أضواء على عيد شم النسيم:رد شرعي على من قال بالجواز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          حكم الاحتفال بشم النسيم من فتاوى دار الإفتاء المصرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5247 - عددالزوار : 2622038 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 18-05-2023, 06:20 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,847
الدولة : Egypt
افتراضي {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاس}

خطبة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاس}

الفرقان

جاءت خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لهذا الأسبوع 5 من رجب 1444هـ - الموافق 27/1/2023م بعنوان: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}، حيث بينت الخطبة أنَّ مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ الظَّاهِرَةِ، وَمَعَالِمِهِ الشَّرِيفَةِ الْفَاخِرَةِ: شَعِيرَةَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ؛ فَلَقَدْ رَفَعَ اللهُ -تَعَالَى- ذِكْرَ الْأُمَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَأَعْلَى شَأْنَهَا فِي الْخَلْقِ وَالْبَرِيَّةِ؛ لِمَا تَقُومُ بِهِ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ بِالْمَعْرُوفِ وَالصَّلَاحِ وَالْخَيْرِ، وَنَهْيِهِمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْفَسَادِ وَالشَّرِّ؛ قَالَ -تَعَالَى-: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} (آل عمران:110)، وَأَمَرَ اللهُ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- بِهَذِهِ الشَّعِيرَةِ وَحَثَّ عَلَيْهَا، وَجَعَلَهَا مِنْ وَسَائِلِ تَحْصِيلِ الْفَلَاحِ، قَالَ -تَعَالَى-: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (آل عمران:114)، وَهِيَ مِنْ صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ الَّتِي امْتَدَحَهُمُ اللهُ بِهَا، فَقَالَ: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} (التوبة:71)، وَهِيَ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ التَّمْكِينِ وَالسِّيَادَةِ فِي الْأَرْضِ؛ قَالَ -تَعَالَى-: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} (الحج:41).
انْتِشَار الْخَيْرِ وَانْحِسَار الشَّرِّ
إِنَّ الْقِيَامَ بِشَعِيرَةِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ: سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ انْتِشَارِ الْخَيْرِ وَانْحِسَارِ الشَّرِّ؛ فَبِهَا تَنْعَمُ الْمُجْتَمَعَاتُ بِالْخَيْرَاتِ، وَتَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ مِنَ اللهِ الرَّحَمَاتُ، وَيَنْشَأُ النَّاشِئُ مِنْهُمْ فِي أَخْلَاقٍ حَمِيدَةٍ، وَسَجَايَا مَجِيدَةٍ، وَقَدْ حَثَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى هَذِهِ الشَّعِيرَةِ، وَوَجَّهَ أُمَّتَهُ لِلْقِيَامِ بِهَا؛ فَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، قَبْلَ أَنْ تَدْعُوا فَلَا يُسْتَجَابَ لَكُمْ» (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَحَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ)، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).
تَرْك هَذِهِ الشَّعِيرَةِ يبعد عَنْ رَحْمَةِ اللهِ
إِنَّ تَرْكَ هَذِهِ الشَّعِيرَةِ الْمُبَارَكَةِ يُورِثُ اللَّعْنَ وَالْإِبْعَادَ عَنْ رَحْمَةِ اللهِ، قَالَ -تَعَالَى-: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} (المائدة:78-79 )، وَهُوَ سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ وُقُوعِ الْعِقَابِ؛ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْ عِنْدِهِ ثُمَّ لَتَدْعُنَّهُ فَلَا يَسْتَجِيبُ لَكُمْ » (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ).
وقوع المنكر يضر بالجميع
وَالْمُنْكَرُ إِذَا وَقَعَ بَيْنَ النَّاسِ وَلَمْ يُنْكِرُوهُ أَضَرَّ بِجَمِيعِهِمْ؛ فَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رضي الله عنه - قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ وَتَضَعُونَهَا عَلَى غَيْرِ مَا وَضَعَهَا اللَّهُ {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} (المائدة:105)، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ بَيْنَهُمْ فَلَمْ يُنْكِرُوهُ؛ يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ» (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ)، وَقَالَ بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ -رَحِمَهُ اللهُ-‏:‏ «إِنَّ الْمَعْصِيَةَ إِذَا أُخْفِيَتْ لَمْ تَضُرَّ إِلَّا صَاحِبَهَا، فَإِذَا أُعْلِنَتْ وَلَمْ تُغَيَّرْ؛ أَضَرَّتْ بِالْعَامَّةِ».
لَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَتَرَدَّدَ فِي الْقِيَامِ بِهَذِهِ الشَّعِيرَةِ
لَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَتَرَدَّدَ فِي الْقِيَامِ بِهَذِهِ الشَّعِيرَةِ؛ حُبًّا لِلدُّنْيَا وَمَخَافَةً مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُمَرِيُّ الزَّاهِدُ -رَحِمَهُ اللهُ-: «إِنَّ مِنْ غَفْلَتِكَ عَنْ نَفْسِكَ وَإعْرَاضِكَ عَنِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- بِأَنْ تَرَى مَا يُسْخِطُهُ فَتُجَاوِزَهُ، لَا تَأْمُرُ فِيهِ وَلَا تَنْهَى؛ خَوْفًا مِمَّنْ لَا يَمْلِكُ لَكَ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا»، وَقَالَ -رَحِمَهُ اللهُ-: «مَنْ تَرَكَ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ؛ مِنْ مَخَافَةِ الْمَخْلُوقِينَ، نُزِعَتْ مِنْهُ هَيْبَةُ الطَّاعَةِ؛ فَلَوْ أَمَرَ وَلَدَهُ أَوْ بَعْضَ مَوَالِيهِ لَاسْتَخَفَّ بِهِ»، وَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ -رَحِمَهُ اللهُ-: «إِذَا غَشِيَتْكُمْ سَكْرَتَانِ: سَكْرَةُ الْجَهْلِ وَسَكْرَةُ حُبِّ الْعَيْشِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ لَا تَأْمُرُونَ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تَنْهَوْنَ عَنِ مُنْكَرٍ».
ضوابط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
يَنْبَغِي لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَقُومَ بِهَذِهِ الشَّعِيرَةِ الْمُبَارَكَةِ: أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِمَا يَأْمُرُ بِهِ وَيَنْهَى عَنْهُ، رَفِيقًا بِالنَّاسِ، رَحِيمًا حَلِيمًا؛ كَمَا قَالَ اللهُ -تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم -: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} (آل عمران:159)، وَهَكَذَا كَانَ سَلَفُ الْأُمَّةِ -رَحِمَهُمُ اللهُ- يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ بِالْأَسَالِيبِ النَّافِعَةِ وَالطّرائقِ النَّاجِعَةِ. أَبْصَرَ صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ -رَحِمَهُ اللهُ- رَجُلًا قَدْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ، فَقَالَ: «يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، قَالَ: فَمَا ذَاكَ يَا عَمِّ؟ قَالَ: تَرْفَعُ إِزَارَكَ، قَالَ: نَعَمْ، وَنِعْمَةُ عَيْنٍ»، وَرَأَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ -رَحِمَهُ اللهُ- رَجُلًا مَعَ امْرَأَةٍ فِي خَرَابٍ، وَهُوَ يُكَلِّمُهَا، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَرَاكُمَا، سَتَرَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمَا»، وَقَالَ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ-: «كَانُوا إِذَا رَأَوُا الرَّجُلَ لَا يُحْسِنُ الصَّلَاةَ عَلَّمُوهُ».
مراعاة الْآدَاب الشَّرْعِيَّة وَالطَّرَائِق النَّبَوِيَّةَ
كُلُّ أَحَدٍ يُؤْمَرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيُنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، كَبِيرًا كَانَ أَم صَغِيرًا، وَالِدًا أَم وَلَدًا، أَمِيرًا أَم مَأْمُورًا، إِلَّا أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُرَاعِيَ الْآدَابَ الشَّرْعِيَّةَ وَالطَّرَائِقَ النَّبَوِيَّةَ فِي أَمْرِهِ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيِهِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَيُنْزِلَ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ الشَّرْعِيَّ، فَمَنْ أَرَادَ مَنَاصَحَةَ السُّلْطَانِ: فَعَلَيْهِ بِسُلُوكِ الطَّرِيقَةِ النَّبَوِيَّةِ؛ فَعَنْ عِيَاضِ بْنِ غَنْمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِسُلْطَانٍ بِأَمْرٍ فَلَا يُبْدِ لَهُ عَلَانِيَةً، وَلَكِنْ لِيَأْخُذْ بِيَدِهِ فَيَخْلُوَ بِهِ، فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ، وَإِلَّا كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ لَهُ» (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ)، وَمَنْ أَرَادَ مُنَاصَحَةَ الْوَالِدَيْنِ: فَعَلَيْهِ بِالطَّرِيقَةِ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، سُئِلَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ-: الرَّجُلُ يَأْمُرُ وَالِدَيْهِ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمَا عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: يَأْمُرُهُمَا إِنْ قَبِلَا، وَإِنْ كَرِهَا سَكَتَ عَنْهُمَا».
وقوع الْخَوَارِجَ فِي الضَّلَالِ الْمُبِينِ
وَمَا أَوْقَعَ الْخَوَارِجَ فِي الضَّلَالِ الْمُبِينِ، وَالْخُرُوجِ عَنِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، إِلَّا أَنَّهُمْ أَرَادُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ بِغَيْرِ الطَّرِيقَةِ الْمَشْرُوعَةِ وَالسَّبِيلِ الْمَعْرُوفَةِ؛ حَتَّى وَصَفَهُمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِأَشَدِّ الْأَوْصَافِ الْمُهْلِكَةِ؛ فَعَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ حُدَثَاءُ الْأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ).

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 70.95 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 69.23 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.43%)]