أريد الموازنة بين قلبي وعقلي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         عاشوراء ومعنى تفوق الأمة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          مفهوم الاستثمار المعرفي في العالم الإسلامي وضعف تطبيقاته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          نظرية المعرفة في التربية الإسلامية (word) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          قلم ولوحة مفاتيح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          أحكام خطبة الجمعة وآدابها***متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 123 - عددالزوار : 132070 )           »          ( إن ربك لبالمرصاد ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          التيمم: أحكام فقهية ومعان تربوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          ولا تسرفوا إن الله لا يحب المسرفين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 11 )           »          تخريج حديث: إذا قلس أحدكم فليتوضأ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          تأملات في سورة الفيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى مشكلات وحلول
التعليمـــات التقويم

ملتقى مشكلات وحلول قسم يختص بمعالجة المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 12-05-2023, 09:05 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,571
الدولة : Egypt
افتراضي أريد الموازنة بين قلبي وعقلي

أريد الموازنة بين قلبي وعقلي
أ. لولوة السجا


السؤال:

♦ الملخص:
فتاة جامعية على وشك التخرُّج، تريد أن تعلِّم نفسها وتُربيها قبل أن تُعلِّم الآخرين وتُربيهم، وهي تشك في إخلاصها فيما تقوم به من أعمالٍ، وترى أنها تعيش حربًا لا تهدأ بين نفسها وعقلها.

♦ التفاصيل:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة أبلغ مِن العمر 21 عامًا، طالبة جامعية في السنة النهائية، مشكلتي أني مشتتة جدًّا في فكرة العمل بعد التخرُّج، مع أني كنتُ أَحلم به كثيرًا في السابق، لكن الآن - وخصوصًا بعد الفترة التدريبية، ورؤيتي صعوبةَ الوظيفة (وهي التدريس)، ومدى احتياجي العلمي والتربوي والنفسي لها - اكتشفتُ أني أحتاج إلى تربية نفسي أكثر؛ لأستطيع تربية الآخرين!

أنا قلقة مِن تراجعي في أمور العبادة، وأُشكِّك في إخلاصي في كل الأعمال، وأُفاجأ أحيانًا أن العمل الذي كنتُ أظن أني أقوم به ابتغاء وجه الله لا يكون في نفسي كذلك.

فماذا أفعل كي تكون علاقة القلب مع العقل متزنة؟! فأنا في حالة حربٍ لا تنتهي بين ما تُريده نفسي وقلبي، وما يريده عقلي مِن طموحات، فكيف أصل إلى تصالُحٍ مع نفسي وراحةٍ بالقَدْر الذي يُمَكِّنني مِن بلوغ ما أريد؟

حاولتُ تطبيق ما أسمع من محاضرات، وعندما أبدأ تفتر الهمة وأترُك كل شيء، فساعدوني بارَك الله فيكم.


الجواب:

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:
فعزيزتي، كلنا يعيش هذه الحرب بين العقل والقلب، وهذا نوعٌ مِن المجاهدة؛ فالقلب يريد شيئًا، والعقل يعترض عليه؛ إما لأنه لا يصلح، أو لأنه ممنوع، وليست المشكلة في ذلك، وإنما يُصبح الأمر مرفوضًا حين يتحوَّل إلى وساوس وشك وحيرة، فهنا يجب ألا نَستسلم للأفكار؛ لأنها لن تنتهي، والحلُّ هنا هو الرفضُ والمجاهدة، وعدم الاستسلام والانقياد، ودفع ذلك بقول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم كما يفهمه السلَف، ويعملون به، وليس كما نفهمه نحن.

فمثلًا مسألةُ التشكيك في الإخلاص، فإن الدافع لها في الأصل هو الخوف مِن الرياء، ولكن إذا بلَغ الأمر بالعبد أن يشكَّ في كل عملٍ يَعمله، ويحكم على نفسه بعدم القَبول، فهنا تكون المسألة قد تحوَّلتْ إلى شكوك ووساوس قد تضره في دينه، وتَصرفه عن المطلوب.

وينبغي للمؤمن أن يعتدلَ في أفكاره، ولا يَلتفت إلى مثل ذلك، ولا يُبالغ في نظرته للأمور، فأنت تقولين عن نفسك: إنك بحاجة للتعلم والتربية قبل أن تُعلمي غيرك، وأنا أقول لك: لو أنه لا يُعلِّم الناس إلا مَن سلم مِن الذنوب والعيوب، فلن نجدَ أحدًا لهذه المهمة؛ حيث لا يَسلم مِن ذلك أحدٌ، وليس هناك مانعٌ مِن أن يُهذب المرءُ نفسَه ويُهذب غيرَه، ويَتعلم ويُعلِّم، في الوقت نفسه.

واعلمي أننا مهما بلغنا مِن العلم والعمل، فإننا لا نزال في حاجة إلى مراقبة أنفسنا وأعمالنا، ولا يمكن لأحدٍ أن يُزكي نفسه، بل كلما زاد الإيمان زادت الخشية؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾ [فاطر: 28].

فلا تَنشغلي بالهوامش عن الأساس، وامضي قدمًا ولا تتوقفي، افعلي ذلك مستعينةً بالله في كل شيء، واجتهدي في الدعاء بألا يَكِلك الله إلى نفسك، وأن يَهديك الصراط المستقيم، وأن يُريك الحق حقًّا ويَرزقك اتباعه، ويُريك الباطل باطلًا ويرزقك اجتنابه.

أنصحك بقراءة كتب السلف المهتمَّة بجانب أعمال القلوب، وفي حال شعرتِ أن الأمر تطوَّر وازداد سوءًا إلى الوساوس، فلا بد من جلسات علاجية مع مختص نفسي، وعليك بالدعاء والتحصُّن بالأذكار وتلاوة القرآن.

وفَّقك الله لهداه، وجنَّبك طريق الحيرة والضلال

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.86 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.18 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.77%)]