شخصية والدي وطريقة تعامله معنا - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التأصيل الفقهي لتصحيح العقود: مشروعية تصحيح العقود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 5 )           »          من آداب زائر المريض أن يُبشره ولا يُقنِّطه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          الغسل يجزئ عن الوضوء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          أرجى أوقات إجابة الدعاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          ليس من الأدب التنكر لمن صنع إليك معروفا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          ادع لوالدك وتصدق عنه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          اليقين لا يزول بالشك في الطهارة وفي غيرها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          قول: «يا معين يا مسهّل يا ميسّر» جائز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 82 - عددالزوار : 58200 )           »          التخلص من الأموال الربوية يكون في وجوه الخير كافة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى مشكلات وحلول
التعليمـــات التقويم

ملتقى مشكلات وحلول قسم يختص بمعالجة المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 12-05-2023, 06:54 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,451
الدولة : Egypt
افتراضي شخصية والدي وطريقة تعامله معنا

شخصية والدي وطريقة تعامله معنا
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


السؤال:

♦ الملخص:
فتاة جامعية تذكُر أن أباها شديد في التعامل، فكلامه أوامر، وهو سريع الغضب، وسريع الرضا؛ مما جعلها تشعر بالقهر، وتتجنَّب الاختلاط بأفراد الأسرة، وتسأل عن حلٍّ؟

♦ التفاصيل:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا فتاة أدرُس في الجامعة، تخصُّص إعلام، لي أهداف كثيرة منها: مساعدة أمي، وذلك يحتاج مني إلى تطوير نفسي فكريًّا وماديًّا.


أنا في حاجة إلى أشياء كثيرة لحياتي الخاصة، وأستحيي أن أطلُب من أبي؛ علمًا أنه لا يبخل عليَّ بشيءٍ، ويبذل جهدًا كبيرًا من أجل تلبية مطالبي ومطالب إخوتي؛ مما جعلني أستحيي بشدة من المطالبة بشيءٍ نظرًا لضِيق الحال، ثم إن أبي يرفض عملي، مع أني أحسبني على خُلق ودين، وقد عاهدتُ ربي أن ألتزمَ حدوده طول حياتي، وأدعو الله أن يرزُقني الثبات على العلم.


أبي شخصيته لا تقبَل المناقشة، وكلامه أمرٌ، حتى في الطعام؛ مما جعلني أشعُر بالقهر، وأدعو الله أن يرزقني الصبر، وقد تجنَّبتُ الكلام الكثير والمخالطة لمن في البيت؛ لأني أخشى أن ينقلب حاله كما يحدث باستمرار، فهو يغضَب لأقل الأسباب، مع أنه حنون، وسريعًا ما يصفو قلبُه، أفيدوني، فقد تألَّم قلبي من تغيُّراته؛ لأني قد بنيتُ له صورة في ذهني منذ صغري، وقد انهارت عندما كبرتُ، جزيتم خيرًا.



الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فبعد التأمل كثيرًا في رسالتك، خلصتُ إلى أنك مصابة بإحباط مما لحظتِه على والدك، وربما وصل هذا الإحباط إلى أخذ صورة قاتمة عن الرجال وعن الزواج أيضًا، وأنك تسعين لتطوير نفسك، ولكن هذه الرغبة تصطدم بشخصية والدك، والدك الذي لا يقبل النقاش أبدًا في أي أمر مهما كان، وتسألين: ما الحل؟

فأقول ومن الله التوفيق: الحل بإذن الله في الآتي:
أولًا: أحسني الظن بوالدك الكريم، وادعي له كثيرًا، فواضح جدًّا أنه يحبكم ويحب لكم الخير، لكن ربما لديه طباع تربَّى عليها، ويعمل بها قاصدًا مصلحتكم.

ثانيًا: لا تحمِلي صورة سيئة عن والدك أو عن الرجال، فالله عز وجل خلق الناس متباينين في طباعهم وأخلاقهم.

ثالثا: قدِّري ظروف والدك المالية، ولا ترهقيه، وارضَي بما قسَم الله لكم.

رابعًا: أكثري من أمور مهمة جدًّا لتفريج أي كربة، وتيسير أي أمر عسير، وهي:
الدعاء، الاستغفار، الاسترجاع، الصدقة، الصلاة، والدعاء للمكروبين لتفريج كَربهم.

خامسًا: اسعي إلى تطوير قدراتك العلمية والذهنية بما هو متاح لك، ولا تتكلفي ما لا تطيقين.

سادسًا: لا تنظري إلى من هم فوقك ماديًّا، بل انظري إلى من هم دونك، وذلك لتشكري نعم الله، ولا تزدريها، ولا تصابي بالإحباط؛ قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: (انْظُرُوا إِلَى مَنْ هو أَسفَل مِنْكُمْ وَلا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوقَكُم؛ فهُوَ أَجْدَرُ أَلا تَزْدَرُوا نعمةَ اللَّه عَلَيْكُمْ)؛ متفقٌ عَلَيْهِ، وهذا لفظ مسلمٍ.

وفي رواية البخاري: (إِذا نَظَر أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ فُضِّلَ عليهِ في المالِ وَالخَلْقِ، فلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُ).

سابعًا: ما دام أن شخصية والدك لا تقبل النقاش، فابتعدي نهائيًّا عن مجادلته في أمور الدنيا، وإن احتجتِ إلى شيء منها، فكلِّمي والدتك لعلها تستطيع إقناعه.

ثامنًا: لا تنسي أن بر الوالدين شيء عظيم مهما أخطؤوا، وأن حقوقهما أعظم حقٍّ بعد حقوق الله عز وجل؛ لقوله سبحانه: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾ [الإسراء: 23، 24]، حفِظك الله ويسَّر أمرَك، وأعانك على أمور دينك ودنياك، ورزَقك بر والديك، وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومَن ولاه.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.52 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.84 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.69%)]