رحمة وشفقة النبي صلى الله عليه وسلم بأمته - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         رجفة قلب.. ومغفرة رب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          ميزان التفاضل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          السنة النبوية وأثرها في بناء الإنسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 11 )           »          نفحات الجمعة وفضل المبكرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          ثمار الإيمان بالقضاء والقدر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          6 خطوات لتفعيل خاصية كشف الصور المزيفة بالذكاء الاصطناعى على أيفون 18 برو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          واتساب يختبر اختصارًا جديدًا لتسهيل البحث داخل المحادثات والقنوات على آيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          وكيل ذكاء اصطناعى جديد من جوجل ينظم شئون الأسرة بدلًا منك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          دراسة من شركة Google تكشف 5 حقائق لتعامل المراهقين مع الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          نموذج سرى من OpenAI يكتب تعليمات لنفسه ويصف نفسه بأنه مستقل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث > ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم
التعليمـــات التقويم

ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم قسم يختص بالمقاطعة والرد على اى شبهة موجهة الى الاسلام والمسلمين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-05-2023, 03:07 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,604
الدولة : Egypt
افتراضي رحمة وشفقة النبي صلى الله عليه وسلم بأمته

رحمة وشفقة النبي صلى الله عليه وسلم بأمته
السيد مراد سلامة

أخي المسلم أختي المسلمة، في هذه الليلة نقف مع صورة أخرى من صور رحمة النبي وشفقته بأمته، ونترك الحديث في هذه الليلة لأُمنا عائشة رضي الله عنها، فقد قالت: إَنَّ النَّبِي عليه السَّلام خَرَجَ لَيْلَةً مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ، وَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ، فَصَلَّى فَصَلَّوْا مَعَهُ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) فَصَلَّى فَصَلَّوْا بِصَلاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ ‌عَجَزَ ‌الْمَسْجِدُ ‌عَنْ ‌أَهْلِهِ حَتَّى خَرَجَ لِصَلاةِ الصُّبْحِ، فَلَمَّا قَضَى الْفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: (أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَىَّ مَكَانُكُمْ، وَلَكِنِّى خَشِيتُ أَنْ تُفْتَرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا)، فَتُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) وَالأمْرُ عَلَى ذَلِكَ[1].


دروس وعبر:
وفي هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان صلى بأصحابه التراويح ثلاث ليالٍ متوالية، فصلى في الليلة الأولى، وصلى الناس بصلاته، ثم في الليلة الثانية كثروا، ثم في الليلة الثالثة كثروا أكثر، ثم لم يخرج في الليلة الرابعة، وهذا من رأفته ورحمته عليه الصلاة والسلام بالمؤمنين، فما منعه من الخروج في الليلة الرابعة والصلاة بهم إلا خشية أن يُفرض عليهم قيام الليل فيعجزوا عنه، فبقي الناس في آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم يصلون فرادى، هذا يصلي وحده، وهذا يصلي مع اثنين، وكذلك في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه؛ لأن خلافته كانت قصيرة، سنتين وأربعة أشهر، أو ثلاثة أشهر، وكان مشغولًا رضي الله عنه بحروب الردة، وكذلك كان الأمر في صدر خلافة عمر رضي الله عنه، ثم جمعهم عمر رضي الله عنه على إمام واحد، واستمرت صلاة التراويح إلى اليوم.

ويؤخذ من الحديث أيها الأحباب شفقة النبي الأواب صلى الله عليه وسلم بأمته، ولقد بلغت رحمة الرسول صلى الله عليه وسلم بأمته حدًّا لا يتخيله عقلٌ، حتى إن الأمر وصل إلى خوفه عليهم من كثرة العبادة، مع أن التقرب إلى الله والتبتل إليه أمرٌ محمود مرغوب، بل هو مأمور به، لكنه صلى الله عليه وسلم كان يخشى على أمته من المبالغة في الأمر، فيفتقدون التوازن في حياتهم، أو يصل بهم الأمر إلى المَلل والكسل، أو يصل بهم الحد إلى الإرهاق الزائد عن طاقة الإنسان، لذلك رأيناه كثيرًا ما يُعرِضُ عن عملٍ من الأعمال، مُقرَّبٍ إلى قلبه، محبب إلى نفسه، لا لشيء إلا لخوفه أن يُفرَض على أمته فيعنتهم ويشق عليهم؛ قال الله تعالى عن نبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾[التوبة: 128]، وقال تعالى:﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴾ [آل عمران: 159].

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَال: "مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إِمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةً ولَا أَتَمَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلَّم وَإِنْ كَانَ لَيَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ وَرَاءَهُ، فَيُخَفِّفُ"، وفي رواية: "فَيَقْرَأُ بِالسُّورَةِ الْقَصِيرَةِ، مَخَافَةَ أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمِّه"[2].

[1] صحيح البخاري - (ج 3 / ص 459).

[2] (البخاري) 676، (مسلم) 190 - (469).


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.22 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.58 كيلو بايت... تم توفير 1.64 كيلو بايت...بمعدل (3.40%)]