من سلسلة أحاديث رمضان حديث: إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الصوت الأحمق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          (ما) الزائدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          حديث: ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          iOS 27 يضيف نظام إملاء صوتى أكثر ذكاءً.. لكن آبل تخفيه افتراضيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          تحديث جديد لرسائل جوجل يمنح المستخدمين فرصة تعديل الردود الذكية قبل إرسالها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 518 - عددالزوار : 248354 )           »          عذاب القبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الواجب نحو أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          اسم الله (المهيمن) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          هدايات قرآنية في الآل والذرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 05-05-2023, 08:58 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,701
الدولة : Egypt
افتراضي من سلسلة أحاديث رمضان حديث: إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء

من سلسلة أحاديث رمضان حديث: إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء
عصام الدين بن إبراهيم النقيلي


عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَلَسَ علَى المِنْبَرِ، فقالَ: إنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ اللَّهُ بيْنَ أنْ يُؤْتِيَهُ مِن زَهْرَةِ الدُّنْيا ما شاءَ، وبيْنَ ما عِنْدَهُ، فاخْتارَ ما عِنْدَهُ، فَبَكَى أبو بَكْرٍ وقالَ: فَدَيْناكَ بآبائِنا وأُمَّهاتِنا، فَعَجِبْنا له، وقالَ النَّاسُ: انْظُرُوا إلى هذا الشَّيْخِ؛ يُخْبِرُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عن عَبْدٍ خَيَّرَهُ اللَّهُ بيْنَ أنْ يُؤْتِيَهُ مِن زَهْرَةِ الدُّنْيا، وبيْنَ ما عِنْدَهُ، وهو يقولُ: فَدَيْناكَ بآبائِنا وأُمَّهاتِنا! فَكانَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هو المُخَيَّرَ، وكانَ أبو بَكْرٍ هو أعْلَمَنا به، وقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إنَّ مِن أمَنِّ النَّاسِ عَلَيَّ في صُحْبَتِهِ ومالِهِ أبا بَكْرٍ، ولو كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا مِن أُمَّتي لاتَّخَذْتُ أبا بَكْرٍ، إلَّا خُلَّةَ الإسْلامِ، لا يَبْقَيَنَّ في المَسْجِدِ خَوْخَةٌ إلَّا خَوْخَةُ أبِي بَكْرٍ[1].

الشرح:
كان أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه أقرَبَ النَّاسِ إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فهو رَفيقُه في هِجرَتِه، وهو أعظَمُ هذه الأُمَّةِ إيمانًا وتَصْديقًا، بحيث لو وُزِنَ إيمانُه بإيمانِ النَّاسِ كلِّهم، لرجَحَ إيمانُه بإيمانِهم، وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو سَعيدٍ الخُدْريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم جلَسَ على المِنبَرِ في مرَضِه الأخيرِ الَّذي مات فيه، وذلك في العامِ الحادي عشر مِن الهِجْرةِ بالمَدينةِ المُنوَّرةِ، فقال: «إنَّ عَبدًا خَيَّره اللهُ بيْن أنْ يُؤْتيَه مِن زَهرةِ الدُّنْيا ما شاء»، والمَعنى: يُعْطيه مِقْدارَ ما أرادَ مِن طُولِ العُمرِ والبَقاءِ في الدُّنْيا، والتَّمتُّعِ بها، وزَهرةُ الدُّنيا: نَعِيمُها وزِينَتُها، «وبيْن ما عِندَه، فاخْتارَ ما عندَه»؛ أي: اختارَ وفضَّلَ ما عندَ اللهِ سُبحانَه، ممَّا أعدَّ له مِن أنْواعِ النَّعيمِ المُقيمِ، ولذَّةِ اللِّقاءِ، والنَّظَرِ إلى وَجْهِه الكَريمِ، فلمَّا سَمِع أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه ذلك القَولَ مِن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بَكى، وقال: فدَيْناكَ بآبائِنا وأُمَّهاتِنا! فتَعجَّبَ الحاضِرونَ مِن قَولِ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه وبُكائِه؛ إذ لم يَفْهَموا مِن كَلامِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ما يَستَدْعي ذلك البُكاءَ والقَولَ مِن أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، ولكنَّ الصِّدِّيقَ رَضيَ اللهُ عنه قدْ فهِمَ مِن هذا الكَلامِ مُفارَقَتَه صلى الله عليه وسلم الدُّنْيا، وأنَّ العَبدَ المُخيَّرَ هو رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فبَكى لذلك، وقال ما قال.

فلمَّا مات النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، فهِمَ النَّاسُ مَقصِدَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن كَلامِه، ولذلك قال أبو سَعيدٍ الخُدْريُّ رَضيَ اللهُ عنه: «فكان رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم هو المُخيَّرَ»؛ أي: هو الَّذي خَيَّره اللهُ بيْن نَعيمِ الدُّنْيا وبيْن لِقائِه، وكان أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه أعلَمَ النَّاسِ بالنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.

وقد قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حقِّ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه: «إنَّ مِن أمَنِّ النَّاسِ عَلَيَّ في صُحبَتِه ومالِه أبا بَكْرٍ»، ومَعْناه: أنَّه أكثَرُهم جُودًا وسَماحةً لنا بنفْسِه ومالِه، وليس هو مِن المَنِّ الَّذي هو الاعْتِدادُ بالصَّنيعةِ؛ لأنَّه أذًى مُبطِلٌ للثَّوابِ، ولأنَّ المِنَّةَ للهِ ولرَسولِه صلى الله عليه وسلم في قَبولِ ذلك، وقال: «ولو كُنتُ مُتَّخِذًا خَليلًا مِن أُمَّتي، لَاتَّخَذْتُ أبا بَكرٍ، إلَّا خُلَّةَ الإسْلامِ»، والمَعنى: لو كُنتُ مُتَّخِذًا صَديقًا أنقَطِعُ إليه، وأُفرِّغُ قَلْبي لمَودَّتِه، لاتَّخَذْتُ أبا بَكرٍ، وقيلَ: أصْلُ الخُلَّةِ: الافْتِقارُ والانْقِطاعُ، فخَليلُ اللهِ: المُنقَطِعُ إليه، وقيلَ: لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَصَرَ حاجَتَه على اللهِ تعالَى، وقيلَ: الخُلَّةُ: الاخْتِصاصُ، وقيلَ: الاصْطِفاءُ، والنَّبيُّ صلى الله عليه وسلم ليس له خَليلٌ؛ لأنَّ اللهَ تعالَى قدِ اتَّخَذَه خَليلًا، وهذا لا يُنافي ما ذكَرَه الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم مِن اتِّخاذِهم إيَّاه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَليلًا؛ إذ لا يُشترَطُ في الخُلَّةِ أنْ تكونَ مِن الطَّرَفَينِ، ولوِ اتَّخَذَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أحَدًا خَليلًا لَاتَّخَذَ أبا بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه؛ لأنَّه أهلٌ لذلك لولا المانِعُ؛ فإنَّ خُلَّةَ الرَّحمَنِ تعالَى لا تسَعُ مُخالَّةَ شَيءٍ غَيرِه أصْلًا، ولم يكُنْ بيْن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وبيْنه رَضيَ اللهُ عنه إلَّا أُخوَّةُ الإسْلامِ.

وقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لا يَبقَيَنَّ في المَسجِدِ خَوْخةٌ إلَّا خَوْخةُ أبي بَكرٍ»، والخَوْخةُ: البابُ الصَّغيرُ، وكان بعضُ الصَّحابةِ فَتَحوا أبْوابًا في دِيارِهم إلى المَسجِدِ، فأمَرَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بسَدِّها كلِّها إلَّا بابَ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه؛ ليَتميَّزَ بذلك فَضلُه.

وفي الحَديثِ: مَنقَبةٌ عَظيمةٌ لأبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه.

وفيه: تَعْريضٌ بالخِلافةِ لأبي بَكرٍ بعْدَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.

[1] أخرجه البخاري في صحيحه 3654.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.62 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.91 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.74%)]