الفاتحة وتقرير الإيمان بالقدر - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         من آداب زائر المريض أن يُبشره ولا يُقنِّطه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          الغسل يجزئ عن الوضوء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          أرجى أوقات إجابة الدعاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          ليس من الأدب التنكر لمن صنع إليك معروفا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          ادع لوالدك وتصدق عنه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          اليقين لا يزول بالشك في الطهارة وفي غيرها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          قول: «يا معين يا مسهّل يا ميسّر» جائز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 82 - عددالزوار : 58176 )           »          التخلص من الأموال الربوية يكون في وجوه الخير كافة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          استعمال الصور في وسائل التعليم جائز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 29-04-2023, 02:46 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,447
الدولة : Egypt
افتراضي الفاتحة وتقرير الإيمان بالقدر

الفاتحة وتقرير الإيمان بالقدر (1)
محمد بن سند الزهراني



ومن هدايات هذه السورة العظيمة بيانها وتقريرها للإيمانِ بأقدار الله تعالى، فالإيمانُ بالقدر أصلٌ من أصول الإيمان الستة:
• أنْ يؤمن العبدُ أنَّ الله على كل شيءٍ قدير.

• فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن.

• والأمور كلها تحت تدبيره وتصريفهِ، لا معقب لحكمهِ ولا راد لقضائهِ.

وهذا أصلٌ من أصول الإيمان لا يُقبل من العبد طاعةٍ ولا ينتفع بعملٍ، ما لم يكن مؤمنًا بذلك.

يقول الله جَلَّ وَعَلَا: ﴿ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [النحل:77]، ويقول سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴾ [القمر:49]، وقال تعالى: ﴿ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا ﴾ [الأحزاب:38]، والآياتُ في هذا المعنى كثيرةٌ جدًّا لتقريرِ هذا الأصل العظيم.

يقول الحسن البصري رَحِمَهُ اَللَّهُ: (مَنْ كذَّب بالقدر فقد كذَّب بالإسلام).

ويقول عبدالله بن عمر: (لو أنَّ لأحدهم مثل أُحدٍ ذهبًا، فأنفقهُ ما قبل الله منهُ حتى يؤمن بالقدر).

وإذا تأملنا سورة الفاتحة، ففي الآية الأوَلى: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الفاتحة:2].

هذه الآية فيها الحمد لله والثناءُ عليه، وعلى أسمائهِ الحسنى وصفاتهِ العظيمة، ومن أسمائهِ التِي نحمدهُ عليها القدير، فالله تعالى يُحمَد على أسمائهِ وصفاتهِ ونعمهِ وعطائهِ.

ومما نحمد الله تعالى عليهِ نعمة الإيمان التِي هدانا إليها، ومَنَّ علينا بها، وهذا الإيمان نعلم يقينًا أنهُ بتقدير الله جَلَّ وَعَلَا كما قال سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ﴾[الحجرات:7]، وقال تعالى: ﴿ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً ﴾ [الحجرات:8].

فالهدايةُ للإيمان فضلٌ من الله جَلَّ وَعَلَا؛ قال سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ ﴾ [النور:21]، ويقول سبحانه: ﴿ يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [الحجرات:17].

فالعبدُ يرددُ سبع عشرة مرة الحمد لله رب العالمين، فهو يحمد الله جَلَّ وَعَلَا على أسمائهِ وصفاتهِ وعظمتهِ وجلالهِ وكمال قدرتهِ، وعظيم إرادتهِ، وعلى تصرُّفهِ وتدبيرهِ في هذا الكون.

• إنَّ الإيمان بالقدر هو نظامُ التوحيد، وعندما نقرأ هذه السورة العظيمة نرددها سبع عشرة مرة، فإننا نستشعرُ هذه المعاني العظيمة، وللحديث بقية، نسأل الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى أنْ يرزُقنا إيمانًا كاملًا، وقلبًا خاشعًا، ولسانًا ذاكرًا، وتوبةً نصوحة، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد.

والحمد لله رب العالمين.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 90.81 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 89.12 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (1.85%)]