فَضْلُ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بتغسلي وشك كتير؟.. 7 أخطاء يومية في روتين العناية بالبشرة تضر نضارتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 65 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 170 - عددالزوار : 122893 )           »          المرأة والأسرة --------- متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 168 - عددالزوار : 126450 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 81 - عددالزوار : 57105 )           »          التعدي مساس بمشاعر المسلمين وشعائرهم .. استنكارٌ وإدانةٌ لاستهداف مكة المكرمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 86 )           »          من أرشيف الشيخ عبدالله السبت .. الإسلام ليس فكراً بل عقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 91 )           »          كيف يصنع المعلّم صفًّا يتعلم فيه الجميع؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 72 )           »          الحياة ليست مسطرة مستقيمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 71 )           »          مداد حواء – مرفأ الكَلِم .. المدرسة تبدأ قبل أول يوم.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 74 )           »          الجدّة مدرسة الأجيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 20-04-2023, 04:26 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,155
الدولة : Egypt
افتراضي فَضْلُ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ

خطبة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - فَضْلُ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ


الفرقان

جاءت خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لهذا الأسبوع بتاريخ 23 من رمضان 1444هـ - الموافق 14/4/2023م بعنوان: (فَضْلُ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ) وكان مما جاء فيها: هَا نَحْنُ أُولَاءِ نَعِيشُ أَيَّامَ رَمَضَانَ الْفَاضِلَةَ، وَنَحْيَا لَيَالِيَهُ النَّيِّرَةَ الْمُبَارَكَةَ الْكَامِلَةَ، فَهِيَ أَيَّامٌ بَارَكَ اللهُ فِيهَا لِلْمُخْلِصِينَ، وَضَاعَفَ فِيهَا الْأُجُورَ لِلْعَامِلِينَ الْمُتَّبِعِينَ. وَقَدْ شَاءَ اللهُ -سُبْحَانَهُ- وَتَعَالَى- أَنْ يُفَضِّلَ بَعْضَ الْخَلْقِ عَلَى بَعْضٍ فِي الدَّرَجَاتِ، وَيُمَيِّزَ بَيْنَهُمْ بِقَدْرِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ، فَقَدْ خَلَقَ -سُبْحَانَهُ- الْمَلَائِكَةَ وَفَضَّلَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ؛ قَالَ -تَعَالَى-: {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} (الحج:75). وَخَلَقَ الْبَشَرَ وَاصْطَفَى مِنْهُمُ الْأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، ثُمَّ اخْتَارَ مِنْهُمْ أُولِي الْعَزْمِ؛ قَالَ -عَزَّ مِنْ قَائِلٍ-: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ} (البقرة:253). كَمَا فَضَّلَ -سُبْحَانَهُ وَتعَالَى بَعْضَ الْأَمْكِنَةِ عَلَى بَعْضٍ، فَمَكَّةُ أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَيْهِ، وَاخْتَارَ مِنَ الْبِقَاعِ الْمَسَاجِدَ فَهِيَ أَحَبُّهَا لَدَيْهِ، وَأَفْضَلُهَا الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ، ثُمَّ الْمَسْجِدُ النَّبَوِيُّ، ثُمَّ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى.
فَضَّلَ الله بَعْضَ الْأَزْمِنَةِ عَلَى بَعْضٍ
وَفَضَّلَ -سُبْحَانَهُ- بَعْضَ الْأَزْمِنَةِ عَلَى بَعْضٍ؛ فَالْعَشْرُ الْأُوَلُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ خَيْرُ أَيَّامِ الدُّنْيَا فَضْلًا وَأَجْرًا، وَلَيْلَةُ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ مِنْ خَيْرِ اللَّيَالِي كَرَامَةً وَقَدْرًا، وَالْعَشْرُ الأَوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ خَيْرُ لَيَالِي الزَّمَانِ، فَقَدِ اخْتَصَّهَا اللهُ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي أُنْزِلَ فِيهَا الْقُرْآنُ؛ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: «أُنْزِلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، ثُمَّ أُنْزِلَ بَعْدَ ذَلِكَ بِعِشْرِينَ سَنَةً» (رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ).
عِبَادَةُ اللهِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ
خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ أَلْفِ شَهْرٍ
وَعِبَادَةُ اللهِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ أَلْفِ شَهْرٍ فِيمَا سِوَاهَا مِنَ اللَّيَالِي، وَفِيهَا تُقْضَى الْأُمُورُ، وَتُقَدَّرُ الآجَالُ وَالْأَرْزَاقُ فِي الْكِتَابِ الْمَسْطُورِ؛ كَمَا قَالَ تَبَارَكَ وَ-تَعَالَى-: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} (الدخان:4). وَفِيهَا تَتَنَزَّلُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَنِ مِنَ السَّمَوَاتِ، وَتَكْثُرُ الرَّحَمَاتُ وَتَزْدَادُ الْبَرَكَاتُ؛ قَالَ اللهُ -تَعَالَى-: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} (القدر:1- 5).
وَمَنْ قَامَ رَمَضَانَ وَلَيْلَةَ الْقَدْرِ فِيهِ؛ تَصَدِيقاً بِوَعْدِ اللهِ بِالثَّوَابِ عَلَيْهِ، وَطَلَباً لِلْأَجْرِ لَا لِشَيْءٍ آخَرَ يَبْتَغِيهِ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الذُّنُوبِ لَدَيْهِ؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيـمَاناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيـمَاناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ)، فَالسَّعِيدُ مَنْ وُفِّقَ لِلنِّيَّةِ الصَّادِقَةِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ فِي هَذِهِ الْعَشْرِ، وَأَصَابَ الرِّضَا وَالْقَبُولَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَمَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ وَالْأَجْرَ.
كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَجِدُّ فِيهَا بِالطَّاعَةِ
وَلَمَّا كَانَتْ هذِهِ اللَّيَالِي الْعَشْرُ لَيَالِيَ فَاضِلَةً مُبَارَكَةً فِي كُلِّ عَامٍ؛ فَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَجِدُّ فِيهَا بِالطَّاعَةِ وَيَحْرِصُ عَلَى الْقِيَامِ؛ عَنْ عَائِشَةَ -رضِيَ اللهُ عَنْهَا- قَالَتَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ). وَكَانَ مِنْ هَدْيِهِ - صلى الله عليه وسلم - إِحْيَاءُ لَيَالِي الْعَشْرِ، وَإِيقَاظُ أَهْلِهِ لِلْإِخْبَاتِ وَالتَّعَبُّدِ وَالذِّكْرِ؛ فَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ: شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ) (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ).
وَمِنْ هَدْيِهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي هَذِهِ الْعَشْرِ أَنَّهُ كَانَ يَعْتَكِفُهَا
وَمِنْ هَدْيِهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي هَذِهِ الْعَشْرِ الْمُبَارَكَةِ: أَنَّهُ كَانَ يَعْتَكِفُهَا فِي مَسْجِدِهِ؛ اغْتِنَاماً لِفَضْلِهَا، وَابْتِغَاءً لِأَجْرِهَا؛ فَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-: «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ).
فَاجْتَهِدُوا - وَفَّقَكُمُ اللهُ - فِي هَذِهِ الْعَشْرِ، وَالْتَمِسُوا فِيهَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ؛ فَإِنَّ فَضْلَهَا جِدُّ عَظِيمٍ، وَقَدْرَهَا عِنْدَ اللهِ قَدْرٌ كَرِيمٌ، وَالْمُوَفَّقُ فِيهَا مَنْ وُفِّقَ لِلصَّوَابِ، وَالْمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ الْأَجْرَ وَالثَّوَابَ.
أَرْجَحُ لَيَالِي الْعَشْرِ الْوِتْرُ مِنْهَا
وَأَرْجَحُ لَيَالِي الْعَشْرِ الْوِتْرُ مِنْهَا؛ فَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: «أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنَامِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ).
فَجِدُّوا - يَا عِبَادَ اللهِ -؛ فَإِنَّ هَذَا مَوْسِمُ الطَّاعَاتِ، وَآنُ التَّنَافُسِ فِي الْقُرُبَاتِ؛ إِذْ إِنَّ اللهَ -تَعَالَى- مَا أَخْفَى عَلَيْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِلَّا لِنَجْتَهِدَ فِي الْتِمَاسِهَا، وَنَسْعَى فِي ابْتِغَائِهَا وَاقْتِنَاصِهَا.
تَزَوَّدُوا فِي هَذَا الْمَوْسِمِ الرَّابِحِ بِالْعَمَلِ الطَّيِّبِ الصَّالِحِ
إِنَّ مِنْ شَأْنِ الْحَسَنَةِ أَنْ تَجُرَّ إِلَى الْحَسَنَةِ، وَمِنْ شَأْنِ السَّيِّئَةِ أَنْ تَقُودَ إِلَى السَّيِّئَةِ، فَتَزَوَّدُوا فِي هَذَا الْمَوْسِمِ الرَّابِحِ بِالْعَمَلِ الطَّيِّبِ الصَّالِحِ، وَاغْتَنِمُوا فَضْلَ هَذِهِ الْأَوْقَاتِ؛ بِحُضُورِ الْجُمَعِ وَالْجَمَاعَاتِ، وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ، وَفِعْلِ الْخَيْرَاتِ وَتَرْكِ الْمُنْكَرَاتِ؛ فَإِنَّ الْعَبْدَ ما يَزَالُ يَتَقَرَّبُ إِلَى اللهِ -عز وجل- بِالنَّوَافِلِ حَتَّى يُحِبَّهُ وَيُقَرِّبَهُ، وَيَحْمِيَهُ مِنَ الشَّرِّ وَيُجَنِّبَهُ؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ اللهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ)، وَتَقَرَّبُوا إِلَى خَالِقِكُمْ فِي أَيَّامِكُمْ هَذِهِ وَلَيَالِيكُمْ بِخَالِصِ الدُّعَاءِ، وَتَزَلَّفُوا إِلَى مَوْلَاكُمْ بِحُسْنِ الظَّنِّ وَصِدْقِ الرَّجَاءِ، وَالْزَمُوا الْقُرْآنَ قِرَاءَةً وَتَدَبُّرًا، وَخُشُوعاً وَتَفَكُّرًا؛ فَإِنَّهُ الشَّفِيعُ الْمُشَفَّعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرٍو -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ» (رَوَاهُ أَحْمَدُ)، وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ: أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أَيَّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ الْقَدْرِ، مَا أَقُولُ فِيهَا؟ قَالَ: «قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي» (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ).
كَانَ للسَّلَف الصَّالِح
فِي رَمَضَانَ شَأْنٌ عَظِيمٌ
لَقَدْ كَانَ السَّلَفُ الصَّالِحُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ- يَسْأَلُونَ اللهَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَنْ يُبَلِّغَهُمْ رَمَضَانَ، ثُمَّ يَدْعُونَهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَنْ يَتَقَبَّلَهُ مِنْهُمْ. وَكَانَ لَهُمْ فِي رَمَضَانَ شَأْنٌ عَظِيمٌ، إِذْ بَعْضُهُمْ كَانَ يَتْرُكُ التَّعْلِيمَ وَيَعْكُفُ عَلَى كِتَابِ اللهِ قِرَاءَةً وَتَدَبُّرًا، وَبَعْضُهُمْ يَخْتِمُهُ فِي كُلِّ ثَلَاثِ لَيَالٍ تَالِياً مُتَفَكِّرًا، وَبَعْضُهُمْ يَخْتِمُهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ، وَكَانُوا يَفْعَلُونَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي سَائِرِ الْقُرَبِ وَالطَّاعَاتِ. وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - يُنَادِي فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ: «يَالَيْتَ شِعْرِي! مَنْ هَذَا الْمَقْبُولُ فَنُهَنِّيهِ؟ وَمَنْ هَذَا الْمَحْرُومُ فَنُعَزِّيهِ؟». فَطُوبَى لِمَنْ بادَرَ رَمَضَانَ قَبْلَ فَوَاتِهِ، وَاغْتَنَمَ آناءَهُ وَسَاعَاتِهِ، وَيَا سَعَادَةَ مَنْ صَامَهُ وَقَامَهُ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً!، وَسَارَعَ إِلَى طَاعَةِ مَوْلَاهُ وَتَابَ إِلَيْهِ مَتَاباً!؛ فَإِنَّ الْشَّهْرَ قَدْ آذَنَ بِالرَّحِيلِ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْ أَيَّامِهِ إِلَّا الْقَلِيلُ، فَهَنِيئاً لِمَنْ حَسُنَتْ خَاتِمَتُهُ، وَيَا سَعَادَةَ مَنْ طَابَتْ نِهَايَتُهُ!؛ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «... إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ]).

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 75.31 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 73.59 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.29%)]