23 رمضان 36ه - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 11 - عددالزوار : 456 )           »          معالم الإسلام في آية من القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          من مائدة الصحابة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 8996 )           »          "على رسلكما إنها صفية" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          بعض ما وكل به الملائكة عليهم السلام من الأعمال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          المنافقون: وجوه تتبدل... وحقيقة لا تتغير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          مختارات من كتاب "عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين" مع تعليق مختصر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          بر الوالدين من أحب الأعمال إلى الله تعالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5431 - عددالزوار : 2852617 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5044 - عددالزوار : 2181042 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 20-04-2023, 10:54 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,039
الدولة : Egypt
افتراضي 23 رمضان 36ه



23 رمضان 36ه
للشيخ عبيد الطوياوي



الْحَمْدُ للهِ الْرَّحِيْمِ الْرَّحْمَنِ ، ذِيْ الْفَضْلِ وَالْجُوْدِ وَالإِحْسَاْنِ ، الْمَلِكِ الْدَّيَّاْنِ،} يَسْأَلُهُ مَنْ فِيْ الْسَّمَاْوَاْتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِيْ شَأْنٍ { .
أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ، جَعَلَ لِمَنْ خَاْفَ مَقَاْمَهُ جَنَّتَاْن ، وَتَوَّعْدَ مَنْ عَصَاْهُ بِجَهَنَّمَ} يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ { ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ ، لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ هُوَ المَنَّاْنُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُهُ وَخَلِيْلُهُ ، سَيِّدُ وَلَدِ عَدْنَاْن ، صَلَىْ اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَادَ اللهِ :
تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَانَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَابِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ ؛ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { ، فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِي اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون :
يَقُوْلُ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ : } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ، أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ { فَالْصِّيَاْمُ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ مِنْ أَكْبَرِ أَسْبَاْبِ الْتَّقْوَىْ ـ كَمَاْ قَاْلَ اِبْنُ سِعْدِي فِيْ تَفْسِيْرِهِ ـ لِأَنَّ فِيْ الْصِّيَاْمِ ، اِمْتِثَاْلٌ لِأَمْرِ اللهِ U ، وَاجْتِنَاْبٌ لِنَهْيِهِ ، فَاَلَّذِيْ لَاْ يَجِدُ فِيْ نَفْسِهِ أَثَرَاً لِتَقْوَىْ اَللهِ U ، فِيْ هَذِهِ اَلْأَيَّاْمِ ، عَلَيْهِ أَنْ يُرَاْجِعَ نَفْسَهُ ، وَيَتَدَاْرَكَ تَقْصِيْرَهُ ، وَكَمَاْ قَاْلَ اَلْنَّبِيُ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ )) .
فَالْتَّقْوَى ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ اَلَّتِيْ يَجْهَلُ أَكْثَرُنَاْ أَهَمِيَتَهَاْ ، وَضَرُوْرَةَ وُجُوْدِهَاْ وَإِيْجَاْدِهَاْ فِيْ حَيَاْتِهِ قَبْلَ مَمَاْتِهِ ، هِيَ ثَمَرَةٌ كُبْرَىْ لِلْصِّيَاْمِ ، وَهِيَ الْنَّتِيْجَةُ اَلْمَرْجُوَةُ مِنْ فَرْضِ شَهْرِ رَمَضَاْن ، الَّذِيْ مَاْهُوَ إِلَّاْ أَيَّاْمٌ مَعْدُوْدَاْت ، كَمَاْ قَاْلَ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ ، فَأَيَّاْمُ رَمَضَاْن لَاْ تَتَجَاْوَزْ الْثَّلَاْثِيْنَ يَوْمَاً ، مِنْ ثَلَاْثِمَائَةٍ وَسِتِّيْنَ يَوْمَاً يَقْضِيْهَاْ الْعَبْدُ فِيْ كُلِّ عَاْمٍ . فَيَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ فِيْ هَذِهِ الأَيَّاْمِ ، أَنْ يُحَاْسِبُ نَفْسَهُ ، وَيَتَأَمَّلُ هَلْ تَحَقَقَتْ تَقْوَىْ اللهِ U فِيْ حَيَاْتِهِ ، وَهَلْ أَثْمَرَ ذَلِكَ صَوْمُهُ .
وَاَلْتَّقْوَى ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ مِنْ بَاْبِ الْتَّذْكِيْرِ بِهَاْ ، هِيَ : الْخَوْفُ مِنْ الْجَلِيْلِ ـ وَهُوَ اللهُ U ـ ، وَالْعَمَلُ بِالْتَّنْزِيْلِ ـ أَيْ الْقُرَّآن ـ وَالْقَنَاْعَةُ بِالْقَلِيْلِ ، وَالاِسْتِعْدَاْدُ لِيَوْمِ الْرَّحِيْلِ ، كَمَاْ عَرَّفَهَاْ عَلِيُ بِنُ أَبِيْ طَاْلِبٍ t .
فَحَاْسِبْ نَفَسَكَ أَخِي، هَلْ أَثَّرَتْ فِيْكَ ، اِثْنَاْنِ وَعِشْرُوْنَ يَوْمَاً مَضَتْ مِنْ رَمَضَاْنَ ، فَأَثْمَرَتْ فِيْكَ تَقْوَىْ اَللهِ U ، فَصِرْتَ تَخَاْفُ مِنْ اللهِ U ، وَتَعْمَلُ بِكَتَاْبِهِ ، وَرَضِيْتَ بِمَاْ قَسَمَ لَكَ سُبْحَاْنَهُ ، وَصِرْتَ مُسْتَعِدَّاً لِلْمَوْتِ الَّذِيْ لَاْ تَعْلَمْ مَتَىْ يُفَاْجِئُكَ ، أَمْ لَمْ يَتَغَيَّرْ فِيْكَ شِيءٌ مِنْ ذَلِكَ ، أَنْتَ أَنْتَ ، لَمْ تَزَلْ وَكَأَنَّكَ لَمْ تُدْرِكْ شَهْرَ رَمَضَاْن ، حَظُّكَ مِمَّاْ مَضَىْ مِنْهُ : الْجُوْعُ وَالْعَطَشُ وَالْسَّهَرُ وَالْتَّعَبُ ، كَمَاْ قَاْلَ r فِيْ الْحَدِيْثِ الْصَّحِيْحِ : (( رُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ ، ورُبَّ قَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ )) .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون :
مِنْ فَضْلِ اللهِ U وَجُوْدِهِ وَكَرَمِهِ، أَنَّنَاْ مَاْزِلْنَاْ فِيْ أَفْضَلِ أَيَّاْمِ رَمَضَاْنَ ، فَأَفْضَلُ مَاْفِيْ رَمَضَاْنَ: عَشْرُهُ الأَوَاْخِرُ ، وَلِذَلِكَ كَاْنَ الْنَّبِيُ e يَجْتَهِدُ فِيْ هَذِهِ الْعَشْر، أَكْثَرُ مِمَّاْ يَجْتَهِدُ فِيْ غَيْرِهَاْ ، فِفِيْ الْصَّحِيْحَيْنِ تَقُوْلُ عَاْئِشَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَاْلَىْ عَنْهَاْ : كَاْنَ رَسُوْلُ اللهِ e إِذَاْ دَخَلَ الْعَشْرُ ، شَدَّ مِئْزَرَهُ ، وَأَحْيَاْ لَيْلَهُ ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ.
يَكْفِيْ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ فِيْ فَضْلِ هذِهْ اَلْأَيَّاْمِ ، أَنَّ لَيْلَةَ اَلْقَدْرِ قَدْ تَكُوْنُ فَيْهَاْ ، وَاَلَّتِيْ هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ كَمَاْ قَاْلَ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ: } لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ { مِنْ قَاْمَهَاْ إِيْمَاْنَاً وَاحْتِسَاْبَاً غُفِرَ لَهُ مَاْ تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ـ كَمَاْ فِيْ الْحَدِيْثِ الْصَّحِيْحِ ـ وَلَاْ يُحْرَمُ خَيْرُهَاْ إِلَّاْ مَحْرُوْم .
فَلَيْلَةُ اَلْقَدْرِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ فِيْ اَلْعَشْرِ اَلْأَوَاْخِرِ مِنْ رَمضَاْنَ ، وَلَكِنَّهَاْ فِيْ اَلْسَّبْعِ اَلْأَوَاْخِرِ أَقْرَبُ، لِقَوْلِهِ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلَّذِيْ رَوَاْهُ مُسْلِمٌ : (( الْتَمِسُوهَا فِي اَلْعَشْرِ اَلْأَوَاْخِرِ، فَإِنْ ضَعُفَ أَحَدُكُمْ أَوْ عَجَزَ فَلا يُغْلَبَنَّ عَلَىْ اَلْسَّبْعِ اَلْبَوَاْقِيْ )). وَأَقْرَبُ اَلْسَّبْعِ اَلْأَوَاْخِرِ: لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِيْن ، لِحَدِيْثِ أَبِيْ بَنِ كَعْبٍ t اَلَّذِيْ رَوَاْهُ مُسْلِمٌ ، أَنَّهُ قَاْلَ: (( وَاَللهِ إِنِّيْ لَأَعْلَمُ أَيَّ لَيْلَةٍ، هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِيْ أَمَرَنَاْ رَسُوْلُ اَللهِ e بِقِيَاْمِهَاْ , هِيَ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ )) .
أيها الإخوة :
فَالْإِجْتِهَاْدُ فِيْ آخِرِ الْشَّهْرِ ، أَمْرٌ ثَاْبِتٌ عَنْهُ e ، فَيَنْبَغِي لَنَاْ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ، اِقْتِدَاْءً بِنَبِيِّنَاْ، وَاسْتِغْلَاْلَاً لِمَاْ تَبَقَىْ مِنْ شَهْرِنَاْ ، الإِسْتِعْدَاْدُ الْكَاْمِلُ ، وَالْحَذَرُ مِنْ الْتَّفْرِيْطِ ، فَالأَيَّاْمُ ثَمِيْنَةٌ ، وَسَوْفَ تَنْقَضِيْ كَغِيْرِهَاْ مِنْ الأَيَّاْمِ بِسُرْعَةٍ ، وَمَنْ يَدْرِي ـ أيها الأخوة ـ فَرُبَّمَاْ يَكُوْنُ هَذَاْ الْشَّهْرُ ، هُوَ آخِرُ شَهْرٍ يَصُوْمُهُ بَعْضُنَاْ ، بَلْ رُبَّمَاْ ، يُدْرِكُ بَعْضَنَاْ الأَجَلُ ، قَبْلَ إِتْمَاْمِ هَذَاْ الْشَّهْر !
فَا اللهَ ... اللهَ ... فِيْ مُضَاْعَفَةِ الْجُهُوْدِ، وَبَذْلِ الْطَّاْقَاْتِ، فِيْمَاْ بَقِيَ مِنْ أَيَّاْمٍ وَلَيَاْلٍ مُبَاْرَكَةٍ، وَالْحَذَرُ مِنْ الْتَّفْرِيْطِ أَوْ الْكَسَلِ وَالْفُتُوْرِ .
أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَاْ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُوْرُ الْرَّحِيْمُ .
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون :
وَفِيْ هَذَاْ الْشَّهْرُ الْعَظِيْم ، الَّذِيْ تَتَوْقُ فِيْهِ الْنَّفْسُ إِلَىْ الْخَيْرِ ، وَتَشْتَاْقُ لِلْطَّاْعَةِ، يَجْدُرُ بِنَاْ أَنْ نُشِيْرَ إِلَىْ رُكْنٍ عَظِيْمٍ مِنْ أَرْكَاْنِ الإِسْلَاْمِ: وَهُوَ الْزَّكَاْةُ يَاْ عِبَاْدَ اللهِ .
فَالْزَّكَاْةُ لَهَاْ مَعْنَىً آخَرٍ فِيْ رَمَضَاْنَ ، يَقُوْلُ الْنَّبِيُ r : (( أَفْضَلُ الْصَّدَقَةِ ، صَدَقَةٌ فِيْ رَمَضَاْنَ )) وَفِيْ هَذِهِ الأَيَّاْمُ يَكُوْنُ الْفُقَرَاْءُ وَمَنْ هُمْ مِنْ أَهْلِ الْزَّكَاْةِ أَحْوَجُ لَهَاْ مِنْ وَقْتٍ آخَر، فَأَخْرِجُوْا زَكَوَاْتِكُمْ يَاْعِبَاْدَ اللهِ، وَاحْتَسِبُوْا الأَجْرَ عَنْدَ اللهِ، فَهِيَ طُهْرَةٌ وَتَزْكِيَةٌ ، يَقُوْلُ U: } خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا {, وَاعْلَمُوْا مَعْشَرَ المُزَكِيْن ، بِأَنَّ فِيْ إِخْرَاْجِكُمْ لِلْزَّكَاْةِ ، جَلْبُ الْبَرَكَةِ وَالْزِّيَاْدَةِ وَالْخُلْفِ مِنْ اللهِ ، يَقُوْلُ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ : } وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ {.
فَأَخْرِجْ زَكَاْتَكَ يَاْ عَبْدَ اللهِ، إِذَاْ كَاْنَتْ تَجِبُ عَلَيْكَ فِيْ مَاْلٍ أَوْ عُرُوْضِ تِجَاْرَةٍ ، أَوْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ بَهِيْمَةِ أَنْعَاْمٍ أَوْ حُبُوْبٍ أَوْ ثِمَاْرٍ .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
وَفِيْ خِتَاْمِ هَذَاْ اَلْشَّهْرِ اَلْعَظِيْمِ ، شَرَعَ اَللهُ U لَنَاْ زَكَاْةَ اَلْفِطْرِ ، طُهْرَةٌ لَنَاْ مِنْ اَلْلَّغْوِ وَاَلْرَّفَثِ ، وَطُعْمَةٌ لِلْمَسَاْكِيْنِ ، تَجِبُ بِغُرُوْبِ شَمْسِ لَيْلَةِ اَلْعِيْدِ، عَلَىْ اَلْرَّجُلِ وَكُلِّ مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤُوْنَتُهُ ، صَغِيْرَاً كَاْنَ أَمْ كَبِيْرَاً . مِنْ غَاْلِبِ قُوْتِ أَهْلِ اَلْبَلَدِ ، فَاَحْرِصُوْا ـ رَحِمَنِيْ اَللهُ وَإِيَّاْكُمْ ـ أَنْ تَجْتَهِدُوْا فِيْ طُهْرَةِ صِيَاْمِكُمْ بِإِخْرَاْجِ اَلْجَيِّدِ مِنْ اَلْطَّعَاْمِ .
أَسْأَلُ اللهَ U أَنْ لَاْ يَجْعَلِ الدُّنْيَاْ أَكْبَرَ هَمِّنَاْ ، وَلَاْ مَبْلَغَ عِلْمِنَاْ ، وَأَنْ يَرْحَمَنَاْ بِرَحْمَتِهِ ، فَهُوَ اَرْحَمُ الْرَّاْحِمِيْن .
الْلَّهُمَّ فِيْ هَذَاْ الْشَّهْرِ الْكَرِيْمِ ، نَسْأَلُكَ أَنْ تُعْتِقَ رِقَاْبَنَاْ مِنْ الْنَّاْرِ ، وَرَقَاْبَ آبَاْئِنَاْ وَأُمَّهَاْتِنَاْ ، الْلَّهُمَّ لَاْ تَرُدَّنَاْ خَاْئِبِيْنَ وَلَاْ خَاْسِرِيْنَ ، وَاجْعَلْنَاْ مِنْ عِبَاْدِكَ المَقْبُوْلِيْنَ الْفَاْئِزِيْن .
الْلَّهُمَّ إِنَاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ الإِسْلَاْمِ وَعِزَّ المُسْلِمِيْنَ ، الْلَّهُمَّ احْمِ حَوْزَةَ الدِّيْنِ ، وَاجْعَلْ هَذَاْ الْبَلَد آمِنَاً مُطْمَئِنَّاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ المُسْلِمِيْن. الْلَّهُمَّ وَفِّقْ وِلَاْةَ أُمُورِ المُسْلِمِيْن لِهُدَاْكَ ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُمْ بِرِضَاْكَ، وَارْزُقْهُم الْبِطَاْنَةَ الْصَّاْلِحَةَ وَأَبْعِدْ عَنْهُم بِطَاْنَةَ الْسُّوءِ يَاْرَبَّ الْعَاْلَمِيْن .
الْلَّهُمَّ مِنْ أَرَاْدَ الإِسْلَاْمَ وَالمُسْلِمِيْنَ بِسُوْءٍ الْلَّهُمَّ اَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ، وَاجْعَلْ كَيْدَهُ فِيْ نَحْرِهِ، وَاجْعَلْ تَدْبِيْرَهُ تَدْمِيْرَاً لَهُ يَاْرَبَّ الْعَاْلَمِيْن. الْلَّهُمَّ إِنَّ لِلْصَّاْئِمِ دَعْوَةٌ مُسْتَجَاْبَةٌ ، فَالْلَّهُمَّ إِنَاْ نَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ ذُنُوْبَنَاْ، وَتَسْتُرَ عُيُوْبَنَاْ، وَتَهْدِيْ قُلُوْبَنَاْ ، وَتَشْفِيْ مَرْضَاْنَاْ ، وَتَرْحَمْ مَوْتَاْنَاْ، وَتُسَدِدْ دُيُوْنَنَاْ ، وَتَعَاْفِيْ مَنِ ابْتَلَيْتَهُ مِنَّاْ بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ الْرَّاْحِمِيْن .
} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {.
عباد الله :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ {فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 78.01 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 76.29 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.21%)]