السابقون إلى الجنان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ترجمات المستشرقين لمعاني القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          أعرِضْ عن الجاهلين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          العقلية الاستهلاكية ومستقبل الأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          الثقافة الإسلامية وقضايا المرأة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          بلوغ العشرين.. نظرة في صفحات الماضي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          العولمة وأثرها على الهوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 42 )           »          عملُ المرأة تكاملٌ وليس منافسة مع الرجل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          المرأة الداعية.. وتحديات الصورة النمطية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          عمل المرأة.. بين متطلبات الواقع وتنظيرات «النسوية» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          المرأة العربية.. مشاركة ومعاناة في سوق العمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 18-04-2023, 03:29 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,939
الدولة : Egypt
افتراضي السابقون إلى الجنان

السابقون إلى الجنان
السيد مراد سلامة

قال عَبْدُاللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَدَعَا بِلَالًا، فَقَالَ: يَا بِلَالُ، بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الْجَنَّةِ الْبَارِحَةَ، فَسَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِي، فَأَتَيْتُ عَلَى قَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ مُرَبَّعٍ مُشْرِفٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ فَقَالُوا لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ: فَقُلْتُ: أَنَا قُرَشِيٌّ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ بِلَالٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَذَّنْتُ قَطُّ إِلَّا صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، ‌وَمَا ‌أَصَابَنِي ‌حَدَثٌ ‌إِلَّا ‌تَوَضَّأْتُ عِنْدَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بِهَذَا» صَحِيحٌ[1].

دروس وعبر:
في القصة ما يدل على اهتمام الرسول عليه الصلاة والسلام بأصحابه وقربه منهم، يظهر ذلك في دعوته لبلال ومحاورته له، وتحفيزه لما عمله من طاعات، وهذا شأن القدوة والمربي تجده يتلمس حاجات أبنائه وطلابه، وأفراد أمته، ويسعى لقضائها، ويحل مشاكلهم وينشر الحب والوئام بينهم.

فضل المسابقة إلى الجنة والمبادرة إليها، فها هو الرسول عليه الصلاة والسلام يسأل بلالًا عن سبب سباقه له إلى الجنة، وقد أمر الله عباده المؤمنين بالمسارعة والمسابقة إلى الجنة، فقال تعالى: ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [آل عمران: 133]، وقال: ﴿ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ﴾ [البقرة: 148]، وقال: ﴿ فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ﴾ [الذاريات: 50]، وقد ظهر ذلك في مواطن عدة، فقد أثنى على أبي بكر لَما كان صاحبه في الهجرة، وعلى عثمان يوم العسرة، وعلى خالد في الجهاد وغيرهم.

في القصة ما يدل على فضل بلال رضي الله عنه، ومن أبرز فضائله أن سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته وحركته في الجنة، ومن فضائله رضي الله عنه تضحياته التي قدمها لدين الله؛ حيث عذِّب من قِبَل قريش بأنواع العذاب، ليُعيدونه عن ما ذهب إليه، إلا أنه كان يرد عليهم وعلى عذاباتهم بالتوحيد، ومن فضائله أيضًا أنه مؤذن الإسلام الأول رضي الله عنه وأرضاه.

في الجنة قصور وبيوت وغرف، وهي مساكن طيبة جعلها الله للفائزين بجنته يتمتعون بها، ويسكنون فيها ويتجدد نعيمهم فيها، قال تعالى: ﴿ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [الصف: 12]، وقال تعالى: ﴿ وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَاء الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ ﴾ [سبأ: 37]، قال ابن كثير في تفسير (3 /714): ((أي في منازل الجنة العالية، آمنون من كل بأسٍ وخوف وآذى، ومن كل شر يُحذر منه))، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِاللهِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ ‌لِلْمُؤْمِنِ ‌فِي ‌الْجَنَّةِ ‌لَخَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ مُجَوَّفَةٍ، طُولُهَا سِتُّونَ مِيلًا، لِلْمُؤْمِنِ فِيهَا أَهْلُونَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمِ الْمُؤْمِنُ فَلَا يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا»[2].

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «‌إِنَّ ‌أَهْلَ ‌الْجَنَّةِ ‌لَيَتَرَاؤَوْنَ فِي الْغُرَفِ كَمَا تَتَرَاؤُوْنَ الْكَوْكَبَ الشَّرْقِيَّ، أَوِ الْغَرْبِيَّ الْغَارِبَ فِي الْأُفُقِ، أَوِ الطَّالِعَ فِي تَفَاضُلِ الدَّرَجَاتِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُولَئِكَ النَّبِيُّونَ، قَالَ: «لَا، بَلْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَقْوَامٌ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ»[3]، وغيرها من الآيات والأحاديث التي تدل على أن في الجنة قصورًا وبيوتًا وغرفًا وخيامًا يفوز بها من آمَن بالله تعالى ورسوله، وعمل الطاعات وترك المنكرات.

في القصة بيان لمكانة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأنه من أهل الجنة، وأن له قصرًا مربعًا مشرفًا فيها، ومما ثبت في عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «‌إِنَّ ‌اللَّهَ ‌وَضَعَ ‌الْحَقَّ ‌عَلَى ‌لِسَانِ عُمَرَ» [4]، وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "‌اللَّهُمَّ ‌أَعِزَّ ‌الْإِسْلَامَ ‌بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ"[5].

[1] (الترمذي: (5/ 579) (50) كتاب المناقب (18) باب في مناقب عمر بن الخطاب - رقم (3689).

[2] أخرجه البخاري في ألصحيح 6/ 318، كتاب بدء الخلق (59).

[3] أخرجه البخاري (3242)، و(3680)، و(5227)، و(7023)، و(7025)، ومسلم (2395)، وابن ماجه (107)،

[4] أخرجه ابن سعد 2 /335، والبزار في "مسنده" (4059).

[5] «سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط» (1/ 77): «وأخرجه ابن حبان (6882)» الصَّحِيحَة: 3225، صحيح موارد الظمآن.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.21 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.49 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.72%)]