الاعتكاف - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوحيد وأثره في تثبيت القلوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          الهجرة النبوية ومعالم التأسيس للجيل الجديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          عاشوراء بين الحقيقة والزيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          أربع إن ملكتها فلا تأس على الدنيا: حفظ الأمانة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          خطر المخدرات وأهمية حفظ العق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          رسالة الإسلام رسالة إنقاذ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          سوء الخلق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          أهمية حسن العشرة بين الزوجين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          الرجولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          الأناة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 12-04-2023, 06:36 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,860
الدولة : Egypt
افتراضي الاعتكاف

الاعتكاف (1)



د. أمين بن عبدالله الشقاوي
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد:
فمن العبادات العظيمة التي حث عليها الشرع ورغَّب فيها الاعتكاف؛ قال تعالى: ﴿ وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ [البقرة: 125]، وهذا يدل على مشروعيته حتى في الأمم السابقة.


والاعتكاف هو لزوم المسجد لطاعة الله تعالى؛ قال تعالى:﴿ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ [البقرة: 187]، روى البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ ‌يَعْتَكِفُ ‌الْعَشْرَ ‌الْأَوَاخِرَ ‌مِنْ ‌رَمَضَانَ، ‌حَتَّى ‌تَوَفَّاهُ ‌اللهُ ‌عَزَّ ‌وَجَلَّ، ‌ثُمَّ ‌اعْتَكَفَ ‌أَزْوَاجُهُ ‌مِنْ ‌بَعْدِهِ[1].


وفي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعْتَكِفُ ‌فِي ‌كُلِّ ‌رَمَضَانٍ ‌عَشَرَةَ ‌أَيَّامٍ، ‌فَلَمَّا ‌كَانَ ‌الْعَامُ ‌الَّذِي ‌قُبِضَ ‌فِيهِ ‌اعْتَكَفَ ‌عِشْرِينَ ‌يَوْمًا[2].


«والاعتكاف سنة إلا أن يكون نذرًا، فيلزم الوفاء به، والدليل على ذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم: «ومداومته عليه تقربًا إلى الله تعالى، وطلبًا لثوابه، واعتكاف أزواجه معه وبعده»[3].


قال الزهري: عجبًا للمسلمين تركوا الاعتكاف مع أن النبي صلى الله عليه وسلم ما تركه منذ قدم المدينة كلَّ عام في العشر الأواخر حتى قبضه الله عز وجل[4].


قال ابن القيم رحمه الله: وشرع الله لهم الاعتكاف الذي مقصودة ورُوحه عكوفُ القلب على الله، وجمعيته عليه، والخلوة به، والانقطاع عن الاشتغال بالخلق، والاشتغال به وحده سبحانه، بحيث يصير ذكرُه وحبه والإقبالُ عليه في محل هموم القلب وخطراته، فيستولي عليه بدلها، ويصير الهمُّ كله به، والخطرات كلها بذكره، والفكر في تحصيل مراضيه وما يقرِّب منه، فيصير أنسُه بالله بدلًا عن أنسه بالخلق، فيُعِدُّه بذلك لأُنسه به يوم الوحشة في القبور، حين لا أنيس له ولا ما يفرح به سواه، فهذا مقصود الاعتكاف الأعظم[5].


والاعتكاف عبادة يخلو فيها العبد بخالقه، ويقطع العلائق عما سواه، فيستحب للمعتكف أن يتفرغ للعبادة، فيُكثر من الصلاة والذكر والدعاء وقراءة القرآن، والتوبة والاستغفار، ونحو ذلك من الطاعات التي تقرِّبه إلى الله تعالى.


اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك.


ربَّنا تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، واغفر لنا إنك أنت الغفور الرحيم.


والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


الأسئلة:
1- هل الاعتكاف سنة أو واجب؟
2- لماذا شُرِعَ الاعتكاف؟
3- ماذا يُستحبُّ للمعتكف؟


[1] صحيح البخاري برقم (2026)، وصحيح مسلم برقم (1172).

[2] صحيح البخاري برقم (2044).

[3] المغني (4 /456).

[4] التوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن (13 /668).

[5] زاد المعاد (2 /106-107) باختصار.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 73.60 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 71.88 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.33%)]