من آيات رمضان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         العولمة والثقافة.. صراع من أجل البقاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          حين يفتح الوعي نوافذه… حكاية رجل تعلم أن يرى ما بين الأشياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          شهادة بعض الغربيين من غير المسلمين بأن الإسلام لم ينتشر بحد السيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 92 )           »          تعجيل زواج الشباب.. ضمانة للأمن المجتمعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 309 )           »          زواج الأطفال.. بين فلسفة التشريع وتضليل المصطلح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 317 )           »          كيف تحولين بيتك إلى مرج للزهور؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 325 )           »          قوانين الأحوال الشخصية العربية.. بين الواقع والمأمول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 327 )           »          اصطياد المطلَّقات على شبكات التواصل الاجتماعي! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 324 )           »          المرأة الرخيصة قرينة التحرش الإلكتروني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 335 )           »          وقفة للتأمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 356 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 03-04-2023, 10:50 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,679
الدولة : Egypt
افتراضي من آيات رمضان

من آيات رمضان












د. أحمد فؤاد شميس



جاءت أيام رمضان ، و حلت لياليه ، و بدت تجلياته ، و تنسمنا عليل هوائه ،فأشرقت الأرواح ، و تهذبت النفوس ، وصفت القلوب ، فطابت العبادة ، و أنس القرب بالله ، رمضان شهر الخير و البركة و شهر التقى و الإيمان ، و شهر البر و الصلات ، شهر الطاعة و القربات ، تحلق فيه الروح ، روح المؤمن فتسمو نحو العلياء ، و تترفع عن الترهات ، يحيط المرء نفسه بحدود ، و يسيجها عن المعاصي بأسلاك ،و يبعدها عن الشهوات بالجوع ، " الصيام جنة و وجاء " كما أخبر الصادق المصدوق صلوات ربي و سلامه عليه .

رمضان واحة يستريح إليها المسافر من ضنك الدنيا ، و يفزع إليها من هموم الحياة ، فيأنس بالعبادة ، و يسعى إليها ، فيجد في الصلاة راحة و طمأنينة ، و في القرآن أنس و قرب ، و في الإنفاق زيادة و نماء .

رمضان نعم الضيف ينزل، و نعم الأنيس يحل ، و نعم الناصح يفيد ، و نعم الكريم يمنح ، النفل فيه بالأجر كالفريضة ، و الفريضة كسبعين فيما سواه .

" يا أيها الذين آمنوا " ... آمنوا بقلوبهم و قرنوا إيمانهم بالعمل الصالح ،فصَدَّقوا ، و صُدِّقوا ، فمنحهم الله القرب ، و وهبهم العطاء ، فعاشوا في أنس الطاعة ، و رتعوا في نعيم المغفرة .

" كتب عليكم " فرض الله عليكم بمَنِّ منه وفضل و جود و كرم ،، فهو الذي هداكم ، و ضل غيركم ، و أرشدكم و تاه سواكم ، و اصطفاكم ، و تحول إليكم .

" الصيام " هذا الفرض العظيم ، و هذا الركن المكين ، و هذه المنحة الوافية ، فهو إمساك ومنع و صد بأمر الله ، و بحكم الله و بشرع الله ، في وقت معين ، فهو صوم عن الطعام و الشراب و عن اللغو و الفحشاء ، و عن الكذب و النميمة و غيرها من مفسدات الأخلاق ومن دروب الآثام ، يقابله عطاء غير محدود ، و جزاء غير ممنون ، بانتظاركم باب الريان ، باب عظيم كبير ، مصرعاه كما بين مكة و بصرى ، يلج إلى جنة عرضها عرض السموات و الأرض ، فيها ما لا عين رأت ، و لا أذن سمعت ، و لا خطر على قلب البشر .

" كما كتب على الذين من قبلكم " ففرقوا و بدلوا و غيروا ، فحكموا أهواءهم ، و خضعوا لرغباتهم ، و مشوا وراء حظوظ أنفسهم ، و انساقوا لشياطينهم ، فأضلوهم عن الطريق القويم ، و أبعدوهم عن الصراط المستقيم ، فغدوا من " الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا "

" لعلكم تتقون " لعلكم ترجون من أنفسكم وتشفقون عليها ، و توطنوها على أن تعيش في جو كبير من التقوى ، و من النأي عن وسوسات الشيطان و ميل الهوى ، و لا يحصل ذلك إلا عند الجهل بالعاقبة .

و قيل في معنى تتقون معان كثيرة ، منها هُنَا تَضْعُفُونَ , فَإِنَّهُ كُلَّمَا قَلَّ الْأَكْل ضَعُفَتْ الشَّهْوَة , وَكُلَّمَا ضَعُفَتْ الشَّهْوَة قَلَّتْ الْمَعَاصِي ، فلذلك تجد حالة من الضعف و الوهن ماثلة واضحة بينة ، قبيل الغروب ، حين يستبد الجوع و العطش في الإنسان ، الإنسان الذي كان قبل رمضان تنتابه عزة النفس و كبرياء باطل ، تجده الساعة وقد استكان و لان ، و طأطأ الرأس لعزة الرحمن ، فلا يأكل إلى بأمر الله و لو أخذ الجوع منه كل مأخذ ، و لا يشرب إلا بإشارة البدء و لو أمسى صاديا يلهث .

و إشارة البدء هي كلمة الله أكبر الله أكبر ، حين يسمعها تنطلق ، يستشعر معناها و قد غمر قلبه ، الله أكبر على حظ النفس ، الله أكبر على الشهوات ، الله أكبر على المعاصي ، الله أكبر على الشيطان و وسواساته

أياما معدودات ، ليست بالأيام الكثيرة و لا بالشهور الطويلة ، إنما هي أيام معدودات ، لا بل هي ساعات تمر سراعا ، تمر مر السحاب على من عاش في لذة الطاعة ، و ذاق حلاوة الإيمان ، لا يتمنى الصائم أن تنقضي و لا يحب أن تنتهي ، فبرمضان تتبدل الدنيا ، و يتغير النهار و الليل ، فشمس رمضان غير شمس غيره من الشهور ،و كأنها شمس جديدة ، بحلة قشيبة ، تضحك للصائم ، و تبتسم للجائع ، تداعبه بحرارتها ، وهو قائظ متقبل قانع راض منحني منكسر لله تبارك و تعالى .


ثم يقول ربنا بعدُ : " فمن شهد منكم الشهر فليصمه " الشهود بالعين ، و الحضور بالقلب ، و الرؤية بالروح ،فليصم جميع الشهر بجميعه ، بعقله بصده عن التفكر بالمعاصي ، و بنفسه عن كمحها عن غوايتها ، و بقلبه عن النبض إلا بذكر الله ، و بجوارحه عن اقتراف الذنوب والآثام ، و ذلك بالعمل على تحقيق صيام الخاصة و العامة ما استطاع لذلك سبيلا ، و ليكن صومك صوم المخلص التائب العابد الناسك الذي لا رياء فيه و لا سمعة و لا شوائب ، و نزه نفسك عن المكر الخفي ، " فأما الصوم فإنه لي و أنا أجزئ به يوم القيامة "

اللهم تقبل منا صيامنا وقيامنا و قرآننا و أعمالنا ، و انصرنا على أعدائنا نصرا قريبا مؤزرا تفرح به عبادك و تقهر به أعداءك ..











__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.30 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.58 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.72%)]