اللهم وفقنا في رمضان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         Muse Spark.. أول نموذج ذكاء فائق شخصي من مختبرات ميتا للذكاء الاصطناعي كتبت هبة السي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          واتساب يطلق تطبيق CarPlay رسميًا مع دعم المكالمات وتبويبات منفصلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          منصة X تطلق محرر صور جديد مدعوم بالذكاء الاصطناعي Grok (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          ثورة في الروبوتات.. Gen-1 بقدرات مذهلة على التفكير والارتجال مثل البشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          OpenAI تحذر: الذكاء الفائق قد يتفوق على البشر قريبًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          سباق الذكاء الاصطناعى يشتعل.. أنثروبيك تتقدم وOpenAI تتراجع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          فيروس صامت يضرب أندرويد :NoVoice يتسلل إلى ملايين الهواتف دون إنذار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          احمِ هاتفك قبل أن يُسرق: دليلك الذكى لتجنب الاختراقات الإلكترونية فى 6 خطوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          طريقة حذف رسائل البريد الإلكترونى مرة واحدة فى Gmail (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          الإصدار التجريبى العام من iOS 26.5 متاحًا الآن.. كيف يمكنك تجربته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 02-04-2023, 11:56 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,995
الدولة : Egypt
افتراضي اللهم وفقنا في رمضان

اللهم وفقنا في رمضان


أَمَّا بَعدُ، فَأُوصِيكُم أَيُّهَا المُسلِمُونَ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ} [البقرة: 183].

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، مَن نِعمَةِ اللهِ عَلَينَا وَمَا أَكثَرَ نِعمَهُ، أَنْ أَصبَحنَا اليَومَ وَأَمسِ صَائِمِينَ، وَأَن قُمْنَا جُزءًا مِنَ اللَّيلَتَينِ المَاضِيتَينِ، وَمَا زَالَ أَمَامَنَا شَهرٌ سَنَصُومُ فِيهِ وَنَقُومُ، وَمَيدَانٌ مُمتَدٌّ سَنَتَنَافَسُ فِيهِ وَنَتَسَابَقُ، وَسُوقٌ رَابِحَةٌ وَمَوسِمُ خَيرٍ مُتَنَوِّعُ البِضَاعَةِ، يُقبِلُ المُوَفَّقُونَ مِنَّا فِيهِ عَلَى رَبٍّ كَرِيمٍ يَقبَلُ القَلِيلَ وَيَجزِي عَلَيهِ الكَثِيرَ، فَمَن مِثلُنَا فِيمَا نَحنُ فِيهِ؟!
أَكثَرُ العَالَمِ اليَومَ يَمُوجُ في كُفرٍ وَضَلالٍ، وَيَتَقَلَّبُ في فَسَادٍ وَانحِلالٍ، وَيُصبِحُ عَلَى مَصَائِبَ وَيُمسِي عَلَى مِثلِهَا، وَلا يَدرِي كَثِيرٌ مِمَّن فِيهِ إِلى أَينَ يَتَّجِهُونَ، أَمَّا نَحنُ فَنَعلَمُ بِمَا عَلَّمَنَا اللهُ، وَنَدرِي بِمَا وَفَّقَنَا لِمَاذَا خُلِقنَا؟! وَلأَيِّ شَيءٍ عَلَى هَذِهِ الأَرضِ أُوجِدنَا؟! وَنَفقَهُ مَا هُوَ رَمَضَانُ وَمَا وَاجِبُنَا فِيهِ؟! وَمَا الَّذِي يُشرَعُ لَنَا لِيُقَرِّبَنَا مِن رَبِّنَا؟! قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالى: {وَمَا خَلَقتُ الجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعبُدُونِ} [الذاريات: 56] وَقَالَ جَلَّ وَعَلا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ} [البقرة: 183] وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: «بُنيَ الإِسلامُ عَلَى خَمسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالحَجِّ وَصَومِ رَمَضَانَ» (رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ).

وَعَن عَمرِو بنِ مُرَّةَ الجُهَنيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيتَ إِنْ شَهِدتُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، وَصَلَّيتُ الصَّلَوَاتِ الخَمسَ، وَأَدَّيتُ الزَّكَاةَ، وَصُمتُ رَمَضَانَ وَقُمتُهُ، فَمِمَّن أَنَا؟! قَالَ: «مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ» رَوَاهُ البَزَّارُ وَابنُ خُزَيمَةَ وَابنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.
وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: «مَن صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ، وَمَن قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ، وَمَن قَامَ لَيلَةَ القَدرِ إِيمَانًا وَاحتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ» (مُتَّفَقٌ عَلَيهِ). وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ هَذَا الشَّهرَ قَد حَضَرَكُم وَفِيهِ لَيلَةٌ خَيرٌ مِن أَلفِ شَهرٍ، مَن حُرِمَهَا فَقَد حُرِمَ الخَيرَ كُلَّهُ، وَلا يُحرَمُ خَيرَهَا إِلاَّ كُلُّ مَحرُومٌ» (رَوَاهُ ابنُ مَاجَه وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ).
وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ في الجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ يَدخُلُ مِنهُ الصَّائِمُونَ يَومَ القِيَامَةِ لا يَدخُلُ مِنهُ أَحَدٌ غَيرُهُم، فَإِذَا دَخَلُوا أُغلِقَ فَلَم يَدخُلْ مِنهُ أَحَدٌ» (رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ).
وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «الصَّلَوَاتُ الخَمسُ وَالجُمُعَةُ إِلى الجُمُعَةِ وَرَمَضَانُ إِلى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ لِمَا بَينَهُنَّ إِذَا اجتُنِبَتِ الكَبَائِر» (رَوَاهُ مُسلِمٌ).
وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: «الصِّيَامُ وَالقُرآنُ يَشفَعَانِ لِلعَبدِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: رَبِّ إِنِّي مَنَعتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ القُرآنُ: رَبِّ مَنَعتُهُ النُّومَ بِاللَّيلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ فَيُشَفَّعَانِ» (رَوَاهُ أَحمَدُ وَغَيرُهُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ).
وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: «مَن فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثلُ أَجرِهِ، غَيرَ أَنَّهُ لا يَنقُصُ مِن أَجرِ الصَّائِمِ شَيءٌ» (رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَالنَّسَائيُّ وَابنُ مَاجَه وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ).
إِنَّ هَذِهِ النُّصُوصَ وَأَمثَالَهَا، مِمَّا سَمِعتُمُوهُ وَمِمَّا سَتَسمَعُونَهُ في الأَيَّامِ القَادِمَةِ أَو يُنقَلُ إِلَيكُم في وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ وَالإِعلامِ، إِنَّهَا لَمُشَجِّعَاتٌ عَلَى الطَّاعَةِ، وَمُحَفِّزَاتٌ عَلَى عَمَلِ الخَيرِ، وَمُرَغِّبَاتٌ في التَّسَابُقِ في أَوجُهِ البِرِّ، وَدَوَاعٍ إِلى العُلُوِّ بِالنُّفُوسِ وَالرُّقِيِّ بِالقُلُوبِ إِلى أَعلَى المَرَاقِي.

وَلَكِنْ... يَبقَى قَبلَ ذَلِكَ وَبَعدَهُ شَيءٌ مُهِمٌّ بَل هُوَ الأَهَمُّ وَالأَعظَمُ، ذَلِكُم هُوَ تَوفِيقُ اللهِ تَعَالى لِعَبدِهِ وَإِعَانَتُهُ وَتَسدِيدُهُ، فَلَيسَ الَّذِينَ تَرَونَهُم يَصُومُونَ وَيَقُومُونَ، وَيُبَكِّرُونَ إِلى المَسَاجِدِ وَيُصَلُّونَ مَعَ الجَمَاعَاتِ، وَيَقرَؤُونَ القُرآنَ وَيُرَتِّلُونَ الآيَاتِ، وَيَدعُونَ وَيَتَخَشَّعُونَ، وَيُنفِقُونَ أَموَالَهُم وَيُفَطِّرُونَ الصَّائِمِينَ وَيُكثِرُونَ مِنَ الصَّدَقَاتِ، لَيسَ كُلُّ أُولَئِكَ بِأَذكَى النَّاسِ وَلا أَكثَرَهُم عِلمًا، وَلا أَغنَاهُم وَلا أَوفَرَهُم مَالاً، لَكِنَّهُم بِتَوفِيقِ اللهِ عَلِمُوا فَعَمِلُوا، وَسَمِعُوا فَاستَجَابُوا، وَاهتَدَوا فَزَادَهُمُ اللهُ هُدًى، وَذَاقُوا اللَّذَّةَ فَاستَقَامُوا، وَأَمَّا مَن عَدَاهُم مِمَّن قَد يَكُونُ أَذكَى مِنهُم وَأَكثَرَ عِلمًا وَأَوسَعَ ثَقَافَةً وَأَوفَرَ مَالاً، وَلَكِنَّهُ يَكتَفِي بِصِياَمٍ مَا هُوَ إِلاَّ إِمسَاكٌ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَتَجوِيعٌ لِلنَّفسِ وَإِلهَابٌ لِلكَبِدِ بِالعَطَشٍ، ثم هُوَ يَنَامُ عَنِ الصَّلَوَاتِ المَكتُوبَاتِ، وَلا يَشهَدُ الجَمَاعَاتِ، وَلا يَكَادُ يَقرَأُ حَرفًا مِن كِتَابِ اللهِ وَلا يُفَطِّرُ صَائِمًا وَلا يُنفِقُ نَفَقَةً لِوَجهِ اللهِ، إِنَّ هَؤُلاءِ أَعرَضُوا فَأَعرَضَ اللهُ عَنهُم، وَتَكَاسَلُوا وَتَثَاقَلُوا، فَكَرِهَ اللهُ انبِعَاثَهُم فَثَبَّطَهُم وَقِيلَ اقعُدُوا مَعَ القَاعِدِينَ.

نَعَم أَيُّهَا المُسلِمُونَ، إِنَّ المُعَوَّلَ عَلَيهِ في كَثِيرٍ مِنَ الطَّاعَاتِ وَالقُرُبَاتِ وَأَعمَالِ الخَيرِ هُوَ البِدَايَةُ الجَادَّةُ وَالإِقبَالُ الصَّادِقُ، وَأَخذُ النَّفسِ بِالعَزِيمَةِ، وَأَطرُهَا عَلَى تَقدِيمِ الخَيرِ وَبَذلِ المَعرُوفِ، مَعَ التَّوَكُّلِ عَلَى اللهِ وَسُؤَالِهِ الهِدَايَةَ وَالتَّوفِيقَ وَالرَّشَادَ وَالسَّدَادَ، وَالسَّيرِ إِلى الأَمَامِ وَعَدَمِ الالتِفَاتِ لِلخَلفِ، وَالتَّشَبُّهِ بِالكِرَامِ الصَّالِحِينَ، وَالتَّرَفُّعِ عَن صِفَاتِ اللِّئَامِ وَالمُثَبِّطِينَ، فَسِلعَةُ اللهِ غَالِيَةٌ، وَلم يَكُنْ لِيَنَالَهَا وَيُمتَّعَ بها مُتَكَاسِلٌ مُتَلَفِّتٌ مُتَبَاطِئٌ، لا وَاللهِ، إِلاَّ مَن جَاهَدَ نَفسَهُ وَاحتَسَبَ، وَسَارَعَ وَسَابَقَ، وَنَافَسَ وَبَادَرَ، وَعَمِلَ بِصِدقٍ وَصَبرٍ وَصَابَرَ وَرَابَطَ، وَوَفَّقَهُ اللهُ قَبلَ ذَلِكَ وَزَكَّاهُ، وَحَبَّبَ إِلَيهِ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ في قَلبِهِ، وَوَقَاهُ شَرَّ نَفسِهِ وَشُحَّهَا وَهَوَاهَا، وَحَفِظَهُ مِنِ اتِّبَاعِ خُطُوَاتِ الشَّيطَانِ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيطَانِ فَإِنَّهُ يَأمُرُ بِالفَحشَاءِ وَالمُنكَرِ وَلَولا فَضلُ اللهِ عَلَيكُم وَرَحمَتُهُ مَا زَكَى مِنكُم مِن أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [النور: 21] {وَاعلَمُوا أَنَّ فِيكُم رَسُولَ اللهِ لَو يُطِيعُكُم في كَثِيرٍ مِّنَ الأَمرِ لَعَنِتُّم وَلَكِنَّ اللهَ حَبَّبَ إِلَيكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ في قُلُوبِكُم وَكَرَّهَ إِلَيكُمُ الكُفرَ وَالفُسُوقَ وَالعِصيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ} [الحجرات: 7] أَلا فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ، وَأَقبِلُوا عَلَى رَبِّكُم يَقبَلْكُم وَيُوَفِّقْكُم، وَقُولُوا كَمَا قَالَ شُعَيبٌ عَلَيهِ السَّلامُ: {وَمَا تَوفِيقِي إِلاَّ بِاللهِ عَلَيهِ تَوَكَّلتُ وَإِلَيهِ أُنِيبُ} [هود: 88] وَإِيَّاكُم ثم إِيَّاكُم وَالتَّرَدُّدَ {فَأَمَّا مَن أَعطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالحُسنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِليُسرَى * وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاستَغنَى * وَكَذَّبَ بِالحُسنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلعُسرَى* وَمَا يُغني عَنهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى} [الليل: 5، 11].


أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاشكُرُوهُ وَلا تَكفُرُوهُ، وَاذكُرُوهُ وَتُوبُوا إِلَيهِ وَاستَغفِرُوهُ، وَتَبَرَّؤُوا مِنَ الحَولِ وَالقُوَّةِ وَتَوَكَّلُوا عَلَيهِ: {وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجعَلْ لَهُ مَخرَجًا * وَيَرزُقْهُ مِن حَيثُ لا يَحتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمرِهِ قَد جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيءٍ قَدرًا} [الطلاق: 2، 3].

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، يَقُولُ نَبِيُّكُم صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيلَةٍ مِن شَهرِ رَمَضَانَ صَفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الجِنِّ، وَغُلِّقَت أَبوَابُ النَّارِ فَلَم يُفتَحْ مِنهَا بَابٌ، وَفُتِّحَت أَبوَابُ الجَنَّةِ فَلَم يُغلَقْ مِنهَا بَابٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الخَيرِ أَقبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقصِرْ، وَللهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ وَذَلِكَ كُلَّ لَيلَةٍ» (رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَابنُ مَاجَه وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ). مَا أَعظَمَ فَضلَ اللهِ أَيُّهَا المُسلِمُونَ، مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ مُرَبَّطَةٌ، وَأَبوَابُ النَّارِ مُغَلَّقَةٌ، وَأَبوَابُ الجَنَّةِ مُفَتَّحَةٌ، وَمُنَادِي الخَيرِ يُنَادِي في كُلِّ لَحظَةٍ، وَالمُسلِمُونَ مِن حَولِنَا يُنَوِّعُونَ العِبَادَاتِ وَيَأخُذُونَ مِن كُلِّ خَيرٍ بِطَرَفٍ، فَإِذَا لم تَنبَعِثْ مَعَ هَذَا نَفسُ أَحَدِنَا لِلخَيرِ وَيَنشَطْ لِطَلَبِ مَا عِندَ اللهِ مِنَ الأَجرِ وَيُسَابِقْ وَيُنَافِسْ، فَمَتى تَنبَعِثُ نَفسُهُ إِذَنْ وَمَتى يَنشَطُ، وَمَتى يُسَابِقُ وَيُنَافِسُ؟! نَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الخِذلانِ، وَمِن أَن يَكِلَنَا اللهُ إِلى أَنفُسِنَا، فَاتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا المُسلِمُونَ، وَخُذُوا أَنفُسَكُم بِالجِدِّ مِن أَوَّلِ الشَّهرِ، وَاحذَرُوا الكَسَلَ وَالتَّوَاني، فَمَا الشَّهرُ إِلاَّ أَيَّامٌ مَعدُودَاتٌ، وَمَن صَبَرَ فَازَ وَظَفِرَ، وَمَن تَكَاسَلَ وَتَغَافَلَ وَسَوَّفَ وَمَاطَلَ، فَلَن تَتَوَقَّفَ الدُّنيَا لأَجلِهِ، وَلَن تَبكِيَ السَّمَاءُ وَالأَرضُ عَلَيهِ، بَل سَتَمضِي قَوَافِلُ العَابِدِينَ الحَامِدِينَ الرَّاكِعِينَ السَّاجِدِينَ، وَسَتَستَمِرُّ وَهُوَ وَاقِفٌ مَكَانَهُ، وَسَيَأتي قَومٌ يُحِبُّهُمُ اللهُ وَيُحِبُّونَهُ {ذَلِكَ فَضلُ اللهِ يُؤتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [المائدة: 54].
__________________________________________________ _________
الكاتب: الشيخ عبدالله بن محمد البصري










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 72.30 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 70.58 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.37%)]