يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إياك نعبد وإياك نستعين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 293 )           »          العولمة والثقافة.. صراع من أجل البقاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 336 )           »          حين يفتح الوعي نوافذه… حكاية رجل تعلم أن يرى ما بين الأشياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 344 )           »          شهادة بعض الغربيين من غير المسلمين بأن الإسلام لم ينتشر بحد السيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 382 )           »          تعجيل زواج الشباب.. ضمانة للأمن المجتمعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 605 )           »          زواج الأطفال.. بين فلسفة التشريع وتضليل المصطلح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 602 )           »          كيف تحولين بيتك إلى مرج للزهور؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 623 )           »          قوانين الأحوال الشخصية العربية.. بين الواقع والمأمول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 624 )           »          اصطياد المطلَّقات على شبكات التواصل الاجتماعي! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 606 )           »          المرأة الرخيصة قرينة التحرش الإلكتروني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 620 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 27-03-2023, 12:13 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,680
الدولة : Egypt
افتراضي يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ

يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ
للشيخ عبيد الطوياوي


الْحَمْدُ للهِ اللَّطِيْفِ الْرَّؤُوْفِ الْمَنَّاْنِ ، الْحَلِيْمِ الْكَرِيْمِ الْرَّحِيْمِ الْرَّحْمَنِ ، الْغَنِيِ الْقَوِيِ الْسُّلْطَاْنِ ، ذِيْ الْفَضْلِ وَالإِحْسَاْنِ ، } يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ { . أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ، لَهُ الْصِّفَاْتُ الْكَاْمِلَةُ الْحِسَاْنُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَهُ ، لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ هُوَ الْمَلِكُ الْدَّيَّاْنُ .
وَأشّهَدُ أَنَّ مُحْمَدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيْلُهُ ، وَخِيْرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، الْمَبْعُوْثُ إِلَى الِإنْسِ وَالْجَاْنِ ، صَلَّىْ اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَالْتَّاْبِعِيْنَ لَهُمْ بِإِحْسَاْنٍ مَاْ تَوَاْلَتِ الأَزْمَاْنُ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ تَشَقَّقُ الْسَّمَاْءُ بِالْغَمَاْمِ .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَادَ اللهِ :
تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَانَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَابِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ ؛ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { ، فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِي اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون :
فِيْ حَدِيْثٍ رَوَاْهُ الْتِّرْمِذِيُ ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَاْنِيُ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ يَقُوْلُ الْنَّبِيُ r : (( إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ ، وَيُنَادِي مُنَادٍ يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَةٍ )) .
فِفِيْ هَذَاْ الْحَدِيْثُ - أَيُّهَا الإِخْوَةُ - يُبَيِّنُ لَنَاْ الْنَّبِيُ r ، أَهَمِّيَةَ شَهْرِ رَمَضَاْنَ ، وَمَاْ فِيْهِ مِنْ كَرِيْمِ الْخِصَاْلِ ، وَعَظِيْمِ الأَفْضَاْلِ ، يَكْفِيْ - أَيُّهَا الإِخْوَةُ - فِيْ فَضْلِهِ وَمَكَاْنَتِهِ وَمَنْزِلَتِهِ ، فِيْ هَذَاْ الْحَدِيْثِ ، قَوْلُ الْنَّبِيِ r : (( وَيُنَادِي مُنَادٍ يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ )) ، أَيْ يَاْ طَاْلِبَ الْعَمَلِ الْصَّاْلِحِ ، وَيَاْ مُرِيْدَ الأَجْرِ وَالْثَّوَاْبِ ، يَكْفِيْ إِعْرَاْضَاً وَكَسَلَاً وَبُعْدَاً ، أَقْبِلْ عَلَىْ طَاْعَةِ اللهِ ، وَضَاْعِفْ جُهْدَكَ فِيْ عِبَاْدَتِهِ ، وَاطْلُبْ قُرْبَهُ وَرِضَاْهُ وَمَغْفِرَتَهُ ، فَرَمَضَاْنُ أَنْسَبُ وَقْتٍ لِذَلِكَ ، وَفُرْصَةٌ لَاْ تَتَعَوَّض ، لِمُرَاْجَعَةِ نَفْسِكَ ، وَمُحَاْسَبَتِهَاْ فِيْ هَذَاْ الْشَّهْرِ الْعَظِيْمِ ، الَّذِيْ تُعْطَىْ فِيْهِ الأَجْرُ الْعَظِيْم ، عَلَىْ الْفِعْلِ الْقَلِيْلِ ، فَإِنَّ فَوَاْتَ مِثْلِ هَذَاْ الْشَّهْرِ ، يُعْتَبَرُ خَسَاْرَةً ، لَيْسَ هُنَاْكَ خَسَاْرَةٌ أَعْظَمُ مِنْهَاْ ، وَمَنْ خَسِرَ رَمَضَاْنَ ، فَلِيْسَ لَهُ مَثَلَاً إِلَّاْ مَنْ لَصِقَ أَنْفُهُ بِالْتِّرَاْبِ الْمُخْتَلِطِ بِالْرَّمْلِ ، وَلَكَ أَخِيْ أَنْ تَتَصَوَّرَ ، مَنْ وُضِعَ أَنْفُهُ فِيْ ذَلِكَ ، كَيْفَ تَكُوْنُ حَاْلُهُ مِنْ الْذُّلِ وَالْهَوَاْنِ ، بَلْ كَيْفَ يَكُوْنُ نَفَسُهُ ، الَّذِيْ يَنْبَغِيْ أَنْ يَكُوْنَ مِنْ هَوَاْءٍ صَاْفٍ لَاْ تَشُوْبُهُ شَاْئِبَةٌ . إِذَاْ كَاْنَ أَنْفُكَ أَخِي ، يَتَأَذَّىْ مِنْ الْرَّاْئِحَةِ الْكَرِيْهَةِ ، فَكَيْفَ بِكَ وَقَدْ وُضِعَ فِيْ تُرَاْبٍ خُلِطَ بِرَمْلٍ ! فَاْلَّذِيْ لَاْ يَسْتَغِل رَمَضَاْنَ ، وَلَاْ يَجْعَلهُ وَسِيْلَةً لِقُرْبِهِ مِنْ رَبِّهِ ، فَرَغِمَ أَنْفُهُ وَلَصِقَ بِالْتُّرَاْبِ ، فِفِيْ الْحَدِيْثِ الْمَرْفُوْعِ ، يَقُوْلُ أَنَسُ بْنُ مَاْلِكٍ t : اِرْتَقَى رَسُولُ اللَّهِ r دَرَجَةَ الْمِنْبَرِ , فَقَالَ : (( آمِينَ )) , ثُمَّ ارْتَقَى أُخْرَى , فَقَالَ : (( آمِينَ )) , ثُمَّ ارْتَقَى دَرَجَةً أُخْرَى , فَقَالَ : (( آمِينَ )) , ثُمَّ جَلَسَ . قَالَ : فَسَأَلُوهُ ، عَلامَ أَمَّنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَقَالَ r : (( أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ , فَقَالَ : رَغِمَ أَنْفُ مَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ , فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ , فَقُلْتُ : آمِينَ , ثُمَّ قَالَ : رَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ أَدْرَكَ أَحَدَ أَبَوَيْهِ أَوْ كِلَيْهِمَا فَلَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ , فَقُلْتُ : آمِينَ , ثُمَّ قَالَ : رَغِمَ أَنْفُ مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ , فَقُلْتُ : آمِينَ )) .
فَشَهْرُ رَمَضَاْنَ - أَيُّهَا الإِخْوَةُ - شَهْرٌ يَنْبَغِيْ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُعِدَّ لَهُ عُدَّتَهُ ، وَأَنْ لَاْ يُفَرِّطَ فِيْهِ كَتَفْرِيْطِهِ فِيْ غَيْرِهِ ، مِنْ شُهُوْرِ الْعَاْمِ ، بَلْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُقْبِلَ عَلَىْ مَاْ فِيْهِ مِنْ خَيْرٍ ، وَيَتَزَوَّدَ مِمَّاْ فِيْهِ مِنْ أَعْمَاْلٍ قَدْ لَاْ تَتَهَيَّأُ لَهُ فِيْ غَيْرِهِ .
فَيَاْ بَاْغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ ، فَاْلْصِّيَاْمُ مِنْ أَهَمِ وَأَفْضَلِ أَنْوَاْعِ الْخَيْرِ ، يَقُوْلُ الْنَّبِيُ r فِيْ الْحَدِيْثِ الْصَّحِيْحِ : (( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ )) وَيَقُوْلُ أَيْضَاً r : (( كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ ، الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ . قَالَ اللَّهُ : إِلاَّ الصِّيَامَ ، فَهُوَ لِي ، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ )) . وَكَذَلِكَ - أَيُّهَا الإِخْوَةُ - الْقِيَاْمُ مِنْ أَنْوَاْعِ الْخَيْرِ الْفَاْضِلَةِ ، يَقُوْلُ الْنَّبِيُ r فِيْ الْحَدِيْثِ الْصَّحِيْحِ : (( مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ )) وَفِيْ حَدِيْثٍ حَسَّنَهُ الْتِّرْمِذِيُ يَقُوْلُ r : ((مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ ، كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ )) ، أَمَّاْ تِلَاْوَةُ الْقُرَّآنِ مَعَ الْصِّيَاْمِ ، فَهِيَ الْخَيْرُ كُلُّهُ ، يَقُوْلُ الْنَّبِيُ r فِيْ الْحَدِيْثِ الْصَّحِيْحِ : ((الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يَقُولُ الصِّيَامُ : أَيْ رَبِّ ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ : مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ ، قَالَ : فَيُشَفَّعَانِ )) .
وَمِنَ الْخَيْرِ - أَيُّهَا الإِخْوَةُ - أَنْ تَصُوْمَ ، وَيُكْتَبُ لَكَ صِيَاْمُ غَيْرِكَ ، فَكُلُّ صَاْئِمٍ تُفَطِّرُهُ ، يُكْتَبُ لَكَ مِثْلُ أَجْرِهِ ، يَقُوْلُ r فِيْ الْحَدِيْثِ الْصَّحِيْحِ : (( مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْءٌ )) . فَأَيُ خَيْرٍ أَعْظَمُ - أَيُّهَا الإِخْوَةُ - مِنْ هَذَاْ الْخَيْرِ ، صِيَاْمٌ وَقِيَاْمٌ وَتِلَاْوَةُ قُرَّآنٍ ، وَصَدَقَةٌ وَإِحْسَاْنٌ ، فَاحْرِصْ أَخِي الْمُسْلِم ، وَاسْتَجِبْ عَنْدَمَاْ يُنَاْدِيْ الْمُنَاْدِيْ (( يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ )) مَنْ أَوَّلِ لَحْظَةٍ فِيْ رَمَضَاْن ، وَمَنْ يَدْرِيْ هَلْ تُتِمُّهُ أَمْ لَاْ ؟
أَعُوْذُ بِاْللهِ مِنَ الْشَّيْطَاْنِ الْرَّجِيْمِ :
} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ { .
بَاْرَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ بِاْلقُرَآنِ الْعَظِيْمِ ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاْكُمْ بِمَاْ فِيْهِ مِنَ الآيَاْتِ وَالْذِّكْرِ الْحَكِيْمِ ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيْمُ .
الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون :
وَمِمَّاْ جَاْءَ فِيْ حَدِيْثِ الْنَّبِيِ r ، قَوْلُهُ عَنِ المُنَاْدِيْ : (( وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ )) أَيْ يَاْ مُرِيْدَ الْمَعْصِيَةِ ، أَمْسِكْ عَنِ الَمعَاْصِي ، وَتُبْ وَارْجِعْ إِلَىْ اللهِ U ، فَهَذَاْ أَوَاْنُ قَبُوْلِ الْتَّوْبَةِ ، وَزَمَاْنُ اسْتِعْدَاْدِ الْمَغْفِرَةِ .
فَيَنْبَغِيْ لِلْمُسْلِمِ - أَيُّهَا الإِخْوَةُ - أَنْ يَحْذَرَ كُلَّ الْحَذَرِ ، مِنْ كُلِّ أَمْرٍ مِنْ شَأْنِهِ حِرْمَاْنُ فُرْصَةِ رَمَضَاْن ، وَمَاْ فِيْهِ مِن الْخَيْرِ ، فَمُتَاْبَعَةُ الْمُبَاْرَيَاْت، وَالاِنْشِغَاْلُ فِيْ أَجْهِزَةِ الْتَّوَاْصِلِ وَالِاتِّصَاْلَاْت ، وَالْتَّسَكُّعُ فِيْ الأَسْوَاْقِ وَالْمَحَلَّاْت ، وَمُتَاْبَعَةُ الأَفْلَاْمِ وَالْمُسَلْسَلَاْت ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ المُلْهِيَاْت ، لَاْ يَنْبَغِيْ لِمُسْلِمٍ يَطْمَحُ لِبُلُوْغِ أَعْلَىْ المَنَاْزِلِ ، وَأَرْفَعِ الدَّرَجَاْتِ يَوْمَ الْقِيَاْمَةِ . فَيَاْبَاْغِيْ الْشَّرِ أَقْصِرْ ، وَأَقْبِلْ عَلَىْ هَذَاْ الْخَيْرِ الْعَظِيْمِ الَّذِيْ قَدْ لَاْ تَجِدَهُ ، وَلَاْ تَسْتَطِيْعَ عَلِيْهِ ، فِيْ غَيْرِ رَمَضَاْن . وَالَّذِيْ لَاْ يُحْرَمُ مِنْهُ إِلَّاْ شَقِيٌ مَحْرُوْم ، وَلَاْ يُوَفَّقُ إِلَيْهِ إِلَّاْ تَقِيٌ مَرْحُوْم .
أَسْأَلُ اللهَ U أَنْ يَجْعَلَنِيْ وَإِيَّاْكُمْ مِنَ الأَتْقِيَاْءِ الْمَرْحُوْمِيْنَ ، لَاْ مِنَ الأَشْقِيَاْءِ المَحْرُوْمِيْنَ ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ .
اللَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ عِلْمَاً نَاْفِعَاً ، وَعَمَلَاً خَاْلِصَاً ، وَسَلَاْمَةً دَاْئِمَةً ، وَ نَسْأَلُكَ الْهُدَىْ ، وَالْتُّقَىْ ، وَالْعَفَاْفَ وَالْغِنَىْ ، اللَّهُمَّ أَحْيِنَاْ سُعَدَاْءَ ، وَتَوَفَّنَاْ شُهَدَاْءَ ، وَاحْشُرْنَاْ فِيْ زُمْرَةِ الأَتْقِيَاْءِ ، يَاْ رَبَّ الْعَاْلَمِيْنَ . اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا ، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا ، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاَهَا . اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ أَعْمَالِنَا خَوَاتِمَهَا ، وَخَيْرَ أَعْمَارِنَا آخِرَهَا ، وَخَيْرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ أَنْ نَلْقَاكَ ، وَاجْعَلْ آخِرَ كَلاَمِنَا مِنَ الدُّنْيَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله . اللَّهُمَّ ارْحَمْ فِي الدُّنْيَا غُرْبَتَنَا ، وَفِي القُبُورِ وَحْشَتَنَا ، وَيَوْمَ العَرْضِ عَلَيْكَ ذُلَّ وُقُوفِنَا بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ الْرَّاْحِمِيْنَ. } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { .
عِبَادَ اللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 71.81 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 70.09 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.40%)]