ذم المسرعين في الصلاة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 179 - عددالزوار : 1900 )           »          تعلم كيف تدرُس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          حياة محمد صلى الله عليه وسلم من الناحية العسكرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          أرجوزة الشهاب في آداب الاتصال والواتسآب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          الأضرار الفكرية والمعرفية للوجبات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          وساوس التواصل الاجتماعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          عشر مظاهر لرحمة الله في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 89 - عددالزوار : 29411 )           »          التربية بالسلوك والحال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          دروس وعبر من قصة موسى مع فرعون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 19-03-2023, 12:33 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,215
الدولة : Egypt
افتراضي ذم المسرعين في الصلاة

ذم المسرعين في الصلاة


قَالَ [ابن القيم] رَحِمَهُ اللهُ بَعْدَ أن ذَكرَ الْمُسْرعينَ في الصلاةِ الذينَ يَمُرُّونَ فِيهَا مَرَّ السهمِ:
وهَذَا كُله تلاعبٌ بالصَّلاةِ، وَتَعْطِيلٌ لهَا وخِدَاعٌ مِنْ الشيطانِ وخلافٌ لأمِر اللهِ ورسولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حيثُ قالَ تعالى: {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [الأنعام: 72]، فَأَمَرَنَا بإقامَتِهَا وَهُوَ الإِتْيَانُ بِهَا قائِمَةً تَامةَ القيامِ والركوعِ والسُّجودِ والأذكَارِ.

وَقَدْ عَلَّقَ سُبحانَهُ الْفَلاحَ بَخُشُوعِ الْمُصَلِّي فِي صَلاتِه فَمَنْ فَاتَهُ خُشُوعُ الصَّلاةِ لَمْ يَكُنْ من أهلِ الْفَلاحِ وَيَسْتَحِيلُ حُصُولُ الْخُشوعِ مَعَ الْعَجَلَةِ والنَّقْرِ قَطْعًا بل لا يَحْصُلُ الْخُشُوعُ إلا مَعَ الطُّمَأنينةِ، وَكُلَّما زادَتْ الطمأنينةُ ازدَاد خُشُوعًا، وَكُلمَا قلَّ خُشوعُه اشتدَتْ عَجَلَتُه حَتَّى تَصيْرَ حَرَكةُ يديهِ بِمَنْزِلَةِ العَبَث الذي لا يَصْحَبُه خُشوعٌ ولا إقبالٌ على العُبُوديةِ، ولا معرفةُ حَقِيقةِ العبوديةِ.

واللهُ سُبْحَانَه قَد قَالَ: {أَقِيمُواْ الصَّلاَةَ}، وَقَالَ: {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ}، وَقَالَ: {وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ}، وقالَ إبراهيمُ عليهِ السلامُ: {رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ}، وقَالَ لِمُوسَى: {فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} فلنَ تُكادُ تَجدُ ذِكْر الصلاةِ في مَوْضُوعٍ مِنْ التَّنْزِيلِ إلا مقرونًا بإقامَتِهَا.

فَالمُصَلُّونَ في الناس قَليلٌ ومُقيمُ الصلاةِ مِنهُم أقلُّ القليلِ، كَمَا قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " الحاجُّ قليلٌ والرَّاكِبُ كَثيرٌ"، فالعَامِلونَ يعملونَ الأعمال المأمُورِ بِهَا على التَّرويجِ تَحِلَّهَ القَسَمِ وَيقولونَ: يَكْفينا أدنَى ما يقعُ عليه الاسمُ ولَيْتَنَا نأتي به.

ولو عَلِمَ هَؤلاءِ أنَّ المَلائكةَ تَصْعدُ بصلاتهمْ فتَعرضُها على الرّبِّ جلَّ وعلاَ بمنْزِلةَ الهَدَايَا التِّي يتقرّبُ بِهَا النّاسُ إلى مُلوكِهمْ وكُبرائِهم، فليسَ مَنْ عَمِدَ إِلى أَفْضلِ مَا يَقْدرُ عليهِ فَيُزَيّنه، ويُحسّنهُ، ما استطاعَ ثم يَتَقَرَّبُ به إلى مَنْ يَرجُوهُ، وَيَخَافُه، كَمَنْ يَعْمِدُ إلى أَسْقَطِ مَا عِنْدَهُ وَأهونِهِ عليهِ فَلْيَسْتَرِيح مِنْه وَيَبْعَثه إلى مَنْ لاَ يَقَعُ عِنْدَهُ بِمَوْقِع.

وَليسَ مَنْ كَانَتْ صَلاَتُهُ رَبيعًا لِقَلْبِهِ، وَحَياةً لَهُ، وَرَاحَةً وَقُرَّةً لِعَيْنِهِ، وَجَلاَءً لِحُزْنِهِ وَذَهَابًا لِهَمِّهِ وَغَمِّهِ، وَمَفْزَعًا لَهُ في نوائِبِهِ وَنوَازِلِهِ، كَمَن هِي سِجْنٌ لِقَلْبِهِ، وَقَيْدٌ لِجَوَارِحِهِ، وَتَكْلِيفٌ لَهُ، وَثقلٌ عَلَيهِ، فَهِيَ كَبِيرَةٌ عَلَى هَذَا وَقُرَّة عَينٍ وَرَاحَةٌ لِذَلِكَ.


وَقَالَ تعالى: {وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ * الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة: 45، 46] فإنمَّا كبُرَت على غير هؤلاء لخُلُّو قُلُوبهم مِنْ مَحَبَّةِ اللهِ تعالى وَتْكبِيرِهِ وَتَعْظِيمِهِ والخُشُوعِ لَهُ وَقِلَّةِ رَغبَتِهِمْ فيهِ فَإنَّ حُضُورَ العَبْدِ في الصَّلاةِ وَخُشُوعُهُ فِيهَا وَتَكْمِيلُهُ لَهَا واسْتِفْرَاغُهُ وُسْعَهُ فِي إِقَامَتِهَا وَإِتْمَامِهَا عَلَى قَدْرِ رَغْبَتِهِ في اللهِ.


قَالَ الإمامُ أحمدُ - في رواية مُهَنَّا بن يَحْيَى -: إِنَّمَا حَظُّهُمْ مِنَ الإسلامِ عَلى قدرِ حَظهمِ مِنَ الصلاةِ، وَرغبتهِم في الإسلامِ عَلى قدر رغبتِهِم في الصلاةِ فَاعْرَفْ نَفْسَكَ يَا عَبْدَ اللهِ وَاحْذَرْ أَنْ تَلْقَى اللهَ عزَّ وَجلَّ وَلاَ قَدْرَ لِلإسْلامِ عِندَكَ فَإنَّ قَدْرَ الإِسْلامِ في قَلْبِكَ كَقَدْرِ الصَّلاةِ في قَلْبِكَ.


_________________________________________________
الكاتب: الشيخ عبدالعزيز السلمان










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.96 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.24 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.91%)]