اعمل وكن مع الفاعلين - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الاستعراض ودوره في الإعداد الجهادي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 732 )           »          جسور بين الأفكار.. أم أنفاق للاختراق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 755 )           »          {ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 765 )           »          صدام الحضارات بين زيف الهيمنة الغربية وخلود الرسالة الإسلامية: قراءة فكرية في جذور ال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 814 )           »          إشكالية اختيار الثغر: كيف يجد الشاب المسلم دوره في نصرة دينه؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1549 )           »          التغيير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1528 )           »          كيف أن الأرض فيها فاكهة ونخل ذات أكمام؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1494 )           »          من الانتماء القبلي إلى الانتماء المؤسسي: تحولات الهوية والثقة في المجتمع الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1523 )           »          أساليب الصليبية للغزو الفكري ومناهجنا التعليمية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1551 )           »          الهيمنة العلمية والفكرية للإسلام على سائر الأديان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1528 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس ملتقى يختص بالتنمية البشرية والمهارات العقلية وإدارة الأعمال وتطوير الذات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-03-2023, 09:14 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,612
الدولة : Egypt
افتراضي اعمل وكن مع الفاعلين

اعمل وكن مع الفاعلين
د. ماجد محمد الوبيران


حين كنتُ طالبًا في المرحلة الجامعية وبعد مرور سنة على دراستنا، وإنهاء المستويين الأول والثاني؛ حيث كانت الدراسة حينها موزَّعة على ثمانية مستويات - كان الطلاب يُكثرون من ذكر اسم دكتور يدرس مادة النحو، كنا سنلتقيه في المستوى الخامس؛ أي: في بداية السنة الثالثة من الدراسة، وإن ذلك الدكتور يعد عقبة في طريق الطلاب لا ينجو منه إلا القليل، كان ذلكم هو الدكتور محمد جبر سلومة من مصر.

مضت السنة الثانية، ثم جاءت الثالثة ليظهر اسم الدكتور في جدول المواد أستاذًا لمادة النحو التي كنا ندرسها في كتاب (أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك) لابن هشام النحوي، فزاد توجُّس الطلاب، وأصابهم نوع من الذعر بدا ذلك من خلال حديثهم عنه، وتكرار اسمه، والأخذ بكلام من سبقونا، وتلك الاختبارات التي يضعها بطرائق ملتوية معقدة تصيب الطلاب بالإحباط، وتكون عائقًا أمام إكمالهم للدراسة!

لم أكن آخذ حديثهم مأخذَ الجد، ولم أعره أيَّ اهتمام؛ لأنني كنتُ أقول لنفسي: هذا أمر محتوم، ولا بد من مواجهته بكل السُّبل والأدوات، دون أن أكون مجردًا من قدراتي وطموحي، وخاضعًا لانطباعات قالها غيري عن شخص لم أعرفه إلى الآن!

بدأ المستوى، وبدأنا بتلقي المحاضرات من رجل وجدناه غاية في الأدب واللباقة والأناقة، والتمكن من مادته العلمية، وزاد عليها إتقانه فنَّ الخط العربي بأنواعه الستة، فراح يبهرنا بحضوره، وجمال خطه، وسحر إبداعاته!

كنت في كل مرة أحاول أن أغيِّر تلك المفاهيم التي انطبعت في أذهان الطلاب المقربين إليَّ، ونجحت مع كثيرين منهم، وجاءت الاختبارات واضحةً مباشرة، اجتزناها بنجاح وتفوُّق، وكان كل الكلام الذي كنا قد سمعناه ضربًا من الافتئات!

أذكر هذه الحادثة؛ لأن كثيرين اليوم انشغلوا بالحديث عن الآخرين عن المنجز الحقيقي للشخص نفسه، ولم يكتفوا بذلك، بل راحوا يحاولون التأثير على الآخرين بالحديث الخاطئ عن هذا وذاك.

لم تَعُد الحياة اليوم تُفسح المجال للمتحدثين بكثرة، بل صارت الحياة تريد الأشخاص الفاعلين الذين يفعلون كثيرًا، ويتحدثون قليلًا، يعملون ويجعلون أعمالهم تتحدث عنهم، بدل الانشغال بالحديث عن هذا وذاك، ونحر الأوقات بالردود والجدال، والنقاشات التي لا تقدم ولا تؤخر، حتى إن كنت غيرَ معجب بشخص، فلا يصل بك الحد إلى الكره، وإكراه الناس على الكره، بل عامل الشخص أيًّا كان معاملةً إنسانية، سواء اتفقت معه أم اختلفت!

إن تعاملك الراقي مع الأشخاص دليل تعقُّلك ومرونتك، ومدى تفهُّمك للحياة في معناها الحقيقي، لذا ستكون من أصحاب التأثير الجاذبين لغيرهم حين يفرُّون من أصحاب الكلام الفقير المنشغلين به، والمُشغلين غيرهم بالإحباط، وتضييق الحياة، وتعتيم الرؤى، وتحطيم القدرات، يقول ثيودور روزفلت: "إن أهم عنصر في معادلة النجاح هو فن التعامل مع الناس".
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.20 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.53 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.53%)]