(الصيام جنة) بمعيتك أيها المسلم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         هنا تفقد من غاب - الجزء الخامس (اخر مشاركة : بشير المحمدي - عددالردود : 501 - عددالزوار : 364809 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 93 - عددالزوار : 61430 )           »          المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الغرر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          نفحات قرآنية .. في سورة الأعراف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 529 - عددالزوار : 267455 )           »          كيف تطور الأزرق فى هواتف آيفون من البلاستيك إلى التيتانيوم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          فيديوهات صادمة بالذكاء الاصطناعى لإساءة معاملة الأطفال تغزو فيس بوك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          أبل تعلن الإطلاق الرسمى لمساعد Siri AI عبر هواتف ايفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          كيف تعرف أن حسابك تعرض للاختراق؟.. 7 علامات تكشف الخطر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          لماذا ترتفع حرارة الهاتف؟.. أبرز الأسباب والحلول لحماية جهازك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 03-03-2023, 11:07 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,366
الدولة : Egypt
افتراضي (الصيام جنة) بمعيتك أيها المسلم

(الصيام جنة) بمعيتك أيها المسلم

أ. سعيد الرحماني





((الصيام جُنة)) بمعيتك أيها المسلم



روى الإمام ابن ماجه رحمه الله من حديث عثمان بن عفَّان رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الصيام جُنَّة من النار، كجُنَّة أحدكم من القتال)).

على طريق الضفاف يَمشي المؤمن الهوينى في رِحاب شهرٍ يجول فيه المؤمن على قَدر إيمانه حيث ارتفع، يبلغ من خلال دأبه ومساعيه حدَّ السير غبطة تعلوها الأماني المرهفة بهذا الشهر الفضيل؛ حيث الزاد الرَّفيع الذي يؤهِّله إلى درجات الكمال، والنَّفحات الربانيَّة التي تتنزل على فؤاده يقظة، يعبر عنها بسجيَّة العقل وبتفكير العاقل بما صدَر في خواطره التي تَنهل من نهر لا تنفد عِبَرُه.

قال جل وعلا: ï´؟ قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا ï´¾ [الكهف: 109].

إنَّ في لحظات العمر، خاصَّة في رمضان شهر الوقفات الإيمانية التي تمرُّ على المؤمن المتشبث بِسُلَّم الارتقاء المعنوي، تحظى فيه النَّفس الطيبة باستقبالٍ خاص، يليق بسَمْتِها الحاني فطرة وسلوكًا، قدمت كلَّ ما لها لتُحيِيَ ذرات القلبِ على الدوام، وتنشط بدنها بالطَّاعة والاستغفار وإرسال الخُلُقِ في أبهى صورةٍ وأنقى سريرة.

هي طاعة تنبثق منها كلُّ معاني السمو الروحي؛ حيث الارتقاء بالنفس، وحيث تكبح الطاعة جماح النفس وتُطيح بنزواتها، وفيها تتغلَّب النفوس على الأبدان والأجساد، وتنشرح النفس المؤمنة أكثر فأكثر، لتمتثِل لبارئها جل وعلا.

قال الله تعالى: ï´؟ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ ï´¾ [الحاقة: 24].
قال مجاهد وغيره: "نزلَت في الصَّائمين".
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل: ((إنَّك لن تدَع شيئًا اتقاء الله، إلَّا آتاك الله خيرًا منه))[1].

• في (جُنَّة) الصيام: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
فيها يتعلَّم المسلم كيف يوجِّه سلوكه على النحو الصحيح، ويُذكر نفسه ومَن حوله بضرورة التمسُّك بعنصر الأخلاق والمبادئ؛ لأنها أهم صفحة تُكتَبُ في سجلاته، الأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر ميزة يَفتقر إليها مسلم هذا العصر.

بوجود هذه المادَّة في طبعه يختلف عن باقي البشر، وبِعدَمها يصبح تائهًا بلا خيرية، إنَّ الخيرية الحقَّة هي في تعظيم هذا الدِّين قولًا وعملًا: ï´؟ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ï´¾ [الحج: 32].

ولذا فهو يحتاج إلى رِباطٍ قويم المكارم، وإلى سُبل تحقيق الهمم والعزائم؛ فالإنسان لم يُخلَق مجردًا منها بحال، ولكن ميله لنَفسه لم يؤهِّله لكي يثبت جدِّيته من هزلها.

واختيار الهوى غلب على نفسه، واجتاحَ قلبَه وضميره وكيانه، تحت راية "الغاية تبرِّر الوسيلة".

• في (جُنَّة) الصيام: حب الخير للغير:
إنَّ هذه الأعمال ليست تكليفًا على بني البشَر فقط؛ وإنما هي امتحانُ رعايةٍ وتجسيدٍ في الواقع، وحملة تحتاج إلى عُدَّة وتنظيف واسعتين، باستطاعة الإنسان أن يُعوِّد نفسه على هذه الخصال التي تربِّيه وتهذِّبه، وتجعله في كفتين إذا رجحَت إحداها، خُفِضَت الأخرى، فمَن أمسك ما بينه وبين ذويه، أمسك الله عليه، ومن فَتح سواعده لهم، أغدق الله من برِّه ومنِّه وفضله عليه، فالحياة التي يحياها المؤمن ليست حياة الدنيا فحسب؛ وإنما هي حياة الآخرة عبر مَعبر هذه الفانية، وسلك الواصلون له طريقًا مفتوحة إلى جنَّة الرضوان من نفحات رمضان لعباد الرحمن.

من يرد ملك الجنانِ

فليدعْ عنه التَّواني

وليقم في ظلمةِ اللي
ل إلى نورِ القرانِ

وليصِلْ صومًا بصومٍ
إنَّ هذا العيش فاني

إنما العيش جوار الل
ه في دارِ الأمانِ


فمَن لم يستطع الحراكَ ولم يجد بُدًّا من العمل بهذه الخصال، فينبغي عليه أن يَختلي بنفسه قِطَعًا من الليل المظلِم، ويأخذ عينةً لاختبارها في مخبر إيماني، ويقيس درجتها، ويعود على جناح السرعة القصوى لكِتاب ربِّه جل وعلا، ويملأ قلبه برَوْحِه، ويسطع بنور الإيمان، ففيه يجِد حلاوة الإيمان، ومَنبع السقاية من نهرها الجواد.


والله المستعان
حفِظَكم الرحمن بمودَّة عباد الرحمن


[1] أخرجه أحمد في المسند (5/ 79)، والبيهقي في سننه (5/ 235)، وأورده الهيثمي في المجمع، وقال: "رواه كله أحمد في المسند بأسانيد، ورجالها رجال الصحيح".


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 64.23 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 62.52 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (2.66%)]