من فطر صائما كان له مثل أجره - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إشارات قرآنية إلى الانتفاع بالثروات الطبيعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          The interpretation of Surat Al Masad (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          تفسير سورة المسد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          The stance of the Glorious Qur'an from luxury and the sybarites (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          موقف القرآن الكريم من الترف والمترفين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          الشيخ عبدالحميد بن باديس ونموذج صحافة الكفاح الوطني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          من أعلام أئمة الهدي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 30 - عددالزوار : 41 )           »          سباق النانومترات.. كيف ستغير الرقائق متناهية الصغر أداء هاتفك القادم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          لماذا يصعب فتح علب الآيفون؟.. سر "ثواني الانتظار" التي صممها ستيف جوبز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          الذكاء الاصطناعي يحارب نفسه.. أدوات مبتكرة لكشف التزييف العميق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 02-03-2023, 09:04 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,019
الدولة : Egypt
افتراضي من فطر صائما كان له مثل أجره

من فطر صائما كان له مثل أجره


سعيد مصطفى دياب




من المنح الإلهية لهذه الأمة في هذا الشهر أن مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا ولو على تمرة كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الصائم غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا.

فعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِ رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا".[1]
وفي هذا دعوة للبذل والعطاء في هذا الشهر، وهو هدي النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقد كان أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ في هذا الشهر مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ.

فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله عَنهُمَا قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ فَلَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ".[2]

وعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ "قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ شَهْرٌ مُبَارَكٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ فَرَضَ اللَّهُ صِيَامَهُ وَجَعَلَ قِيَامَ لَيْلِهِ تَطَوُّعًا, فَمَنْ تَطَوَّعَ فِيهِ بِخِصْلَةٍ مِنَ الْخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ, وَمَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً, وَهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ, وَالصَّبْرُ ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ, وَهُوَ شَهْرُ الْمُوَاسَاةِ, وَهُوَ شَهْرٌ يُزَادُ رِزْقُ الْمُؤْمِنِ فِيهِ, مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَمَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِ", قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ كُلُّنَا يَجِدُ مَا يُفَطِّرُ الصَّائِمَ قَالَ: "يُعْطِي اللَّهُ هَذَا الثَّوَابَ مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا عَلَى مَذْقَةِ لَبَنٍ أَوْ تَمْرَةٍ أَوْ شَرْبَةِ مَاءٍ وَمَنْ أَشْبَعَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِ وَسَقَاهُ اللَّهُ مِنْ حَوْضِي شَرْبَةً لَا يَظْمَأُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَكَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا, وَهُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ وَأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ وَآخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النَّارِ, وَمَنْ خَفَّفَ عَنْ مَمْلُوكِهِ فِيهِ أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ".[3]


وقوله في الحديث: "مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا عَلَى مَذْقَةِ لَبَنٍ أَوْ تَمْرَةٍ أَوْ شَرْبَةِ مَاءٍ". هذا جَزَاؤُهُ أَنَّ لَهُ لَهُ جزاءُ عِتْقِ رَقَبَةٍ، وَكَانَ مَغْفِرَةً لِذُنُوبِهِ، كما ورد في الحديث، "مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَمَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِ".

وأما قوله: "وَمَنْ أَشْبَعَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِ". فهذا جَزَاؤُهُ مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِ، وَسَقَاهُ اللَّهُ مِنْ حَوْضِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرْبَةً لَا يَظْمَأُ بَعْدَهَا حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ؛ وَكَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الصَائِمِ، ولما كان الإشباعُ أكثرَ فضلًا من مجردِ إِسْقَاءِ مَذْقَةِ لَبَنٍ، أَوْ إِطْعَامِ تَمْرَةٍ، أَوْ إِسْقَاءِ شَرْبَةِ مَاءٍ، كان الجزاء أعظم أجرًا؛ "وَمَنْ أَشْبَعَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِ، وَسَقَاهُ اللَّهُ مِنْ حَوْضِي شَرْبَةً لَا يَظْمَأُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَكَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِه".
أو يكون المعنى أنه يعطى هذا الثواب عند العجز عن الإشباع، قاله أبو الحسن المباركفوري.[4]

قال الملا على القاري: وَلَعَلَّ الاكْتِفَاءَ بِالْإِشْبَاعِ فِي الشَّرْطِ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ أَوْ لِكَوْنِهِ أَصْلًا فِي الدُّنْيَا، وَبِالْإِسْقَاءِ فِي الْجَزَاءِ لِكَوْنِ الِاحْتِيَاجِ إِلَيْهِ أَكْثَرَ، بَلْ لَا احْتِيَاجَ إِلَّا إِلَيْهِ فِي الْعُقْبَى.[5]

وقيل يعطى الأجر كاملًا ولو فطر الصائم على أدنى شيء؛ قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: واختلف العلماء في معنى من فطر صائمًا فقيل: إن المراد من فطره على أدنى ما يفطر به الصائم ولو بتمرة.

وقال بعض العلماء: المراد بتفطيره أن يشبعه؛ لأن هذا هو الذي ينفع الصائم طول ليله، وربما يستغني به عن السحور؟ ولكن ظاهر الحديث أن الإنسان لو فطر صائمًا ولو بتمرة واحدة فإنه له مثل أجره.[6]

وأيضا لعموم قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا".[7]


[1] رواه أحمد- حديث رقم: 17074، والترمذي- كتاب الصوم عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَابُ ما جاء فِي فضل مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا، حديث رقم: 807، وابن ماجه- أَبْوَابُ الصِّيَامِ، بَابٌ: فِي ثَوَابِ مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا حديث رقم: 1746، بسند صحيح

[2] تقدم تخريجه

[3] رواه ابن خزيمة- كِتَابُ الصِّيَامِ، بَابُ فَضَائِلِ شَهْرِ رَمَضَانَ إِنَّ صَحَّ الْخَبَرُ، حديث رقم: 1878، والبيهقي- الصِّيَامُ، فضائل شهرِ رَمَضَانَ، حديث رقم: 3336، والحارث البغدادي- كِتَابُ الصِّيَامِ، بَابٌ فِي فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ، حديث رقم: 321


[4] مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (6/ 419)

[5] مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (4/ 1369)

[6] شرح رياض الصالحين (5/ 315)

[7] تقدم تخريجه






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.71 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.99 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.69%)]