التطفيف المجتمعي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         احذر من ترك بلوتوث هاتفك يعمل طوال الوقت.. قد يعرض لاختراقه وسرقة بياناتك الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون ديو.. السعر وموعد الطرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          هل تشتري آيفون 18 برو ماكس أم تحتفظ بـ آيفون 17 برو ماكس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          آبل تعلن موعد طرح iOS 27.. متى يصل إلى موبايلك الأيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          سعر هاتف iPhone Duo الجديد من أبل.. موعد الحجز والطرح ومواصفات الكاميرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          أبل تكشف iPhone Duo القابل للطي بشاشتين وتصميم جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس.. أبل تكشف الجيل الجديد رسميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          OpenAI تطلق ChatGPT Images 2.5.. أبرز المميزات الجديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          فيسبوك وإنستجرام وتيك توك.. يتيحون خيارات جديدة للمستخدمين لإيقاف هيمنة الخوارزميات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-02-2023, 09:19 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,069
الدولة : Egypt
افتراضي التطفيف المجتمعي

التطفيف المجتمعي



تعددت صور الوعيد والتحذير والترهيب في كتاب الله للمعاصي والآثام؛ ليرتدع عنها الخَلْقُ والأنام، ومن تلك الصيغ البلاغية كلمة "ويل"، التي تكررت في كتاب الله تعالى، ونقف اليوم مع إحداها، والتي حذرت من فعل شنيع وخُلُق ذميم، وتوعَّدت فاعله بالويل، وأنذرته؛ فقال جل وعلا: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ * أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ * يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: 1 - 6].

هؤلاء المطفِّفون أخلُّوا بميزان الحق والعدالة، وهتكوا قيم الصدق والأمانة؛ ففي حال شرائهم من الناس يستوفون لأنفسهم الكيل والوزن تامًّا، وإن كانوا بائعين أنقصوه، فكانوا على هذه الصورة يتصرفون بلا رقيب أخلاقي يصدهم، ودون رادع اجتماعي يردعهم، وكأنهم أمِنوا العقاب ونسوا يوم الحساب؛ روى ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينةَ كانوا من أبخس الناس كيلًا؛ فأنزل الله: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ}، فأحسنوا الكيل بعد ذلك)).

ولقد توعَّد ربنا من طفَّف في الكيل أو الوزن بهذا الوعيد، وكفى به وعيدًا وإنذارًا، والتطفيف - عباد الله - نقص يخون به المرء غيره في كيل أو وزن أو حق، فكل من خان غيره وبخسه حقه، أو انتقص مما وجب عليه، فهو داخل في هذا الوعيد.

قال السعدي رحمه الله في تفسير هذه السورة: "دلت الآية الكريمة على أن الإنسان كما يأخذ من الناس الذي له، يجب عليه أن يعطيهم كل ما لهم من الأموال والمعاملات".

معاشر المؤمنين:
اعلموا - أثابكم الله - أن التطفيف ليس خاصًّا بالكيل والوزن، بل هو عام يدخل فيه كل بخس، سواء كان بخسًا حسيًّا أو معنويًّا، فمن التطفيف أن يطالب الموظف بكل ما له، مع إخلاله بواجباته الوظيفية وتقصيره، فهو يطالب بكل ما يظنه حقًّا له، ويقصر فيما هو واجب عليه.

ومن التطفيف تطفيف المعلِّم في حقوق التعليم والتربية تجاه طلابه، من جودة التحضير، وحسن التعليم، ودقة التربية والإحسان في الأداء، وفي مقابل ذلك يطالب تلاميذه بنَيلِ أعلى الدرجات ويحاسبهم على ذلك، ويُلِحُّ على إدارته لاستيفاء كافة متطلباته وحقوقه، وكذلك تطفيف الطلاب بتقصيرهم عن الجد والمذاكرة، والمطالبة بأعلى الدرجات والنجاح، أو باتخاذ الغش وسيلةً للنجاح، كما نسمع عن حالات الغش هذه الأيام.

ومن التطفيف استئجار العمال واستيفاء ما استُؤجروا له، وبخس حقوقهم كلها أو بعضها؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرًّا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه، ولم يعطِهِ أجره»؛ (رواه البخاري (2270)).

ومن التطفيف عباد الله، تطفيف الزوج تجاه زوجته، وتطفيف الزوجة تجاه زوجها؛ فيطالب كلٌّ منهما الآخر بكامل حقوقه، ويتناسى هو أو هي بعض واجباته ومسؤولياته؛ وربنا جل وعلا قال: {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} [النساء: 32].

معاشر المؤمنين:
المانع من التطفيف والحاجز للمرء أن يقع فيه، والرادع له أن يكون من المطففين هو تذكُّر الوقوف بين يدي الله تعالى يوم القيامة، في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون؛ لذا فقد جاء بعد الوعيد عن ذلك السلوك المشين قوله تعالى: {أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ * يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: 4 - 6].

عندها لن ينفع المرء ما طفف به من حقوق، وما أفسده من ذمة، وما أخل به من أمانة، بل سيكون ذلك عليه حسرة وندامة؛ قال صلى الله عليه وسلم: «من كانت له مظلمة لأخيه من عِرضه أو شيء، فليتحلَّلْهُ منه اليوم، قبل ألَّا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أُخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات، أُخذ من سيئات صاحبه فحُمل عليه»؛ (صحيح البخاري).


فلنتقِ الله عباد الله، ولنحذر من التطفيف وبخس الحقوق والظلم، ولنكن من أهل العدل والقسط؛ فإن الله تعالى يحب المقسطين.
__________________________________________________ _
الكاتب: يحيى سليمان العقيلي











__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.23 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.56 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.39%)]