إبراهيم الأسود - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الربا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 6 )           »          بيان معنى ومفهوم البلاغ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          التجويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          تلاوة القرآن بالقراءات المتواترة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 90 - عددالزوار : 60170 )           »          الإنذارات والتحذيرات النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          الأسرة التي يريدها القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 20 )           »          حياة القلوب في زمن الشواغل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          وقفات مع أحكام الوصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          منع الإناث من الميراث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 02-02-2023, 03:30 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,136
الدولة : Egypt
افتراضي إبراهيم الأسود

إبراهيم الأسود



د. محمد حسان الطيان


شاعر يجري ولا يجرَى معهْ [*]





إني من الفئة الذين تلبَّثوا

وشَأَتْهمُ الأقدارُ عمَّا شاؤوا



المتعَبونَ وما بهم من علَّةٍ

إلا مجرَّدُ أنَّهمْ شعراءُ





عندما تستحيل الموهبة إلى عناءٍ ومعاناة، وحين يغدو الغنمُ غرمًا، والسموُّ سمًّا، والعلوُّ بعدًا، والمجدُ سدًّا؛ فنحن أمام ظاهرة عجيبة تُسمَّى إبراهيم الأسود.

إبراهيم الأسود هذا الشاعر المتعَب بشعره، المثقَل بحرفه، الشقيُّ بفنِّهِ شقاوةَ المتنبي بعقله:
ذو العقل يشقى في النَّعيم بعقلِه *** وأخو الجَهالَة في الشَّقاوة ينعَمُ

هذا الشاعر الفذُّ الذي ألقى إليه الشعر مقاليدَه، وملَّكه مفاتيحَه، وعرض عليه بحورَه، فهو يعُبُّ منها كيف يشاء.
يروي العطاش الظامئين...لكنه لا يرتوي.
يهدي السُّراة الهائمين... لكنه لا يهتدي.
يُرضي الندى يجلو الصدى... لكنه لا يرتضي!

ولعمري إن هذا شأن المبدع، يطلب شأوًا يُعجِز الطيرَ بعدُهُ، ثم لا يعجز عنه، ويرقى سُلَّمًا لا تكاد تستبين منتهاه، ثم لا يكفُّ عنه، ويرسم لوحةً لا حدود لها، ثم لا يفرغ منها.

تسمع منه الشعرَ عذبًا، جزلًا، فحلًا في زمنٍ كثُر فيه الشعراء، وقلَّ فيه الشعر، فلا تكاد تسمع منهم ما يُطرب الأذن، أو يرضي الذائقة، أو يهزُّ الوجدان.
إذا الشعر لم يهززْك عند سماعه *** فليس خليقًا أن يُقال له شعرُ

على حين تسمع من الأسود ما يُبهج الرُّوح، ويُحيي النفس، ويُرضي الذائقة، ويُخالط الضمير نقاوةً وعبيرًا.

استمع إليه يصف نفسه، ويُعبِّر عن مُعاناته:


أنا لفظٌ ذو معنيينِ يُؤَدِّي

كلُّ معنًى حَسْبَ السياقِ مؤدَّى



صَحَّفَتْهُ الدنيا فصارَ مُعَيْدِيْ

يًا وقد كادَ أن يكونَ معَدَّا



وَسَقَتْني الحياةُ وسْقَيْنِ هَمًّا

وسَقَتْني المُنى الكواذِبَ شهدا



جرَّعَتني الصبرَ الذُّعافَ وقالت

إن تشأ مُتْ أو ربما الصبرُ أجدى



غازلَتْني دونَ السِّتارِ وأوحَتْ

أن خلْفَ الستارِ شيئًا مُعَدَّا



هي أجْرَتْ من كل عينٍ عينًا

وهْيَ جَرَّت في كل خَدٍّ خَدَّا



زَرَعَت في الفؤاد غاباتِ يأسٍ

وأعَدَّت لها من الدمعِ عدَّا



وكددتُ الأراضيَ السبعَ سعيًا

وزماني (أعطى قليلًا وأكدى)

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 87.90 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 86.18 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.95%)]