محاسبة النفس - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         iOS 27 يضيف نظام إملاء صوتى أكثر ذكاءً.. لكن آبل تخفيه افتراضيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          تحديث جديد لرسائل جوجل يمنح المستخدمين فرصة تعديل الردود الذكية قبل إرسالها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 518 - عددالزوار : 248346 )           »          عذاب القبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الواجب نحو أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          اسم الله (المهيمن) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          هدايات قرآنية في الآل والذرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          {وبشر المخبتين} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5358 - عددالزوار : 2755138 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4965 - عددالزوار : 2098655 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 31-01-2023, 11:27 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,698
الدولة : Egypt
افتراضي محاسبة النفس

محاسبة النفس


وَمُحَاسَبَةُ النَّفْسِ نَوْعَانِ أَمَّا الأَولُ: فَيقِفْ عِنْدَ أَوَّلِ هِمَّتِهِ وَإرَادَتِهِ وَلا يُبَادِرُ بالْعملِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ رُجْحَانُهُ على تركِهِ، قَالَ الْحسنُ: رَحِمَ اللهُ عَبْدًا وَقفَ عندَ هَمِّهِ فَإِنْ كانَ للهِ مَضَى وَإِنْ كَانَ لَغَيْرِهِ تَأخَّرَ.
النُّوع الثَّانِي: مُحَاسَبَةٌ بَعْدَ العَمَلِ، وهو ثلاثَةُ أَنْوَاعٍ: أحدُهَا مُحَاسَبَتُهَا عَلَى طَاعَةٍ قَصَّرَتْ فِيهَا مِنْ حَقَّ اللهِ فَلَمْ تُوقِعْهَا عَلَى الوَجْهِ الذي يَنْبَغِي.

وَحَقُّ اللهِ في الطَّاعاتِ بِمُرَاعات سِتَّةِ أُمُورٍ وهِيَ: الإخْلاصُ في العمل والنصيحةُ للهِ فيه وَمُتَابَعَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ وَشُهُودُهُ مَشْهَدَ الإحْسَانِ فيهِ، وَشُهُودُ مِنَّةِ اللهِ عَلَيْهِ فِيهِ، وَشُهُودُ تَقْصِيرِهِ فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ، فَيُحَاسِبُ نَفْسَهُ هَلْ وَفّى هَذِهِ الْمَقَامَاتِ حَقَّهَا، وَهَلْ أَتَى فِي هَذِهِ الطَّاعَاتِ، الثَّانِي: أَنْ يُحَاسِبَ نَفْسَهُ عَلَى عَمَلٍ كَانَ تَركَهُ خَيرًا لَهُ مِن فعله. الثَّالث: أَنْ يُحَاسِبَ نَفْسَهُ عَلَى أَمْرٍ مباحٍ أَوْ مُعْتَادٍ لَما فَعَلَهُ، وَهَلْ أَرَادَ بِهِ اللهِ والدَّارَ الآخِرةَ فَيَكُونُ رَابِحًا فِيهِ أَوْ أَرَادَ بِهِ الدُّنْيَا وَعَاجِلَتَهَا فَيَخْسَرُ ذَلِكَ الرِّبْحَ وَيَفُوتُهُ الظَّفَرُ بِهِ.


قَالَ: وَجِمَاعُ ذَلِكَ أَنْ يُحَاسِبَ نَفْسَه أولاً عَلَى الْفَرَائِضِ فَإِذَا تَذَكَّرَ فِيهَا نَقْصًا تَدَارَكَهُ إِما بِقَصَاءٍ أَوْ إِصْلاحٍ ثُمَّ يُحَاسِبُ عَلَى الْمَنَاهِي فَإنْ عَرَفَ أَنَّهُ ارْتَكَبَ مِنْهَا شَيْئًا تَدَارَكَهُ بالتَّوْبَةِ والاسْتِغْفَارِ والْحسناتِ الْمَاحِيةِ ثُمَّ يُحَاسِبُ نَفْسَه على الْغَفْلَةِ فإن كَانَ قَدْ غَفَلَ عَمَّا خُلِقَ لَهُ تَدَارَكَهُ بالذِّكْرِ والإِقْبَالِ على الله.

ثُمَّ يُحَاسِبُهَا بِمَا تَكَلَّمَ به لِسَانُهُ أَوْ مَشَتْ بِهِ رِجْلاهُ أَوْ بَطَشَتْهُ يَدَاهُ أَوْ سَمِعَتْهُ أُذْنَاهُ مَاذَا أَرَدْتَ بِهَذَا، وَلِمَ فَعَلْتُ، وَعَلَى أَيْ وَجْهٍ فَعَلْتُهُ، وَيَعْلَمُ أنَّه لا بُدَّ أَنْ يُنْشَرَ لِكلَّ حَرَكةٍ وَكَلِمَةٍ مِنْه دِيوانٌ لِمَ فَعَلْتَهُ وَكَيْفَ فَعَلْتَهُ فَالأوَّلُ: سُؤالٌ عَنْ الإِخْلاصِ. والثَّانِي: سُؤالٌ عَنْ الْمُتَابَعَةِ: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الحجر: 92، 93]، وقَالَ: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ * فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ﴾ [الأعراف: 6، 7]، وقَالَ: ﴿لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ} [الأحزاب: 8]، فَإِذَا سُئِلَ الصَّادِقونَ وحُوسِبُوا عَلَى صِدْقِهِمْ فَمَا الظَّنُ بالكَاذِبينَ؟ وقَالَ قَتَادة: كَلِمَتَانِ يُسئلُ عَنْهُمَا الأوَّلَونَ والآخِرونَ: مَاذَا كُنْتمُ تَعْبُدونَ؟ وماذا أجبْتمُ الْمُرَسلينَ، فَيُسألونَ عن الْمَعْبُودِ، وعَنِ العِبَادَةِ، وقَالَ تَعَالى: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر: 8].

شِعْرًا:

تَصَاوَنْ عَن الأَنْذَالِ مَا عِشْتَ واكْتَسِبْ ** لِنَفْسِكَ كَسْبًا مِن خِلالٍ تَصُونُهَا
وَمَا لِلْفَتَى بِرٌّ كَمِثلِ عَفَافِـــــــــــــــــــهِ ** إِذَا نَفْسُهُ اخْتَارَتْ لَهَا مَا يَزِينُهَـا
إِذَا النَّفْسُ لَمْ تَقْنَعْ بِقَسْمِ مَلِيكِهَـــــــــا ** عَلَى مَا أَتَى مِنْهُ فَمَا ثَمَّ دِينُهَــــا

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ جَريرٍ: يَقُولُ الله تَعَالى: (لِيَسْألنَّكُم اللهُ عزَّ وَجلَّ عن النَّعيمِ الذِي كُنْتمْ فِيهِ فِي الدُّنْيَا: مَاذَا عَمِلتمُ فيهِ؟ وَمِنْ أَيْنَ وَصَلتُم إِليهِ؟ وَفِيمَ أصَبْتُمُوُه؟ وَمَاذَا عملتم بِهِ؟)، وقَالَ قَتَادَةَ: إِنَّ اللهَ سَائِلٌٌ كُلَّ عَبْدٍٍ عَمَّا اسْتَوْدَعهُ مِنْ نِعمَتِهِ وَحَقِّهِ، والنَّعِيمُ الْمَسْئُولُ عَنه نَوعانِ: نَوْعٌ أُخِذَ مِنْ حِلِّهِ وصُرفَ في حَقِّهِ فُيسَأل عَنْ شُكْرِهِ، ونَوْعُ أُخَذَ بِغيرِ حِلِّه وَصُرِف فِي غَيْرَ حَقَّه فُيسأَلُ عَن مُستَخرَجه وعن مَصرَفِهِ، وَقَدْ دَلَّ عَلَى وُجوبِ الْمُحَاسَبِةِ قَولهُ تَعَالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} [الحشر: 18].


اعْلم أَيَّها الإِنسان أن النفسَ الأمارةَ بالسُّوء عَدُوّةٌ لَكَ مَعَ إِبْلِيسَ لَعَنهُ الله، وإنما يَتَقَوَّى عَلَيْكَ الشَّيْطَانُ بِهَوَى النَّفْسِ وَشَهَواتِهَا، فَهِيَ سِلاحُه الذِي يَصِيدُ بِهِ وَهَلْ أَوْقَعَ إِبْلِيسَ فِي كَبْرِهِ وَمَعْصِيَتِهِ إلا نَفْسُهُ، قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلا وَتَقَدَّسَ: {إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ} [يوسف: 53].


فلا تَغُرَنَّكَ نَفْسُكَ بالأَمَانِي والغُرُورِ لأنَّ مِنْ طَبْعِ النَّفْسِ الأَمْنُ والغَفْلَة والرَّاحَةُ والفَتْرةُ والكَسَلُ والعَجْزُ فَدَعْواهَا بَاطِلٌ وَكُلُ شَيْءٍ مِنْهَا غُرورٌ وَإِنْ رَضِيتَ عنها واتَّبَعْتَ أَمْرَهَا هَلَكْتَ، وَإِنْ غَفَلْتَ عَنْ مُحَاسَبَتِها غِرَقْتَ، وإنْ عَجَزْتَ عن مُخَالَفَتِهَا واتَّبعتَ هَواهَا قَادَتْكَ إلى النَّارِ.
__________________________________________________ ___
الكاتب: الشيخ عبدالعزيز السلمان








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.84 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.17 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.35%)]