لماذا تتغير أخلاقنا في المواقف؟! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الحكم الشرعي لاستقطاع الأعضاء وزرعها تبرعاً أو بيعاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 23 )           »          علم الأجنة في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 27 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 68 - عددالزوار : 42812 )           »          بياناتك فى Gemini لا تُستخدم للإعلانات فقط.. ماذا يعرف جوجل عنك بالفعل؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          أى iPad يناسبك؟.. دليلك لاختيار جهاز آبل اللوحى المناسب فى 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          بعد الصور والفيديو.. ميتا تسمح بإنشاء الألعاب باستخدام الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          Anthropic تدخل عالم الدواء.. الذكاء الاصطناعى يبحث عن علاجات لأمراض مهملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          بعد 4 سنوات من الدعم.. Nothing تنهى التحديثات الرئيسية لهاتف Phone 1 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          كانت محظورة سابقا.. واتساب يمنح مستخدمى iPad مزايا جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          هل يسيطر هاتفك على حياتك؟.. علامات تدل على أنك مصاب بـ «النوموفوبيا» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 29-01-2023, 08:05 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,989
الدولة : Egypt
افتراضي لماذا تتغير أخلاقنا في المواقف؟!

لماذا تتغير أخلاقنا في المواقف؟!


أخلاق المؤمنين ليست أخلاقًا لوقت اليسر وفقط، لكن الأخلاق أكثر ما تظهر في أوقات الشدة والعسر وأوقات الأزمة. البعض تجده حسن الخلق، عفيف اللسان، حييى السلوك، مادام هادئًا، ومادامت الظروف حوله ظروف راحة وسعة، فأما إن انقلبت الظروف، فحدثت له مواقف غضب، أو شدة أو تعسير أمر أو مثاله، إذا بك تجد شخصًا آخر غير الذي عرفته بحسن خلقه!.

إذا بك تجد غضوبًا شرسًا، شتامًا سبابًا، مخيفًا متعديًا، غليظًا فاحشًا! هذا نجده في واقعنا كثيرًا، ونعايشه كثيرًا، حتى إنك ليصيبك الاستغراب والاندهاش من مدى تغير تلك الشخصية! ألهذه الدرجة لم تصل الأخلاق الإسلامية إلى القلوب والنفوس، ولم تستطع أن تغير حقيقة الصفات؟!.

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء» (صحيح الترمذي[1977])، والفاحش أي الشاتم وفاعل الفحش (ابن بطال)، و البذاء أي الفحش في القول، وهو بذيء اللسان (النهاية). فكيف ينقلب المرء إلى هكذا وصف سيء مستنكر على لسان النبي صلى الله عليه وسلم في لحظة لمجرد موقف أو كلمة أو خلاف؟!.

كنا نظن أن السفهاء هم قليلو العلم سيئو الخلق، من يتصفون بتلك الخطايا، لكننا فوجئنا بكثير ممن نظنهم من المتعلمين ذلك!

قال القرطبي: والبذيء اللسان يسمَّى سفيهًا؛ لأنَّه لا تكاد تتفق البذاءة إلا في جهال الناس، وأصحاب العقول الخفيفة.

البعض يتحجج لفحشه وبذاءته بأنه استغضب، وبأن الموقف يحتاج إلى ذلك، وبأن الآخرين قد بدأوا بالخطأ، وبأن التعامل الهادئ في تلك المواقف مضرة وسلبية! ولاشك أن ظنه ظن خاطئ قد يورد الناس موارد السوء، قال صلى الله عليه وسلم: «وإن امرؤ شتمك، أو عيَّرك بشيء يعلمه فيك، فلا تعيِّره بشيء تعلمه فيه، ودعه يكون وباله عليه وأجره لك فلا تسبنَّ شيئًا» (صحيح الترغيب[2782]).

يقول القاري: والفحش، والبذاء، مذموم كله، وليس من أخلاق المؤمنين... ثم قال: فينبغي لمن ألهمه الله رشده، أن يجتنبه ويعود لسانه طيب القول، ويقتدي في ذلك بالأنبياء عليهم السلام، فهم الأسوة الحسنة (مرقاة المفاتيح).


هناك آخرون يستعملون فظ الكلمات، ومستهجنها، ومستقبحها، وحجتهم أنها مستعملة عند العرب! يقول الماوردي: ومما يجري مجرى فحش القول وهُجْره في وجوب اجتنابه، ولزوم تنكبه، ما كان شنيع البديهة، مستنكر الظاهر، وإن كان عقب التأمل سليمًا، وبعد الكشف والرويَّة مستقيمًا.

قال النووي: قال العلماء: فينبغي أن يستعمل في هذا وما أشبهه من العبارات التي يستحيى من ذكرها بصريح اسمها، الكنايات المفهمة، فيكني عن جماع المرأة؛ بالإفضاء، والدخول، والمعاشرة، والوقاع، ونحوها... وكذلك يكني عن البول والتغوط، بقضاء الحاجة، والذهاب إلى الخلاء، ولا يصرح بالخراءة والبول ونحوهما، وكذلك ذكر العيوب؛ كالبرص، والبخر، والصنان، وغيرها، يعبر عنها بعبارات جميلة يفهم منها الغرض، ويلحق بما ذكرناه من الأمثلة ما سواه.

واعلم أنَّ هذا كلَّه إذا لم تدع حاجة إلى التصريح بصريح اسمه، فإن دعت حاجة لغرض البيان والتعليم، وخيف أن المخاطب لا يفهم المجاز، أو يفهم غير المراد، صُرِّح حينئذ باسمه الصريح ليحصل الإفهام الحقيقي، وعلى هذا يحمل ما جاء في الأحاديث من التصريح بمثل هذا، فإنَّ ذلك محمول على الحاجة كما ذكرنا، فإن تحصيل الإفهام في هذا أولى من مراعاة مجرد الأدب (الأذكار).

إن أحوج من يكون لهذه الأخلاق هم الدعاة إلى الله، فلا ينبغي أن تتحول أخلاقهم في المواقف تحولًا سلبيًا أبدًا، بل يجب أن تظهر محاسن أخلاقهم في المواقف مهما اشتدت، ومهما كان الخصم سيئًا.

وقال صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت» (صحيح البخاري[6475])، إنها إذن أخلاق أهل الإيمان المحددة، إما أن تقول خيرًا أو لتصمت، والخير بابه واسع جدًا، كما أن الصمت مفيد غاية الإفادة عند انعدام الخير والصواب.

إن الحياء هو سيد الأخلاق عند أهل الإيمان، وخلق الإسلام هو الحياء، ولئن اتصف المرء به فسيملك عليه نفسه وسيغير مساوئ خلقه، فيجب أن نراعي ذلك مراعاة تامة في مناهج التربية وممارستها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما كان الحياء في شيء قط إلا زانه، ولا كان الفحش في شيء قط إلا شانه» (التمهيد[9/257]).

قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: ألأَمُ خُلق المؤمن: الفحش، إنها ألأم أخلاقه؛ لأنها تجعله غير مأمون العاقبة وغير مأمون الجانب والسلوك.

وقال الأحنف بن قيس: أولا أخبركم بأدوأ الداء: اللسان البذيء، والخلق الدنيء، إن هذا في نظر الحكيم الأحنف هو الداء الذي ينبغي الاهتمام به لعلاجه.

وقال القاسمي: كلام الإنسان، بيان فضله، وترجمان عقله، فاقصره على الجميل، واقتصر منه على القليل، وإياك وما يستقبح من الكلام؛ فإنه يُنَفِّر عنك الكرام، ويُوَثِّب عليك اللئام.







منقول



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.43 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.72 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.79%)]