صورة من غراس اللغويين - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         طريقة عمل الكنافة النابلسية.. مش لازم تستنى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          طريقة عمل أرز بالدجاج على الطريقة الخليجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 169 - عددالزوار : 121936 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 80 - عددالزوار : 56193 )           »          باختصار .. العلم المستدام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          دراسة تربوية اجتماعية عن دورها في البيت: الخادمة «الأم البديلة» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          نبض قلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 432 )           »          لمن أرادت السعادة الأبدية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          عالم التقنية والذكاء الاصطناعي .. الخوارزميات وصناعة الوعي الجمعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 280 )           »          قراءة في الاحتياجات والعوائق.. ماذا تريد المرأة بعد الخمسين؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 3334 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 21-01-2023, 12:54 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 180,843
الدولة : Egypt
افتراضي صورة من غراس اللغويين

صورة من غراس اللغويين
د. معمر العاني



من هدي النبي عليه الصلاة والسلام: ((إن قامت على أَحَدِكُم الْقيامةُ، وفي يَدِهِ فَسِيلةٌ، فَلْيَغْرِسْها))، لقد أرشدنا إلى مقصدٍ بحسن الاختيار، داعيًا أُولي الألباب أن يعملوا برسالةٍ من غير إغفال، مع الترغيب بالعمل والاغتنام؛ ليُضحي منتجًا للمجتمع في الحياة.

ومن هذا المنطلق يمكن أن نتمثَّل جميل الصنيع لأهل اللُّغة في رسالتهم للأنام، ومنها في هذا المقام خبرٌ من المازني أبي عثمان، حين قال: دخلت على أبي زيد - يعني الأنصاري - في مرضه الذي مات فيه، فقال: أشتكي صدري، فقلت: أمرِخْهُ بشمع ودهن، فقال: ليس كذا.... أتوقف هنا بتناصٍّ قبل أن أكمل الخبر، فقد يجول في خاطرك - أيها القارئ - أن أبا زيد قد اعترض على طريقة العلاج التي اقترحها عليه المازني، وأثار جذوة انتباهك لتعرِف ما سيقوله، والحق أنه حرَّكَ شيئًا من الانتباه مصحوبًا بالاستغراب والإكبار لمقالته التي أضاءت عتمةً هنا، وفيئًا هناك... قال أبو زيد: ليس كذا؛ إنما هو امْرُخه، فتعجبتُ منه في تلك الحال يعلِّمني.

إن نظرة متمعِّنة تجعلك تلتمس بيُسْرٍ وعن قُرْب أن مثل هؤلاء كانوا يحتضنون اللغة بحنُوٍّ، ويجعلونها في قارورة عِطْرٍ ينشرونها بين الناس حتى الممات، فهم أصحاب رسالة عبر الأزمان، ومن ثمَّ بقي أن أُصرح من طويَّة النفس التي أُشربت من التأثر في وعي اللغويين، أن سيبويه قد اتخذ من أقوال الأنصاري تذكرة في الكتاب؛ لتعيها أُذُنٌ واعية حين عدَّه من الثقات، ومن بعده قال السيوطي: كان في العصر ثلاثة هم أئمة الناس في اللُّغة والشعر وعلوم العرب، لم يُرَ قبلهم ولا بعدهم مثلهم، عنهم أخذ جُلَّ ما في أيدي الناس من هذا العلم؛ بل كله وهم: أبو زيد، وأبو عبيدة، والأصمعي.


ذلكم من زمـن سطوع شمس الكتابات، قبل أن تنشقَّ صحائف هذا الكتب إلى الحياة، وهذه الآماد لا زالت تسهم في إثراء لغة الذين يمارسون مهنة الكلام، ومن يتلقَّاها على تنوُّعهم ولا يَعُدُّها من سقط المتاع.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.27 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.60 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.60%)]