تحمل وكن صلبا - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحذير خطير : اياكم وتمرينات الطاقة (الجزء الثامن) (اخر مشاركة : ليث ابيض - عددالردود : 20 - عددالزوار : 16848 )           »          المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الربا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 68 )           »          بيان معنى ومفهوم البلاغ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »          التجويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 68 )           »          تلاوة القرآن بالقراءات المتواترة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 68 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 90 - عددالزوار : 60280 )           »          الإنذارات والتحذيرات النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 63 )           »          الأسرة التي يريدها القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 66 )           »          حياة القلوب في زمن الشواغل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 64 )           »          وقفات مع أحكام الوصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-01-2023, 07:32 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,136
الدولة : Egypt
افتراضي تحمل وكن صلبا

تحمل وكن صلبا
منة شرع

يُوضَع الذهبُ في أشدِّ وأصعب درجات الحرارة؛ ليتمَّ تشكيلُه بأجمل طريقة كما يريد صاحبه.
تتعدَّى الحرارة التي تحيط بقِطَع وسبائك الذهب المنصهرة ألف درجة مئوية.


لا يشكو الذهب صعوبةَ الحال الذي هو فيه، ولا يُسمَع له صوتُ ألمٍ، ولا يتخذه مهربًا؛ كي تموت خصائصُه الرائعة، ولا تحترق معه عزيمتُه.


له الحق أن ينصهر ويذُوب تحت تلك الشدة المحرقة؛ فهو معدن وله درجة انصهارٍ كغيره من المعادن، لكنه يعود من جديد، ويخرُج من انصهاره بأبهى وأفضل الصُّوَر التي يمكن أن يكون عليها؛ لأنه يعلم جيدًا أنه ما وُضِع فيه إلا لتتمَّ عملية تشكيله التي سترفعه قدرًا وثمنًا، وهكذا هو الحال معك يا قطعة الذهب البشري، تقسو عليك الحياةُ، وتضيق بك، ولا تجد متنفَّسًا من شدة وحرارة ما يُحيط بقلبك وعقلك، حتى تكاد تشعُر أنه من الأفضل عدم بقائك فيها إن كنتَ ستبقى طويلًا على هذا الحال.


تضعُف ولك كلُّ الحق في أن تضعُف وتذوب،تحترق وتبكي بكل ما أُوتيتَ من ألمٍ، لكن ماذا بعدُ؟!
هل ستستسلم للألم؟
هل سيستمر وضعك كثيرًا على هذا؟


عليك أن تدرك جيدًا أن ما أنت عليه ما هو إلا مرحلة تمرُّ بها أي سبيكة ذهب لامعة، فجميع الناجحين بلا استثناء فشِلوا ذات يوم، وجميع المثابرين بلا استثناء سقطوا ذات يوم.


العلماء والمبدعون جميعهم كانوا في أصعب وأشد اللحظات مثلك، لا فرقَ بين حالِكَ وحالهم إلا اختلاف المشاكل واختلاف قوتها، بل إن منهم من كان أصعب منك حالًا، أو أقل، فهذه طاقة كل منكم، فالله عز وجل لا يضعنا إلَّا فيما نتحمله: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ﴾ [البقرة: 286].


تأكَّد أنك ما وُضِعْتَ حيث اشتدَّتْ عليكَ الظروف، إلا ليُستخلَصَ أجملُ ما فيك، ويرى الله سبحانه وتعالى صبرَك، فيجعل سقوطَكَ في لحظة من لحظات حياتك سببًا لقيامِكَ بقية الحياة، ولكنك قد لا تَنتبه لذلك بسبب انصهار رُوحك داخل نيران اليأس، واحتراق عزيمتك بغير شعور منك.


وها قد جاءت اللحظة لتعلَم ما هو خافٍ وراء هذا الانصهار؛ فتحمَّل وكُنْ صُلْبًا، كن ذهبًا.

تُرَى... كيف الوصول إلى ذلك؟ (يتبع..).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.71 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.04 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.57%)]