{ولهن مثل الذي عليهن} - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         فأرة كمبيوتر تُدار باللسان.. ابتكار يمنح المستخدمين التحكم دون استخدام اليدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          5عيوب قد تدفعك لاختيار Nvidia بدلًا من AMD عند شراء كارت شاشة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          حديث: يا رسول الله، إن ابني هذا كان في بطني له وعاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 711 )           »          أصل الداء وسبيل الشفاء: أزمة الأمة بين الانحراف في العبودية والعودة إلى الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 733 )           »          الرد على من زعم أن ليلة المولد النبوي أفضل من ليلة القدر (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 740 )           »          الخلال النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 793 )           »          {والله جعل لكم من بيوتكم سكنا} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 781 )           »          غزوة الخندق: آيات وهدايات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 801 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5393 - عددالزوار : 2799240 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5003 - عددالزوار : 2128455 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-12-2022, 08:36 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,654
الدولة : Egypt
افتراضي {ولهن مثل الذي عليهن}

{ولهن مثل الذي عليهن}
د. عوض بن حمد الحسني

إن من أسرار فنِّ العشرة بين الزوجين ودوام الألفة، وكمال المودة بينهما - أن ينطلقا من التوجيه القرآني في تربيتهما، فكلٌّ منهما يحتاج للآخر، وكل منهما يكتمل بالآخر، وبالتالي فكل منهما لا يستغني عن الآخر في أصل التركيبة الإنسانية، فكلٌّ منهما له حق وعليه حق، وتُرفرف السكينة والطُّمأنينة في البيت المسلم إذا فهِم الزوجان هذا الجانب في حياتهما الزوجية، ولذا ذكر الله هذا الأمر صريحًا في القرآن الكريم، فقال تعالى: ﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [البقرة: 228]، يقول ابن كثير رحمه الله في تفسيره لهذه الآية: "أي: ولهن على الرجال من الحق مثل ما للرجال عليهنَّ، فليؤدِّ كلُّ واحد منهما إلى الآخر ما يجب عليه بالمعروف".

قلت: وهذا في جميع الجوانب سواءً كانت التعاملات الحياتية العامة كطرفين يعيشان معًا تحت سقف واحد، وبينهما مصالح مشتركة، فكلٌّ منهما يحتاج من الآخر الاحترام والتقدير ومراعاة المشاعر العامة، أما كانت هذه الاحتياجات في الجوانب الزوجية من تبادُل مشاعر الحب والود، ودِفء المشاعر العاطفية بينهما، فكل منهما له حق وعليه حق يجب أن يقدم ذلك طاعة وعبادة وقربةً لله تعالى، ولا ينتظر الآخر أن يقدم له أولًا بحجة أنه هو أكثر عاطفة أو احتياج، أو هو الطرف الذي يبدأ له الطرف الآخر بهذا الاحتياج، حتى يبادله الاحتياج بالاحتياج، وهذا خلاف التوجيه المذكور.

فإذا فهِم الزوجان مقصود هذا التوجيه على عمومه، استقرت الحياة الزوجية بينهما، واستطاع كلٌّ منهما أن يقدِّم ما يرضي ربه أولًا، ثم يسعد نفسه ثانيًا، ثم يسعد زوجه وبقية أسرته ثالثًا، وأما إذا فهم التوجيه على أن هذا لا يشمل الخصوص في الحياة الزوجية كما يتبادر للكثير من الأزواج والزوجات، فعند ذلك لا يستقرب ما يسود بعض الأُسر من تفكُّك أسري وضعف وتدهور في العلاقة الزوجية بين الزوجين في هذه الجوانب؛ لأن كل واحد ينتظر الطرف الآخر أن يبادره بهذا الحقِّ الذي يظن أنه واجبٌ عليه، فقط ينبغي أن يُؤَدَّى للطرف الآخر، ولذا بدأ الله في خطابه بالتوجيه للنساء "بلهنَّ"، مؤكداً بأن "عليهنَّ" حتى يذهب ما لديهنَّ مِن لبس في هذا الجانب، وكذلك حتى يذهب ما للرجال مِن لبسٍ في هذا الجانب، فالحياة الزوجية في البيت المسلم والمجتمع المسلم تقوم على التواد والتراحم والتعاطف والتكامل، وليس على الجفاء والإعراض والتباعد والتهاجر، وبرود العاطفة بينهما!.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.60 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.93 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.58%)]