عقوق الأبناء - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         جوجل تعزز أمان الحسابات بميزة تسجيل الدخول عبر فيديو السيلفى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          5 مزايا فى iCloud ربما لا تستخدمها.. أكثر من مجرد حفظ الصور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          حرارة الصيف تهدد هاتفك.. 7 نصائح تحافظ على الأداء وتطيل عمر البطارية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          5 أسباب تجعل الباور بانك يشحن ببطء رغم استخدام شاحن سريع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          هل من الآمن استخدام راوتر توقف عن تلقى التحديثات الأمنية؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 75 )           »          واتساب يسهل التعامل مع ملفات pdf.. فتح وتعليق مباشر دون تنزيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 77 )           »          فأرة كمبيوتر تُدار باللسان.. ابتكار يمنح المستخدمين التحكم دون استخدام اليدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 89 )           »          5عيوب قد تدفعك لاختيار Nvidia بدلًا من AMD عند شراء كارت شاشة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 92 )           »          حديث: يا رسول الله، إن ابني هذا كان في بطني له وعاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 735 )           »          أصل الداء وسبيل الشفاء: أزمة الأمة بين الانحراف في العبودية والعودة إلى الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 749 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 21-12-2022, 08:20 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,660
الدولة : Egypt
افتراضي عقوق الأبناء

عقوق الأبناء
هبة حلمي الجابري


دائمًا ما نتحدث عن بر الوالدين وعقوقهما، ولا يخطر ببالنا ولو للحظة أنه من الممكن أن نكون عاقين لأبنائنا؛ عاقين لهم بسوء معاملتنا أو بقسوتنا أو بعدم العدل بينهم أو بانشغالنا عنهم؛ فالكثير من الآباء والأمهات تحت الضغط العصبي الذي يتعرض له الجميع بسبب مشاكل الحياة، وبعد أن أصبحت سمة العصر العصبية وسرعة الغضب، ولأن الأم لن تستطيع أن تفرغ عصبيتها في زوجها، ومن ثَمَّ تقوم بتفريغها في ابنها الضعيف، ولأن الأب لا يمكن أن يفرغ عصبيته في مديره في العمل، فليفرغها في زوجته وأولاده؛ وذلك لأن الأبناء ضعاف لا يملكون الدفاع عن أنفسهم، نعاقبهم على أمر لا يدَ لهم فيه، وندمرهم نفسيًّا، وأحيانا اعتقادًا منا أن العنف هو الوسيلة المثلى للتربية.
لا نتوقف لحظة لنتذكر أننا سنعاقب على ظلمنا لأولادنا عندما نضربهم ظلمًا، أو نسيء الظن فيهم ونعاقبهم على مجرد الشك دون بينة، أو لأننا نقع تحت ضغوط وغير قادرين على تحمل حركتهم ولعبهم، غير مدركين أن الضرب أو العقاب لو كان أكبر من الذنب سيقتصون منا يوم القيامة!

جاء رجلٌ، فقعد بين يديِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّ لي مملوكين يكذبونني ويخونونني ويعصونني، وأشتمُهم وأضربهم؛ فكيف أنا منهم؟ فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((إذا كان يومُ القيامةِ؛ يحسب ما خانوك وعصوك وكذبوك، وعقابك إياهم؛ فإن كان عقابُك إياهم بقدرِ ذنوبهم، كان كفافًا لا لك ولا عليك، وإن كان عقابُك إياهم دون ذنبهم، كان فضلًا لك، وإن كان عقابُك إياهم فوقَ ذنوبهم، اقتصَّ لهم منك الفضلُ، فتنحَّى الرجلُ وجعل يهتف ويبكي، فقال له رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أما تقرأ قولَ اللهِ تعالى: ﴿ وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ﴾ [الأنبياء: 47]، فقال الرجلُ: يا رسولَ اللهِ، ما أجد لي ولهؤلاء شيئًا خيرًا من مفارقتهم؛ أُشهدك أنهم كلَّهم أحرار))؛ [رواه الترمذي]، فإذا كان من يعاقب العبد المملوك إذا أساء أكثر مما يستحق، يعاقبه الله بقدر زيادته في العقاب ويقتص له، فكيف بغيره وخصوصًا إذا كانوا أطفالًا صغارًا؟

نعق أبناءنا عندما نفرق بينهم في المعاملة، حتى في القبلة والضمة والابتسامة، ونزرع بينهم الغيرة والبغض، وعندما نفرق في الحب بين الولد والبنت، أو لأن هذا موهوب وهذا لا، أو أيًّا كان السبب فلا يوجد مبرر للتفريق.

نعق أبناءنا عندما ننشغل عنهم.
ليس اليتيم من انتهى أبواه
من همِّ الحياة وخلَّفاه ذليلا
إن اليتيم هو الذي تلقى له
أمًّا تخلَّت أو أبًا مشغولا

ننشغل عنهم بشغلنا وأصدقائنا وهواتفنا.

نحتاج أن نتقرب من أولادنا ونشعرهم بحبنا لهم، نشعرهم أنهم الأهم في حياتنا، فقد ننسى في زحمة الحياة أن نقول لهم كلمة طيبة أو نناديهم بـ"حبيبي وحبيبتي"، أو نضمهم ونشعرهم بحناننا. نقضي مع هواتفنا أوقاتًا أكتر بكثير من التي نقضيها مع أولادنا، قد نضحك ونحن نكتب على الواتس آب أو الفيس بوك أكثر ما نضحك ونلعب ونمزح معهم.

نحتاج أن نخصص وقتًا في يومنا - ولو يومًا في الأسبوع - يكون لأولادنا فقط، ننسى فيه كل أمر غيرهم، نشعرهم بقربنا منهم، لا نريد أن يعيش أولادنا أيتامًا ونحن على قيد الحياة.
نعق أولادنا بإهمالنا في تربيتهم، ونظن أننا ما دمنا قد ألحقناهم بأفضل المدارس وأطعمناهم أشهى الطعام، واشترينا لهم أغلى الملابس نكون بذلك قد أدينا ما علينا، وإن كان من الناس من يستثمر في الأموال، فإن هناك من العقلاء من يستثمر في أولاده، وكم تفوق أبناء الفقراء، بحسن رعايتهم واهتمامهم؛ فالتفوق وحسن التربية لا علاقة لهما بفقر أو غنى، ولكن لهما علاقة بالتربية والبذل.
هل نسأل أولادنا عن الصلاة والصيام؟ ونحرص على إيقاظهم للفجر كما نوقظهم للمدارس؟ هل نحرص على حفظهم للقرآن كما نحرص على نيلهم الدرجات النهائية في مدارسهم؟ هل نتابع أصدقاءهم ونبعدهم عن أصدقاء السوء؟ هل نغرس فيهم القيم والأخلاق أو تركناهم للتلفاز وللهواتف ولأصدقائهم ليربوهم؟ هل انشغلنا في أعملنا وألقينا أولادنا للحضانة وللخادمة أو حتى الجدات ليقوموا بتربيتهم؟

لا بد أن نعيد تفكيرنا، ونرتب أولوياتنا، وطريقة معاملتنا، واهتمامنا بأولادنا، فلا يمكن أن ننوي التغيير دون أن نأخذ بأيديهم معنا، وكما نحرص على أن نتقرب إلى الله، علينا أن نحرص على أن يتقرب أولادنا إليه أيضًا، ويسيروا معنا في الطريق الذي بدأناه، وبإذن الله يكون نهاية الطريق الجنة.

التطبيق العملي:
تابع أولادك دينيًّا وأخلاقيًّا، واغرس قيم الدين فيهم عن طريق سماع درس أو قراءة كتاب ومحاولة تبسيطه لهم، أو شراء كتب للأطفال عن تعليم الدين.

ابدأ فورًا في تعليم وتحفيظ وربط أولادك بالقرآن عن طريق المسجد أو متابعتك لهم في البيت.

خصص وقتًا يوميًّا أو حتى أسبوعيًّا لأولادك للجلوس معهم، ومتابعة أخبارهم، ومعرفة اهتماماتهم، واللعب معهم.

اقرأ في كتب التربية ومعرفة أساليب التربية الصحيحة، وأنصحك بكتاب تأسيس عقلية الطفل لـعبدالكريم بكار.

أوجد وسائل بديلة للعقاب غير الضرب والإيذاء البدني والنفسي.

استبدل بالكلمات القاسية كلمات رحمة وحب؛ مثل: يا حبيبي، ويا حبيبتي.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.40 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.68 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.75%)]