سلبيات تعدد مصادر التلقي المفتوح في الثقافة الرقمية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الأمة بين سنتي الابتلاء والعمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 78 )           »          التحديات التي تواجهها الثقافة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 86 )           »          إنفاق للصد عن سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 87 )           »          مفعول به مكروب! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 89 )           »          يغالطون بقولهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 92 )           »          الدور المفقود للنساء في العصر الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 96 )           »          مسلمات في مقدمة الصفوف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 97 )           »          قراءة في كتاب «المواثيق الدولية وأثرها في هدم الأسرة» للدكتورة كاميليا حلمي محمد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 103 )           »          تحرير المرأة.. المعنى والمأمول بين الشريعة والحداثة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 354 )           »          حركة المرأة المسلمة في الدعوة.. الهجرة النبوية أنموذجاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 351 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم الطبي و آخر الإكتشافات العلمية و الطبية > الملتقى الطبي
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الطبي كل ما يتعلق بالطب المسند والتداوي بالأعشاب

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 12-12-2022, 07:32 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,884
الدولة : Egypt
افتراضي سلبيات تعدد مصادر التلقي المفتوح في الثقافة الرقمية

سلبيات تعدد مصادر التلقي المفتوح في الثقافة الرقمية
نايف عبوش




لا شكَّ أنَّ الحضارة المعاصرة أَبْدَعَت الكثيرَ من المنجزات الهائلة في كلِّ المجالات العلميَّة والتقنية والاقتصادية والاجتماعيَّة والثقافيَّة، وكانت ثورتها في المعلوماتيَّة والاتصالات طفرةً هائلةً في التواصل وإلغاء الفواصل بين الناس؛ حتى باتت ظاهرةُ الانغماس الكليِّ في العالم الافتراضيِّ والإدمان الرقميِّ أمرًا شائعًا ومألوفًا بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعيِّ على الشبكة العنكبوتية، رغم كل ما ترتَّب على تلك الظاهرة من عزلةٍ عن الواقع الحقيقيِّ الاجتماعيِّ.

ولأنَّ الفضاء الرقميَّ مفتوحٌ للجميع في كلِّ الاتجاهات؛ فقد ترتَّب على هذه الحقيقة تدفُّقُ البيانات والمعلومات بشتى صورِها: السلبيَّة منها والإيجابيَّة، الهدَّامة والبنَّاءة، بشكلٍ انسيابيٍّ سَلِسٍ إلى المتلقِّي دون قيود أو محددات، إلا ما تُمليه عليه خياراته، ونوعيةُ اهتماماته، وخلفيتُه الثقافيَّة والدينية، وهو بذلك بات أشبهَ بمن يجلس على شاطئ نهر، يتأمُّل انسيابَ مجراه، وما يحمله من عوالق، وبالتالي فإنه إذا ما نَظَرَ إلى أعلى المجرى، فإنه سيكون أمام تدفُّق تيارٍ منساب بسلاسة، ويحمل معه مدخلاتٍ متعدِّدة ومتنوعة، وإن نَظَرَ أمامه فإنَّه سيكون أمام معطيات متنوِّعة، بإمكانه التعامل معها وفق اختياره، في حين أنه إذا نَظَرَ أسفل المجرى، فإنه سيكون أمام مخرجات قد عالجها، أو فاتَه قسم منها، ومن هنا يظهر أنَّ المتصفِّح لا خيار له في انسيابيَّة التدفُّق، إلا ما يقع منها أمامه؛ حيث يكون تعامله في المعالجة عندئذٍ حسب رغبته.

ولأنَّ مصادر التغذية في مواقع التواصل الاجتماعيِّ على الشبكة العنكبوتية متعدِّدةٌ ولا حصر لها، ولأن تدفُّقها مفتوح في كلِّ الاتجاهات؛ فإنَّ المتلقِّيَ في هذا الفضاء الرقميِّ حرٌّ في التعاطي مع محتوى حزمة البيانات التي تقع أمامه، ويبقى اختياره لما يريده مِن التعاطي مع محتوى تلك البيانات متوقِّفًا على ميوله الشخصيَّة، واهتماماته الذاتيَّة، وخلفيَّتِه الاجتماعيَّة والدينيَّة.

وإذا ما استثنينا التغذية المسيئة للقِيَم، ومواقع الإباحية الجنسية، والكتابات الالحاديَّة، التي تشكِّك في الوجود الإلهيِّ، فإنَّ تعدُّد مصادر التغذية والتلقي تثري معلومات المستخدمين، وتزيد من التراكم المعرفيِّ لهم بموسوعيَّة شاملةٍ لا عهد للثقافة الورقيَّة التقليديَّة بها.

ويبقى التحصين الذاتيُّ للمتلقِّي عند دخوله الفضاء الرقميَّ المفتوح بانفلات - من أهمِّ المحددات التي تنأى به عن التعاطي مع مواقع التواصل الاجتماعيِّ ذات الطبيعة الهدَّامة بمحتوياتها، التي تشوِّش الوعي، وتُخلخل قيمَ الاعتقاد والأصالة، وتستلب الهويَّة، وتؤدِّي بالمحصِّلة إلى الضياع الحضاريِّ والدينيِّ والاجتماعيِّ معًا، وهي - بلا شكٍّ - تحدِّيات سلبيَّة، ومخاطرُ جديَّة، ينبغي الحَذَر من التعاطي معها، وعدمُ التفاعُل معها.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.13 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.41 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.01%)]