خطيبي والشك - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5368 - عددالزوار : 2764523 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4976 - عددالزوار : 2101985 )           »          الحكم الشرعي لاستقطاع الأعضاء وزرعها تبرعاً أو بيعاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 35 )           »          علم الأجنة في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 40 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 68 - عددالزوار : 42841 )           »          بياناتك فى Gemini لا تُستخدم للإعلانات فقط.. ماذا يعرف جوجل عنك بالفعل؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          أى iPad يناسبك؟.. دليلك لاختيار جهاز آبل اللوحى المناسب فى 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          بعد الصور والفيديو.. ميتا تسمح بإنشاء الألعاب باستخدام الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          Anthropic تدخل عالم الدواء.. الذكاء الاصطناعى يبحث عن علاجات لأمراض مهملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          بعد 4 سنوات من الدعم.. Nothing تنهى التحديثات الرئيسية لهاتف Phone 1 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 70 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى مشكلات وحلول
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى مشكلات وحلول قسم يختص بمعالجة المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 12-12-2022, 12:48 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,989
الدولة : Egypt
افتراضي خطيبي والشك

خطيبي والشك
أ. مروة يوسف عاشور


السؤال:

الملخص:
فتاة مخطوبة لشاب بعد تعارفٍ بينهما دام لعامين ونصف، لكنه يَشُكُّ فيها بشكل كبير، وهي في حيرةٍ بسبب أفعاله، وتريد فسخ الخطبة لكنه يرفض.

التفاصيل:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
خُطبتُ منذ 3 أشهر لشابٍّ كنتُ تعرفتُ عليه منذ عامين ونصف، مشكلتي أني أعيش في بيت عائلة، وفيه أولادُ أعمامي، ونحن نتعامل كالإخوة! وخطيبي يعرف علاقتي بهم، لكنه طلَب مني ألا أتكلمَ معهم ولا بد أن أبتعدَ عنهم.

وافقتُه وبدأتُ أبتعد عنهم شيئًا فشيئًا، ثم عدتُ للحديث معهم دون أن يعرفَ، ثم عرَف أني ما زلتُ على علاقةٍ بهم وأتكلَّم معهم باستمرارٍ، وأخبرني أنه لا يريد الاستمرار في الخطبة بسبب كذبي عليه، وحصلتْ مشكلات كثيرة بيني وبينه، وغضب والدي مِن أفعاله، وأخذ منه موقفًا.

المشكلة أيضًا أنَّ خطيبي هذا يَشُك فيَّ بصورةٍ مبالغ فيها، فيسألني مع مَن تتحدثين، وفيمَ تتكلمين؟ وماذا تفعلين مِن ورائي؟

أصبح شكاكًا بصورة كبيرة، ومِن جهتي لم أتحمَّلْ هذه الأفعال وأريد فسخ الخطبة، لكنه عاد يعتذر ويتأسَّف عن أفعاله، وأخبرني أنه يحبني ولا يستطيع العيش بدوني، ثم فتح الموضوع مرة أخرى... وهكذا!

تعبتُ وحياتي أصبحتْ نكدًا، ودموعي لا تتوقف، فأخبروني ماذا أفعل؟


الجواب:

بُنيتي الكريمة، وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.
ليستْ مشكلتك مِن النوع المُعقَّد على الإطلاق، وهي مِن المشكلات المُتكررة والمعتادة عند تعرُّف الفتاة على شابٍّ قبل الارتباط؛ فيقبل الشاب عليها بحبٍّ ولهفةٍ على حسب ما اعتاد أن يشعُرَ قبل الارتباط؛ سواء كان تعارُفهم هاتفيًّا، أو مِن خلال الشاشات، ثم يبدأ معه ومع غالب الشباب العرب حديثُ النفس الذي لا يحدث مع الفتاة، وتتدافع الأسئلة في رأسِه كسيل عرم يأبَى أن يتوقف: هل تظن أنها تعرفتْ عليك وحدك؟ هل تعتقد أنها تُراسل غيرك؟ هل تضمن أن تبقى وَفيَّةً لك بعد الزواج؟

هذا حالُ معظم الشباب العرب حين يتم التعارف قبل الزواج؛ فقد اخترتِ طريقك، وعليك أن تكوني على درايةٍ بأنه لن يتمكن مِن الوفاء بوعده ألا يشك بك، وقد زادتْ دواعي الشك لديه بوجود شباب غير محارم لك على صلة وثيقة وشبه دائمة معك.

لنكن صرحاء مع أنفسنا، ولأكنَ واضحةً معك: لا يجوز لك شرعًا التواصل مع أولاد عمك سواء رضي خاطبك أو لم يرضَ، فالشرع يا عزيزتي لم يُفرِّق بين ابن العم وغيره مِن غير المحارم، ولا ينبغي للفتاة المسلمة أنْ تسيرَ وراء العادات والتقاليد، ولو لم تكنْ ترى فيهم سوى إخوة لها، ولو لم تجدْ في نفسها ميلًا قلبيًّا لأحدهم، فالذي خلَقَها ويعلم ما في نفسها قد حرَّم عليها مُصافحتهم ومخالطتهم والتواصل معهم، إلا مِن وراء حجاب، تمامًا كغيرهم مِن الرجال الأجانب.

فدعي عنك رغبة خاطبك، وتذكري أمرَ الله، وسِيري عليه قبل أن تُفكري في رضا البشر الذي لن تبلغيه مهما بذلتِ وحاولتِ.

يَنصح كثير مِن المختصين الاجتماعيين بالتفكير جيدًا قبل الارتباط برجلٍ كانت الفتاةُ على علاقة معه ولو كانتْ علاقة مِن خلال الإنترنت؛ ذلك أنه لن يكُفَّ عن التفكير في خيانة فتاته لمدة قد تطول وقد تقصر على حسب شخصية الرجل وردود فِعل الفتاة، وطبيعة العلاقة بينهما والظروف المُحيطة، وقد بدَتْ على خاطبك أماراتُ الشك واضحة جلية، والتي لا أرى تحسُّنها مع وجود أولاد عمِّك، ونفور أبيك ورفضه لهذا الزواج، فأنصحك - إن كنتِ ترغبين بالزواج مِن خاطبك - أنْ تبحثَا في كيفيَّة التعجيل بالزواج؛ فلم يُر للمتحابَّيْنِ مثلُ الزواج، وقد تهدأ الكثير مِن المشكلات وتنطفئ حِدة الخلافات بذهابك إلى بيتك وابتعادك عن مَواضع الشُّبه وبقائك معه في بيت مستقل، كما أنَّ الأهل كثيرًا ما يتناسَون رفضهم لزوج ابنتهم بمجرد زواجهما، ويُسارعان بالمباركة لها، والحرص على سعادتها وراحتها بعد أن ابتعدتْ عنهم.

ولا أنصحك بفسخ الخِطبة إلا أن يكونَ في خاطبك من الصفات السيئة دينيًّا أو خُلقيًّا ما لا تستقيم معه حياتك؛ إذ ليس مِن اليسير الحصول على رجلٍ يُحبُّ بصدق!

وأخيرًا أُذكرك وأنت في مَطلع حياتك أن الحياة ومنغصاتها وإن كانتْ كثيرةً أو في عينيك كبيرة، فهي لا تستحق أن نذرفَ الدموع، وأن نضيع أعمارنا حزنًا وأسفًا على أحداثٍ لا نملك تغييرها بقدر ما نملك التفاعل معها مِن منظورٍ إيجابيٍّ، ونقابلها بابتسامةٍ تهزم اليأس وتتحدى الصعاب.

لن يكونَ في يدك إزالة الشك مِن نفس زوجك، ولكن في يدك أن تقابلي شكله بثقةٍ وهدوءٍ وحوار عقلاني يبث في نفسه الاطمئنان.

لن يكونَ في يدك اختيار المستقبل والتأليف بين قلب والدك وزوجك، لكن في يدك تقريب وجهات النظر، والسعي للإصلاح وإيجاد طرُق مشتركة بينهما لبناء جسور التفاهم ولو لم يوجد الحب.

هكذا فكري في كلِّ موقفٍ، واجعلي استعانتك الأولى بالله عز وجل، واعملي على إرضائه والسير على طاعته يُسخِّر لك خلقه ويرزقك مِن واسعِ فَضْلِه.
أصلح الله أمرك، وأزال همَّك، وألهمك رشدك، وأقر عينك بزوجٍ صالحٍ طيب تقي نقي
والله الموفِّق، وهو الهادي إلى سواء السبيل

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 64.38 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 62.67 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.67%)]