قصائد عن الشيب والشباب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الصوت الأحمق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          (ما) الزائدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          حديث: ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          iOS 27 يضيف نظام إملاء صوتى أكثر ذكاءً.. لكن آبل تخفيه افتراضيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          تحديث جديد لرسائل جوجل يمنح المستخدمين فرصة تعديل الردود الذكية قبل إرسالها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 518 - عددالزوار : 248411 )           »          عذاب القبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          الواجب نحو أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          اسم الله (المهيمن) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          هدايات قرآنية في الآل والذرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 27-11-2022, 08:43 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,701
الدولة : Egypt
افتراضي قصائد عن الشيب والشباب

قصائد عن الشيب والشباب
محمد حمادة إمام





هناك مِن الشعراء الأندلسيِّين مَن أَفرَد قصائدَه، أو مقطوعاته لتصوير مشاعره، ووصْف أحاسيسه نحو الشيب والشباب، لِيضَع أيديَنا على جراحاتهم، ومَوْطِن فرحِهم ومرحِهم وجمالهم، وتسجيل ما عانَوْه، عبْر هذه الرحلة الحياتية التي عاشوها.



ولَمَّا كانت مشاعرُهم وأحاسيسُهم لا تتَّسع لها أبيات، أو مقطوعات، رأى أصحابُها أنها بحاجة إلى قصائد مستقلَّة، بَثُّوا مِن خلالها مسرَّاتهم، ووصَفوا أشجانهم، تنفيسًا عن طاقةٍ وشحنةٍ تكاد تنفجر، وفيها أيضًا تخفيفٌ مِن حدَّة التوتُّر، وشدة الأسى، الذي تَمَكَّن منهم، أو التقَطوه مما يحيط بهم في خضمِّ هذه الحياة.



ولكن الملاحظ أنَّ استقلال القصائد بالحديث عن الشيب والشباب لم يكُن واضحًا، أو موجودًا بكثرة في العهد الأُموي، ولعل ذلك بسبب انشغال الأمَراء والحكَّام بتوطيد أركان الخلافة، في بلدهم الجديد؛ فلم يعُد هناك مجال للتصوير إلا لما هو أهمُّ، إذ إن الحروب كثيرًا ما تُنسي المرءَ نفسَه، فإذا ما هدأت الأمور، وسكن جأشُها، وتوافر للشعراء الفراغ، أخذوا في تصوير هاتين المرحلتين، ومُعاوَدة الحديث عن ذكريات أيامهم الماضية. ووُجِد لهذا الأمر أهلُه مِن الشعراء في طول البلاد وعرضها.



فهذا الإلبيري (ت 460 هـ)، وقد أَبصَر أولَ شعرةٍ بيضاء؛ فارتاع لذلك، وأنذَر نفسَه بالموت، ونصَحَها ألا تستهين بالشيب، ولو كان في شعرة واحدة، وضرَب مثلًا مِن الطَّلِّ والمطر الغزير، والصُّبح الذي يبدأ بخيط أبيض، ثم يطوي سواد الليل؛ فنذير الشيب يؤذن بالأُفُول، ويؤثِّر في قوة المرء، ويحجبه عن نشاط الشباب، ويُطالبه بلزوم باب الله، والإخلاص له سبحانه وتعالى، فيقول[1]: [من الوافر]:



بَصُرْتُ بِشَيْبةٍ وخَطَتْ نَصِيلي

فَقُلْتُ لَهُ تَأَهَّبْ للرحيلِ



ولا يَهُنِ القَليلُ عليك مِنْها

فَمَا في الشَّيب ويحك مِن قليل!



وَكَمْ قَدْ أَبْصَرَتْ عيناك مُزْنَا

أَصَابَكَ طَلُّها قَبْلَ الهُمُولِ



وكم عَايَنْتَ خَيْطَ الصُّبْح يَجْلو

سوادَ اللَّيْل كالسَّيف الصَّقِيلِ



ولا تَحْقِرْ بنُذرِ الشَّيب واعْلَمْ

بِأَنَّ القَطْرَ يَبْعثُ بالسِّيولِ[2]




... إلخ الأبيات.



وفي القصيدة، التفاتٌ مِن التكلم في البيت الأول إلى الخطاب بعد ذلك. ومصدر البيت الثاني: "ولا يَهُنِ القليلُ عليك منها..." من هذه القصة"؛ رأي إياس بن قتادة شَعرة بيضاء في لحْيَته، فقال: أرى الموتَ يطلبني، وأراني لا أفُوته. أعوذ بك يا رب مِن فجاءة الموت. يا بني سعد، قد وهبتُ لكم شبابي؛ فهَبُوا لي شيبي!"، وكأن قضية تأريق المشيب، قضية مشتركة بين الخلْق جميعا.



وهذا ابن حمديس، يُفْرد قصيدة له، في نصح الشِّيب والشباب اللاهين، ويندب نفسَه ويرثيها، لتفريطها - وقد بلغَتْ مِن الكبر عتِيًّا؛ سبعين عامًا - في حقِّ باريها، طالبًا المتاب، وراجيًا المغفرة، وحُسْن الثواب، فيقول[3]: [ من المتقارب]:



وُعِظْتَ بِلمتَّكَ الشائبَهْ

وفَقْدِ شبيبتِكَ الذَّاهِبَهْ



وسَبْعينَ عَامًا تَرَى شَمْسَهَا

بِعَينِكَ طَالِعَةً غارِبَهْ



فَوَيْحكَ هل عَبَرَتْ ساعةٌ

ونَفْسُكَ عَنْ زَلِّةٍ رَاغِبَهْ






إلى أن يقول:



أَذِبْ مِنْكَ قَلْبًا تُجِاري بِهِ

سَوابِقَ عَبْرتِكَ السَّاكِبَهْ



عَلَى كُلِّ ذَنْبٍ مَضَى في الصِّبا

وأَتْعَبَ إِثْباتُهُ كاتِبَهْ



عَسَى اللهُ يَدْرأ عَنْك العقابَ

وإلا فَقَدْ ذُمَّتْ العاقِبَهْ







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 86.92 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 85.20 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.98%)]