الإيمان الحقيقي وسمات الشخصية المؤمنة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مراعاة أوامر الله -تعالى- ونواهيه وحدوده (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          (وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 624 )           »          غزة في ذاكرة التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 17 - عددالزوار : 23992 )           »          (رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          الحركات الصهيونية المسيحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          مغبة الغش على الفرد والمجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          من ضبط النفس إلى صناعة الحضارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          تفسير قوله تعالى: { إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          تعلم NotebookLM.. حول ملفاتك إلى «دليل دراسي» للمذاكرة أو العمل فى ثوانٍ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 22-11-2022, 10:02 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,742
الدولة : Egypt
افتراضي الإيمان الحقيقي وسمات الشخصية المؤمنة

الإيمان الحقيقي وسمات الشخصية المؤمنة









كتبه/ إبراهيم بركات


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فالإيمان الحقيقي إذا حلَّ بالقلب لا بد أن تظهر له آثار على القلب والجوارح، وكذلك على النفس وما فيها مِن شعور وإحساس، وتصرفات، وبداية يلمس صاحب الإيمان في بداية حلوله بالقلب متغيرات وأحوالًا، كالجائع شديد الجوع في صحراء قاحلة يرى شجرة مثمرة تسد جوعه بثمارها الناضجة، وكذلك كمن فقد ماءه في سفر فإذا بينبوع ماء تحت ظل ظليل يروي به ظمأه.

وكذلك الإيمان بلسم وشفاء لمَن اشتد به المرض وأوشك على الهلاك؛ فإذا بالعافية تدب في جسد أنهكته العلل، وإذا بالقوة تعود وتسري في سائر جسده ليتأهل لأداء مستلزمات الإيمان وواجباته؛ فالإيمان خير عمل، وهو قول وعمل؛ قول باللسان والقلب، وعمل بالقلب واللسان والجوارح، ولا بد له من بداية صادقة ويقين فيقوى ويزداد، فينير اللب ويحمي النفس، ويبعث بالقوة إلى الجوارح، والبصيرة في القلب.

والإيمان يجعل العين تدمع بما عرف القلب من الحق، ويجعل القلب حزينًا إذا قصَّر صاحبه في الطاعة كالتفقه في دين الله عز وجل، ومع زيادة الإيمان يتغير حال القلب والعين والجوارح؛ فتكون هناك توبة وعودة إلى الله عز وجل.

ومع الإيمان لا بد من ثبات ودوام، ولا بد من ثمار ونتائج؛ فالإيمان نور يضيء جنبات القلب ويسري ذلك إلى النفس؛ فتولد ولادة جديدة، وتخرج من مشيمة الطبع والنفس والهوى، وتتغير من خلالها السمات الشخصية لتلك النفس مع كل المخلوقات لاتصالها بالخالق اتصالًا يزيل كل العوائق أو الشبهات والأهواء.

وتظهِر تلك الشخصية المؤمنة قدرات عجيبة كانت مدفونة بفعل الشرك أو الهوى والشبهات، وتظهِر سمات فريدة من تصرفات وأخلاق لم تكن لتظهر إلا من خلال استقرار بذرة الإيمان في القلب وسقيها بماء الذِّكْر والصدق واليقين، فتنمو البذرة وتترعرع كشجرة لتصل ثمارها لكل الجوارح تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.

وقد ظهر ذلك الخير في كل أتباع الرُّسُل حين صدَّقوا المرسلين، وآمنوا برب العالمين؛ فالإيمان نور وحياة إذا استقر في القلب لا بد أن يلحظ صاحبه بجديد في حياته؛ فرحة وسعادة بربه عز وجل، وكفاية ومنعة وقوة بخالقه عز وجل، وطمأنينة وثبات، وثقة ويقين بكلِّ الأوامر الشرعية، ورضا بالأقدار الكونية.

شخصية جديدة بدأت المسير على أرض الواقع استنارت بطاعة ربها؛ لا هم لها إلا: "وعجلت إليك رب لترضى"، وبذلك لا بد أن يرضى ولسوف يرضى.

يقظة وحياة قلب جديد، ونفس تواقة، وروح جديدة تسري في جميع ذرات الجسد؛ ظمأى للوحي، لكلام الله عز وجل، تخشع وتتأثر لسماعه، وتركع وتسجد نادمة باكية على ما فرَّطت في جنب الله.


شخصية جديدة متميزة تتنافس وتسابق وتعوض ما فاتها، ولسان حالها: "إن استطعت ألا تسبق إلى الله فافعل"، وكذلك تحذر تلك النفس إعراض الله عنها؛ فتالله ما عدا عليك الشيطان إلا عندما أعرض عنك الولي، ولا تظن أن الشيطان غالب، ولكن الحافظ أعرض.

فاللهم حبِّب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين.

وصلِّ اللهم وسلِّم على نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبه وسلم.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.80 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.09 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.87%)]