{ ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق } - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         القضاء بالقرائن في الفقه الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          تعليق الهبة على شرط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          طرق استنباط المقاصد الشرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          4 مقشرات طبيعية للبشرة تقلل التصبغ وتمنحك النضارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الخطاب القرآني وتنوعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الأمم بين الصلاح والإصلاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          أهل العلم في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          5 أخطاء فى تصميم المطبخ تجعله يبدو أصغر مساحة.. خدى بالك لو بتجددى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          شهر التوعية بطيف التوحد.. خطوات عملية لخلق بيئة أكثر تفهما فى المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          كم ساعة عمل تجعلك سعيدًا؟.. بحث جديد يكشف الرقم المثالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20-11-2022, 10:10 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,995
الدولة : Egypt
افتراضي { ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق }

{ ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق }
أ. د. فؤاد محمد موسى

﴿ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ ﴾ [الحديد: 16]

جاءتني رسالةٌ على الواتس من إنسانٍ لا أعرفه من السودان، وحثَّني للتواصل معه قائلًا هذه العبارة: (ولنكن من أحباب الحسين)، فكان ردي عليه أني من أحباب ربِّ العالمين، فهو أجَلُّ وأعظمُ، فكان جوابُه (تُبْتُ إلى الله تعالى)، ثم أرسل رسالةً أخرى مُعقِّبًا: أحسنت بالنصح؛ لكن هداية الله تداركتني جُزيتَ خيرًا، أقسم بالله هزَّت كياني كما تهزُّ العاصفةُ شجرةً ضعيفةً، بارك الله فيك.

هنا توقفتُ أفكِّر، إن السودان تتعدَّد فيه الهُوِيَّات والجماعات والفِرَق والطوائف، ولكل منها عقيدتها الخاصة.

فالتعلُّق في العبادة بالأفراد والطوائف والقوميات والهُوِيَّات والفِرَق، فتنة ما بعدها فتنة، فتذكرت قول ربي: ﴿ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ﴾ [يوسف: 106]، وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴾ [الأنعام: 159].

فكل من هذه التصنيفات تزكي نفسها على غيرها افتراءً على الله، وتدَّعِي أنها على الحق وغيرها على ضلال، كما فعلت اليهود والنصارى من قبل ﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ ﴾ [المائدة: 18]، وقد نهانا الله عن ذلك ﴿ فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى ﴾ [النجم: 32]، وكل من هذه الأصناف تدَّعي مبررات واهية لتبعيتها للغير؛ فمنها من تدَّعي تبعيتها لأهل البيت، وأخرى تدعي تبعيتها لعلي بن أبي طالب، وثالثة تبعيتها للسلف الصالح، وغيرها لأولياء الله، ويُبرِّرُون ذلك بأن من يتبعوهم هم الذين يفهمون كتاب الله؛ ولذلك يجب اتباعهم.

والله يقول: ﴿ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ [الأعراف: 52]، فبتدبُّر هذه الآية الكريمة نجد أن هؤلاء الأدعياء ينكرون أن الله قد جاء بكتاب عظيم الشأن، كامل التبيان، فصل آياته تفصيلًا حكيمًا، وبيَّن فيه ما هم في حاجة إليه من أمور الدنيا والآخرة بيانًا شافيًا يؤدي إلى سعادتهم متى اتبعوه واهتدوا بهديه طبقًا للآية، وهذا يُظهِر مدى جهلهم وافترائهم على الله.

كما أن هؤلاء الأدعياء يتهمون أنفسهم بأنهم قوم غير مؤمنين؛ فلذلك لا يفهمونه بأنفسهم طبقًا للآية ﴿ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾، وقد قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ﴾ [القمر: 22].

إن هذا القرآن سهل التناوُل، مُيسَّر الإدراك، فيه جاذبية ليُقرأ، ويُتدبَّر، فيه جاذبية الصدق، والبساطة وموافقة الفطرة، واستجاشة الطبع، ومُيسَّر لمختلف الأفهام، فالكل يأخذ منه على قدر مستواه في الفهم والدراية، ومع ذلك تتواصل هذه الفِرَق في افتراءاتها على الله بإطلاق أسماء على نفسها بخلاف كلمة الإسلام مدعيةً أن أسماءهم هذه تُميِّزهم عن الفِرَق الضالَّة الأخرى كما يدعون، والله يقول: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾ [المائدة: 3]، فهم لا يرضون ما ارتضاه لنا الله بهذا الاسم الذي ارتضاه الله لدينه، فهم يبتدعون أسماء غير أسماء الإسلام، والله يقول: ﴿ إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى ﴾ [النجم: 23].

﴿ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ﴾ [الحديد: 16].

أستغفرك ربي وأتوب إليك.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.84 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.17 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.49%)]