حتى لا نطغى.. الْوَلَايَةُ لِلَّهِ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         احذر من ترك بلوتوث هاتفك يعمل طوال الوقت.. قد يعرض لاختراقه وسرقة بياناتك الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون ديو.. السعر وموعد الطرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          هل تشتري آيفون 18 برو ماكس أم تحتفظ بـ آيفون 17 برو ماكس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          آبل تعلن موعد طرح iOS 27.. متى يصل إلى موبايلك الأيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          سعر هاتف iPhone Duo الجديد من أبل.. موعد الحجز والطرح ومواصفات الكاميرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          أبل تكشف iPhone Duo القابل للطي بشاشتين وتصميم جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس.. أبل تكشف الجيل الجديد رسميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          OpenAI تطلق ChatGPT Images 2.5.. أبرز المميزات الجديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          فيسبوك وإنستجرام وتيك توك.. يتيحون خيارات جديدة للمستخدمين لإيقاف هيمنة الخوارزميات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 16-11-2022, 03:42 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,069
الدولة : Egypt
افتراضي حتى لا نطغى.. الْوَلَايَةُ لِلَّهِ

حتى لا نطغى.. الْوَلَايَةُ لِلَّهِ



- رجلان، أحدهما (جاحد) والآخر (مؤمن)، الجاحد قد أنعم الله عليه بنعم كثيرة، بستانين من أعناب، تحفها أشجار النخيل، وبينهما زرع، ونهر غزير، وقد بارك الله في ثمارها ضعفين، ولم تنقص من أكلها أدنى شيء.

- وفي إحدى السنوات، جنى الجاحد محصولا وفيرا، وخيرا عميما، فنسب كل هذا لنفسه وجهده وذكائه، فقال مفتخرا مغترا بما عنده لصاحبه المؤمن: {أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا}، أي عندي مال ورجال، بل زاد على ذلك و{قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا} أي لن تزول ولن تفنى؛ لأنه اطمأن إلى الدنيا، ورضي بها، وأنكر البعث؛ فقال: {وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا}، قالها متهكما، وما أظن القيامة آتية بعد هذا النعيم، وإن أتت فسيعطيني الله أضعاف مما عندي!

- ولكن صاحبه المؤمن ذكَّره بخطورة تكبره، وأنه مجرد نطفة، خلقه الله منها وجعله رجلا، وأنه لم تحصل له الدنيا بحوله وقوته، بل بفضل الله -تعالى- عليه {قالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا}.

- واستمر المؤمن في تذكير الجاحد قائلا: كيف تجحد نعمة الله، وتزعم أنه لا يبعثك، وإن بعثك أنه يعطيك خيرا من جنتك؟! ثم قال المؤمن - معترفا بفضل ربه، متبرئا من كلام الجاحد-: {لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا}. وقال المؤمن لصاحبه الجاحد: وكان ينبغي عليك حين دخولك بستانك أن تقول: {مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ} فتنسب الفضل لله.

- واستمر المؤمن يعاتب صاحبه الجاحد بقوله: {إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا} فإن ما عند الله، خير وأبقى. ثم توجه المؤمن إلى ربه بالدعاء فقال: {فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ}.

- أما أنت فأسال الله أن َيُرْسِلَ على بستانك مطرا غزيرا يدمر كل ما زرعت ويغرقه {فتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا} فتقتلع أشجارها، وتتلف ثمارها، ويغرق زرعها، ويزال نفعها. أو {يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا} غائرا في الأرض {فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا} يصعب الوصول إليه.

- فاستجاب الله دعاءه {وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ} فأصابه العذاب، فتلفت أشجاره، وثماره، وزرعه، فندم كل الندامة، واشتد لذلك أسفه، {فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا} وندم أيضا على شركه، وشره، ولهذا قال: {وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا}، {وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا} فلما نزل العذاب بالبستان تفرق عماله وغادروا، ولم يدفعوا عنه من العذاب شيئا.

- قال السعدي: «ولا يستبعد من رحمة الله ولطفه، أن صاحب هذه الجنة، التي أحيط بها، تحسنت حاله، ورزقه الله الإنابة إليه، وراجع رشده، وذهب تمرده وطغيانه، بدليل أنه أظهر الندم على شركه بربه، وأن الله أذهب عنه ما يطغيه، وعاقبه في الدنيا، وإذا أراد الله بعبد خيرا عجل له العقوبة في الدنيا».

- بعد هذه القصة الإيمانية قال -تعالى-: {هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا}، أي أن الحكم والملك والتصرف لله -سبحانه وتعالى- وليس لأي أحد.



سالم الناشي

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.12 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.40 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.86%)]