الإيثار - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إياك نعبد وإياك نستعين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 152 )           »          العولمة والثقافة.. صراع من أجل البقاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 202 )           »          حين يفتح الوعي نوافذه… حكاية رجل تعلم أن يرى ما بين الأشياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 212 )           »          شهادة بعض الغربيين من غير المسلمين بأن الإسلام لم ينتشر بحد السيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 257 )           »          تعجيل زواج الشباب.. ضمانة للأمن المجتمعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 466 )           »          زواج الأطفال.. بين فلسفة التشريع وتضليل المصطلح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 469 )           »          كيف تحولين بيتك إلى مرج للزهور؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 482 )           »          قوانين الأحوال الشخصية العربية.. بين الواقع والمأمول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 487 )           »          اصطياد المطلَّقات على شبكات التواصل الاجتماعي! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 476 )           »          المرأة الرخيصة قرينة التحرش الإلكتروني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 491 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-11-2022, 12:41 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,680
الدولة : Egypt
افتراضي الإيثار

الإيثار




الإيثارُ قيمةٌ أخلاقيةٌ غاليةٌ، فهو ينمُّ عن كرامة النفس وعِزَّتِها ونقائها، عن الجود بالنفس والعطاء بلا حدودٍ، عن الشهامة والرجولة والنقاء والصفاء والطِّيبة والصِّدْق والحِلْم والتفاني في القول والعمل.

مَن ارتدى رداء الإيثار كان شمعةً مُضيئةً لمن حوله، يَنطق بالخير ولا يَنْبِس بالكلمات المسيئة، مَن سَأله عونًا كان إلى جانبه بلا هوادةٍ، ولم ينظر لمصلحته الخاصة؛ إنما يرى مصلحته في مصلحة إخوانه وأقرانه.

الذي يُؤثِر غيره يَحظى باحترام الكُلِّ، لا يميِّز ولا يُفرِّق بين هذا وهذا، الكُلُّ على سُلَّم المساواة بين عينيه، يحترمُ الجميع ويُوقِّرهم ويُبجِّلهم، يضعُ الشَّابَّ في مقامه والكَهْلَ في مرتبته والشَّيخَ في مكانته.

المُؤثِر أصيلٌ، لامعٌ مثل الذَّهَب، دُرَرٌ مكنونة مُكتنزة، يحبُّ ولا يكره، يُقبِل ولا يُدبِر، يمدُّ اليد ولا يُولِّي بوجهه، إليكم أبياتًا قيِّمة لحاتم الطَّائي عن الكرم:
فلا الجودُ يُفني المالَ قبلَ فنائه *** ولا البُخْلُ في مالِ الشحيحِ يَزيدُ
فلا تَلْتَمِسْ بُخْلًا بعيشِ مقتِّــــرٍ *** لكُلِّ غدٍ رزقٌ يعودُ جديــــــــــــــدُ
ألم تَرَ أنَّ الرِّزْقَ غادٍ ورائــــــــحُ *** وأنَّ الذي يُعطيكَ سَوْفَ يَعـــــودُ

اغتنم فُرصة الإيثار، وارْسِم على مُحيَّاك الابتسامةَ، ابتهج مع الناس وبادِلْهم السعادةَ، لا تَكُنْ مُنكفئًا على نفسِك وذاتك، فمهما طال الأمدُ، ومهما مضيتَ في مسيرتك، ستكون مُحتاجًا للآخرين، القوي منهم والضعيف، الصغير والكبير، المتعلِّم وغير المتعلِّم؛ يقول تعالى: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ * وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ * فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} [الشرح: 1 - 8].

يُسرانِ مع عُسْرٍ واحدٍ، رسالة ربانية بأن تَمضي في هذا السلوك باقتدارٍ، وتنقله لمن هُم في حاجة إليه، فالمشاعر الطيِّبة والإيجابية، وأحاسيسُ السماحة والجُود تنسابُ بين إنسان وإنسان؛ لأن طبيعة الفرد واحدة، طيِّبة ومِعْطاءة وكريمة.

كُنْ مُؤثِرًا وثِقْ أنه من نُبْل الأخلاق، لا تَدَعْ جانبك السلبي يغلبُ على الخَيْرِ فيك، الإيثار كرامةٌ وعِزَّة، من أَدْرَكَ مصدره شَرِبَ من نَبْعٍ مدرار ثرَّار، وقد لا يُحَصِّلُ المحرومون فضلَه.

__________________________________________________ ____
الكاتب: أسامة طبش









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.05 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.34 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.96%)]