دقة متناهية والإتقان مذهل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 65 - عددالزوار : 42680 )           »          أسهم الشركات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          حجية أحاديث الآحاد في العقائد والأحكام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          تعلم NotebookLM.. ميزة تغير طريقة عمل الصحفيين والباحثين مع الوثائق الضخمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 39 )           »          آبل تعزز حماية مستخدمي iPhone بميزة جديدة لاكتشاف عمليات الاحتيال في iOS 27 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          تعلم ChatGPT.. كيف تحوله من روبوت دردشة إلى مساعد شخصى يدير يومك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 44 )           »          واتساب على iPad يقترب من الاستقلال الكامل.. تحديث جديد يلغي الاعتماد على آيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          ميتا تطلق تطبيقًا جديدًا لإنشاء ألعاب بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          ذاكرة الذكاء الاصطناعي تفتح باب العودة الكبرى لكيوكسيا اليابانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          ذكاء اصطناعى جديد يقتحم القمة.. هل وجد تشات جى بى تى وجيميناى منافسا حقيقيا؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 26-10-2022, 05:09 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,961
الدولة : Egypt
افتراضي دقة متناهية والإتقان مذهل

دقة متناهية والإتقان مذهل


قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} .[1]

تأمل آيات الله المبثوثة في الكون، والتي لا تحصى كثرةً، ولا يحيط بها إلا خالقها، وكلها شاهدةٌ على وحدانيةِ اللهِ تعالى، وعلمِهِ الشامِلِ، وحكمَتِهِ البالغَةِ، وطلاقَةِ قدرتِهِ، وبديعِ صنعه.

تَأَمَّلْ في رِيَاضِ الأَرْضِ وَانْظُـرْ *** إلَى آثارِ مَا صَنَعَ المَلِيــــــكُ
عُيُونٍ مِنْ لجينٍ شَاخِصَــــــاتٍ *** بأحداقٍ كما الذَّهَب السَّبيك
عَلَى قَضِيبِ الزَّبَرْجَدِ شَاهِداتٍ *** بأَنَّ اللهَ ليسَ لَهُ شَرِيــــــك

ومن آيات الله تعالى العظيمة تلك السماء المرفوعة بلا عمدٍ، ولا يحيط بها إلا خالقها، وتلك النجوم والكواكب، التي لا يعلم عددها إلا الله، وذلك الكون الهائل الذي تقدر المسافات بين بعض النجوم فيه وبعض ملايين السنين الضوئية، وتلك الحركة الدائبة التي لا تنقطع، لكل الكائنات، وذلك التنوع الهائل في المخلوقات، وذلك التفرد المذهل للمخلوقات في جميع الأنواع، فلا يشبه مخلوق مخلوقًا من كل وجه، ولو اتحد جنسه، بل ولو كان توأمًا له، حتى قال العلماء لا تشبه حبة رمل حبةً أخرى.

ثم تأمل ذلك التفاوت الهائل بين الكائنات، فمنها ما لا يرى ويدرك كنهه، ولكن يعلم أثره، ومنها ما لا يرى بالعين المجردةِ، ومنها الصغير الضئيل، ومنها العظيم الكبير.

ثم تأمل تلك الدقة المتناهية، وذلك الإتقان المذهل الذي يرى في كل مخلوق، فلا يملك من يشاهد ذلك إلا أن يقول: {رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} .[2]

ثم تأمل تلك النباتات، وانظر إلى تنوعها الهائل، وأجناسها العجيبة، فمنها ما هو غذاء، ومنها ما هو دواء، ومنها ما هو ترف ومتعة، ومنها ما هو سم زعاف، ومنها ما هو حلو، ومنها ما هو مر، ومنها ما هو ناعم كالحرير، ومنها ما خشن غاية الخشونة، ومنها ما هو في غاية اللين ومنها ما هو أشدُّ قسوة من الصخر، وكله يسقى بماء واحدٍ.

ومن أعظم دلائل وحدانية الله تعالى نفسك التي بين جنبيك، {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ}[3]

وتأمل عناية الله تعالى بخلقه، عين باصرة، لما كانت في غاية الحساسية، وضعت في تجويف عظمي داخل الجمجمة، وأحيطت بجفنين، ليقيانها حرارة الصيف وبرد الشتاء، وأهداب تمنع الأتربة، وحاجب يمنع تصبب العرق عليها، هذه حكمة ما يظهر منها، وأما خفي منها عنا فأعجب؛ يقول علماء التشريح لو مدت شرايين العين الواحد لبلغت إلى الشمس، فسبحان الله الخالق العظيم.

[1] سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الْآيَة/ 190.
[2] سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية/ 190.

[3] سُورَةُ الذَّارِيَاتِ: الآية/ 21.
__________________________________________________
الكاتب: سعيد مصطفى دياب









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.00 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.28 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.91%)]