الفوز بالجنة والنجاة من النار أعظم مطلوب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 81 - عددالزوار : 56996 )           »          التعدي مساس بمشاعر المسلمين وشعائرهم .. استنكارٌ وإدانةٌ لاستهداف مكة المكرمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          من أرشيف الشيخ عبدالله السبت .. الإسلام ليس فكراً بل عقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          كيف يصنع المعلّم صفًّا يتعلم فيه الجميع؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          الحياة ليست مسطرة مستقيمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          مداد حواء – مرفأ الكَلِم .. المدرسة تبدأ قبل أول يوم.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الجدّة مدرسة الأجيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          قراءة في الاحتياجات والعوائق.. ماذا تريد المرأة بعد الخمسين؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 3482 )           »          حديث: لا يقاد الوالد بالولد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          الغنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-10-2022, 12:34 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,152
الدولة : Egypt
افتراضي الفوز بالجنة والنجاة من النار أعظم مطلوب

الفوز بالجنة والنجاة من النار أعظم مطلوب



قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [آل عمران: 185].

تأملْ قَولَ اللَّهِ تَعَالَى: {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ}، وما توحيه هذه اللفظة {زُحْزِحَ}، من المعاني العجيبة ففيها من الثقل والشدة ما ليس في غيرها، فيقال: (فلان لا يتزحزح عن موقفه)، إذا كان ثابتًا عليه.

وفيها التكرارُ الذي يكون في وزن (فَعْلَلَ)، ك (دمدم) و (كبكب)، إذا تكرر الفعلُ والزَّحْزَحَةُ تَكْرِيرُ الزَّحِّ، وَالزَّحُّ هُوَ الْجَذْبُ وَالْإِبْعَادُ، وهو فعلُ يوحي بتلك الشدة، وذلك الثقل، ويتجلى هذا المعنى فيما رواه البخاري ومسلم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ أُمَّتِي كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا، فَجَعَلَتِ الدَّوَابُّ وَالْفَرَاشُ يَقَعْنَ فِيهِ، فَأَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ وَأَنْتُمْ تَقَحَّمُونَ فِيهِ»[1].

وسبب ذلك لزوم كثير ممن هذا حالهم للذنوب والمعاصي، مع علمهم أنها ربما تكون سبب ورودهم النار، ومع ذلك يلازمونها ملازمة الغريم لغريمه، ولا يريدون عنها حِولًا، حتى إن أحدهم يزحزح عنها فلا يتزحزح.

وفيها أيضًا معنى الجَذْبِ بِسُرْعَةٍ، فإنَّ الزَحَّ هو الجَذَبُ بِسُرْعَةٍ؛ لذلك يستشعر أَهْلُ الْجَنَّةِ تلك المنة فيقولون: {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ} [الطور: 27].

ثم تأملْ قَولَ اللَّهِ تَعَالَى بعدها: {وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ}؛ لأن سعادة العبد لا تتم يوم القيامة بمجرد الزحزحة عن النار، فقد يزحزح عنها فينجو من لهيبها، ولكن يلفحه حرها، ويؤذيه ريحها؛ كما يقول آخِرُ أَهْلِ الجَنَّةِ دُخُولًا الجَنَّةِ وخروجًا من النار: "يَا رَبِّ، قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا، وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا، فَاصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ"[2].

فلا تكتمل سعادتُه إلا بدخولِهِ الْجَنَّةَ، لذلك ذكر الله تعالى بعدها الْجَنَّةَ، ليبين للعبدِ عظيمَ فضلِهِ، وسابغَ إحسانِهِ، وسعةَ رحمتِهِ.

ثم تأملْ قَولَ اللَّهِ تَعَالَى بعدها: {فَقَدْ فَازَ}؛ لأن الفوز أعظم مطلوب، ومن فازَ فقد نَالَ مُبْتَغَاهُ مِنَ الْخَيْرِ.

[1] رواه البخاري - كِتَابُ أَحَادِيثِ الأَنْبِيَاءِ، بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ العَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴾ [ص: 30] الرَّاجِعُ المُنِيبُ، حديث رقم: 3426، ومسلم - كتاب الْفَضَائِلِ، بَابُ شَفَقَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمَّتِهِ وَمُبَالَغَتِهِ فِي تَحْذِيرِهِمْ مِمَّا يَضُرُّهُمْ، حديث رقم: 2284.

[2] رواه البخاري - كِتَابُ التَّوْحِيدِ، بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ﴾ [القيامة: 23]، حديث رقم: 7437، ومسلم - كِتَابُ الْإِيمَانَ، بَابُ مَعْرِفَةِ طَرِيقِ الرُّؤْيَةِ، حديث رقم: 182.

______________________________________________
الكاتب: سعيد مصطفى دياب









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.00 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.33 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.47%)]