الشعر المنشود - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الاستعراض ودوره في الإعداد الجهادي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 354 )           »          جسور بين الأفكار.. أم أنفاق للاختراق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 368 )           »          {ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 380 )           »          صدام الحضارات بين زيف الهيمنة الغربية وخلود الرسالة الإسلامية: قراءة فكرية في جذور ال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 421 )           »          إشكالية اختيار الثغر: كيف يجد الشاب المسلم دوره في نصرة دينه؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1173 )           »          التغيير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1142 )           »          كيف أن الأرض فيها فاكهة ونخل ذات أكمام؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1134 )           »          من الانتماء القبلي إلى الانتماء المؤسسي: تحولات الهوية والثقة في المجتمع الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1135 )           »          أساليب الصليبية للغزو الفكري ومناهجنا التعليمية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1166 )           »          الهيمنة العلمية والفكرية للإسلام على سائر الأديان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1163 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى النقد اللغوي
التسجيل التعليمـــات التقويم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-10-2022, 04:45 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,612
الدولة : Egypt
افتراضي الشعر المنشود

الشعر المنشود


عبدالله بن عبده نعمان العواضي


للشِّعر قيمة كبيرة في حياة الناس، وله تأثير بالغ على أنماط حياتهم، ونتائج فكرِهم، وتوجُّهات سلوكهم؛ إذ إنه يعبِّر عن الأخلاق والعادات والأفكار، حسَنةً أو قبيحة.

وإن دينَنا الحنيف لم يَفصِل الإنسانَ عن مشاعره وشجونه، بل أباح له البوح بأحاسيسِه، وكشْفِ الحجب عن أناته وخلجات فؤاده، ما لم يُخالف الشريعة السمحة بالقالب أو المضمون.

ولذلك نجد نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام يتذوَّق الشِّعر النظيف، ويَستنشِد الشُّعراء ويدعو لهم ويشجِّعهم، ويقول: ((إن مِن الشِّعر لحكمة))؛ رواه ابن ماجه والبيهقي، وصحَّحه الألباني، وقال: ((وإن من البيان لسحرًا))؛ رواه البخاري.

ولما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة جعل النساء يلطمْنَ وجه الخيل بالخُمُر، فيَبتسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونظر إلى أبي بكر رضي الله عنه وقال: ((كيف قال حسان؟))، فأنشده قول حسان رضي الله عنه:
عَدِمْنا خَيلَنا إن لم ترَوْها
تُثير النَّقعَ موعِدُها كُداءُ

يُنازِعْنَ الأعِنَّة مُصْعِداتٍ
تُلطِّمُهنَّ بالخمُرِ النِّساءُ


فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((أَدخلوها من حيث قال حسَّان؛ مِن كُداء))؛ رواه البيهقي والطحاوي، وحسَّنه ابنُ حجر في "الفتح".

وقد تداول الناس القولَ في الشِّعر؛ مدحًا على الإطلاق، أو ذمًّا بلا استثناء، والحقُّ ليس مع هؤلاء ولا مع هؤلاء، وإنما الشعر كالكلام؛ حسَنُه كحَسَنِ الكلام، وسيِّئه كسيئه، فليس كلُّ شعر مقبولًا، كما أنه ليس كل شعر منبوذًا.

ألا وإن من الشعر المقبول المنشود: شِعر الحكمة، والدفاع عن الحق والمحقِّين، والعيش مع أفراح الناس وأتراحهم، ونَقْلها من النفوس إلى الطروس، برؤيةٍ ثاقبة، وكلمة شفافة عميقة، ومعنًى مضيء، يَسيل من حسٍّ مرهف، ويَفيض من قلب نابض، حاضر الوجدان في الوجود، يكتب بروح سامية، وعزمة متَّقدة صادقة، لا يُميلها عن مسيرتها المتألِّقة انفلاتٌ وميوعة، أو إغراء ورغبة دَنية.

ومِن مجالات ذلك الشِّعر المطلوب: شِعر الألم والأمل؛ فالشاعر المسلم الذي يوقن أن عليه رسالة حمَّله إياها دينُه وموهبتُه، إذا نظر إلى واقع أمته وهي تسبح في مآسيها، يَكتوي قلبه كمدًا، فيَبْكيها بحروف لفَحها الحزن بحرِّه، وخَنقها الشجى بمُرِّه، ومع ذلك الجرحِ الغائر فإنه لا يَظلُّ يسبح في محيطه متجرعًا اليأس، بل يخفِّف الأسى بأضواء مِن التطلُّع إلى المستقبل؛ بإنشاده المتفائل الذي يَقتحِم دياجير الدجى، فيَلد الفَجْر المشرق بعد اندحار الظلام المُطبق.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 08-10-2022 الساعة 12:24 AM.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.44 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.74 كيلو بايت... تم توفير 1.70 كيلو بايت...بمعدل (3.43%)]