إسقاطات القصة الشعرية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         xAI تطرح نموذج Grok Imagine Video 1.5 لإنشاء الفيديوهات ابداعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          واتساب يختبر ميزة الرسائل النصية ذاتية الاختفاء بعد قراءتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          نظام التشغيل iOS 27 يعمل على إصلاح ثلاثة مشكلات بتطبيق الرسائل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          جوجل تتعاون مع fbi لمكافحة شبكة احتيال مدعومة بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          نظام iOS 27 يحول iPhone وAirPods إلى ساعة أبل فى الجيم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          قريباً.. مكالمات فيديو جماعية على واتساب ويب دون حاجة للهاتف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          تقرير: الذكاء الاصطناعى يسرع وتيرة الهجمات السيبرانية ويزيد تعقيدها عالميًّا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          تعلم NotebookLM.. كيف تحول المستندات لملخصات احترافية بضغطة زر واحدة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          أدوبى تكشف عن ميزات جديدة لبرامج فوتوشوب وبريمير ولايت روم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          بدلا من الإجابات الحاسمة الخاطئة.. جوجل تمنح نماذجها لغة الشك والتخمين المدروس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 25-09-2022, 11:08 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,599
الدولة : Egypt
افتراضي إسقاطات القصة الشعرية

إسقاطات القصة الشعرية


د. أحمد الخاني






للقصة الشعرية إسقاطات أدركها شاعرها منذ الجاهلية، حيث عرفوا الأسلوب القصصي ومهمة القصة، وكذلك في الأدب المخضرم... إلى العصر الحديث.

ويشترك رمز القصة الشعرية في الأدب المخضرم مع رمز القصة في العصر الجاهلي من حيث الخاتمة؛ فالنابغة الذبياني يجعل نهاية القصة متفائلة بنجاة الثور الوحشي من كلاب الصيد والصائد ويشبه ناقته التي أوصلته إلى الممدوح، وهو النعمان بهذا الثور القوي.

أما إذا كان الموضوع مأساوياً فإن القصة تنتهي بقتل الثور، وذلك ما فعله أبو ذؤيب الهذلي حينما رثى أبناءه الخمسة الذين ماتوا بالطاعون في رواية، وفي رواية محمود شاكر أنهم شريوا من لبن غرقت فيه أفعى، وبعضهم صوب عبارة شاكر وقال: إن اللبن لم تغرق فيه الأفعى بل نفثت فيه، المهم أن الشاعر رثى خمسة الأبناء في قصيدته المشهورة ومطلعها:
أمن المنون وريبها تتوجع؟ والدهر ليس بمعتب من يجزع [1]
يقول فيها الأصمعي: ليس للعرب مثلها.

يبدأ بقصته الإطارية داخل هذه القصيدة فيقول:
(والدهر لا يبقي على حدثانه) ثم يذكر الثور والكلاب والصائد وأن الثور قد قتل.

وهذا الإسقاط واضح الدلالة على حزنه على أبنائه، ويبدو أن هذه القصة لم تمتص كل جيشانه المؤلم فنراه يعود إلى الأسلوب القصصي فيذكر حمار الوحش وقد قتلته كلاب الصيد بمطلع سبق أن بدأ به قصته السابق في القصيدة نفسها وهو: (والدهر لا يبقي على حدثانه) ثم يذكر القصة وان هذا الحمار الوحشي الذي له أربع أتن قد قتل.

ونفاجأ بالقصيدة نفسها بمطلع جديد:
( والدهر لا يبقي على حدثانه) ثم يذكر بطلين مدججين بالسلاح يتصارعان فيقتل كل منهما الآخر.

فالقصة الشعرية كأنما هي مرتبطة بإسقاطاتها، وقد فطن لهذا بعض الشعراء المعاصرين، منهم عمر أبو ريشة في ملحمته، إذ أسقط في قصته مجد الماضي العريق على الواقع المهين الذي تحيا فيه أمته العربية الإسلامية، ومهمة هذا الإسقاط، تحريك الهمم ورفع المعنوية المهزومة أمام الاستعمار الغاشم.

ومن الإسقاطات الروحية في القصة الشعرية ما نجده في (طير الأشواق) التي مرت بنا: حيث يمضي الشاعر من زهرة إلى زهرة، ومن أقحوانة إلى أقحوانة، وفي كل مرة نجد هذه الزهرات وهذه الأقحوانات تزين الحبيبة. كل شيء تزينه الحبيبة....

ومن الإسقاطات العجيبة ما وجدناه في قصة وفاء العقارب، وهذا الإسقاط وإن كان نادراً لكنه موجود، وهو ألأم أنواع الإسقاطات أو هو ألأم طباع العقارب أو البشر العقارب.

ويلاحظ أن الإسقاط نوعان:
نوع يسقطه الشاعر على نفسه، كما في قصة هاشم الرفاعي.
ونوع يسقطه الشاعر على غيره وهو الأكثر.

ولكن لا يشترط أن يكون لكل قصة إسقاط أو رمز فحكاية (سيارة التفتيش) ليست ذات إسقاط معين، ولا نتمحل باستنباط رموز لم يقصد إليها الشاعر كأن نقول مثلاً: السيارة رمز الأرض، ونحن رمز الشعب، فما أظن أن النص يحتمل مثل هذه الرؤى...

إن كل شاعر له طريقته في التعبير عما يريد، ولن الموضوع يفرض نفسه أحياناً فالقصة الاجتماعية. يغلب عليها التعبير المباشر ومن ذلك حكاية الرصافي:

لقيتها.. ليتني ما كنت ألقاها ♦♦♦ تمشي وقد أثقل الإملاق ممشاها

أما الشعر السياسي والفلسفي والرمزي فذلك هو الموطن الطبيعي للإسقاطات.

وقد عرف هذا النهج في القديم، وتروي لنا كتب الأدب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه منع التشبيب بالنساء فقال حميد بن ثور الهلالي:

أبى الله إلا أن سرحة مالك ♦♦♦ على كل أفنان العضاه تروقُ


[1] القصة الشعرية. جريدة الجزيرة 1410. أحمد الخاني.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.42 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.71 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.80%)]