الشخصية المصباحية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5298 - عددالزوار : 2697491 )           »          الاعتبار بتاريخ الحج والحجاج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          عيد الأضحى في ضوء الدين والقرآن والصلاة وذكر الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          عيد الأضحى... حين يسأل القلب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          شمولية التعبد وحراسة شعيرة الأضحية: قراءة عقدية في فقه النوازل وتفكيك المقاصد الموهوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          يوم عرفة: سيد الأيام وموقف الرحمات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          فضل وأحداث يوم عرفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          عشر ذي الحجة: فضائل وأحكام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 90 )           »          الحج في سورة الحج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 95 )           »          تفسير سورة الفاتحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 87 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس ملتقى يختص بالتنمية البشرية والمهارات العقلية وإدارة الأعمال وتطوير الذات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 25-09-2022, 06:59 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,740
الدولة : Egypt
افتراضي الشخصية المصباحية

الشخصية المصباحية


د. محمود حسن محمد


لقد أنزل الله عز وجل منهجَه في الأرض؛ ليُخرِج الناسَ من الظلمات إلى النور، واختار نماذجَ رائعةً من صفوة المرسلين والصالحين، وأصحاب العقول السليمة، والملاحظات الواعية، والخبرات التنموية الواسعة، ممَّن يُحسنون قيادةَ الحياة والناس لِما فيه خيرُهم وسعادتهم؛ ليكونوا طريقًا عمليًّا يصل الناسُ من خلاله إلى الحق، وإلى رضوان الله والنعيم المقيم في الآخرة.
وُلد الإسلامُ في مكة، ومنها انتشر في جميع القارات الأرضية، وبفضل قِيَمِه الحضارية التي ترفع القيمةَ الوجودية للمجتمعات والأفراد، أضاء ظُلُماتِ الأرض وظلمات القلوب بالعدل والحرية والتسامح، وانطلق الإسلام يُغذِّي الإبداعَ الإنساني، ويحمي التنوع الثقافي، والتفاعلَ الحضاري.
لقد وصَّى شيخٌ أحدَ مريديه بأن يكون شخصية مِصباحية؛ تشبه المصباحَ المنير الذي يُبدِّد الظلام، ويُشيع الحياة الراشدة، ويُبصِّر العقولَ بالفكر الصحيح والعلم النافع؛ فالشخصية المصباحية لها دورٌ كبير في التثقيف العقلاني، والتَّمكُّن الإيجابي، والفعل الحركي الحضاري، ورَدِّ الناس إلى فطرتهم؛ فهي تتعلَّم لتستبصرَ لنفسها وتُبصِّر غيرها، وتشحذ الهممَ من حولها لتجديد الحياة، وتسهر الليالي الطويلة لترتقيَ وتساهم في الارتقاء بغيرها، فتتحول أفعالها لسلوكيات جاذبة وفاعلة ومؤثِّرة.
إنها شخصية تتميز وتبني المتميِّزين، وتُقدِّم خبراتِها للمجتمع من حولها بكل أمانة ومسؤولية وجَدَارة فِعليَّة، وما أحوجَ مجتمعاتِنا المعاصرةَ لهذه الشخصية الإيجابية؛ من أجل عمارة الأرض وبناء الحياة، وإعادة الأخلاق والقيم لمجتمعاتنا، وإخراج أُمَّتِنا من الضعف إلى القوة والحضارة!
لا تزال هناك اتجاهات فكرية وإعلامية تتلاعب بعقول الناس لتغسلها وتُهلِكَها، كما تعمَّقت مذاهبُ ونظرياتٌ حديثة ومعاصرة أفسدت الفطرة السليمة، وكثرت وسائلُ التضليل والإفساد في أوساط المجتمعات الإنسانية، بما يقودها لمصيرٍ أكثرَ ظلاميَّة مما كانت عليه في عصور مختلفة.
ويأتي دور المسلم المصباحي، فهو الذي يعطي بسلوكه صورةً صادقة عن دينه وعقيدته، وقِيَمِه وأخلاقه، وهو صاحب الرسالة الحضارية القوية الأمينة الوسطية، التي تؤمن بأن الإنسان لا بد أن يعرف ربَّه ويتقرب إليه ويعبُدَه، ويعمر أرضَه، وستعود هذه الرسالة إلى الحضارة والصَّدارة عندما يُحدِث أصحابُها تغييرًا في قيمهم وأحوالهم وأولوياتهم، ويؤمنون إيمانًا يقينيًّا بأنه: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا ﴾ [فاطر: 44].
كُنْ شخصية مصباحية قائدة، تتميز بخصائصها الإيمانية الفائقة، وقدراتِها الإبداعية المتجددة، وتفعل الخيرات، وتحثُّ عليها من أجل سعادة الناس واستقرارهم، كن مصباحًا يُضيء طريق الإنسان، فيعمر الأكوانَ، ويفوز بفِردوس الجنان في الآخرة.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.42 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.70 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.99%)]