{قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ} - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         آبل تضيف مزايا جديدة إلى خرائطها مع iOS 27.. جولات جوية بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          تعرف على الجديد فى تطبيق الرسائل بنظام iOS 27 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          آبل تجرى تحديثًا لأدوات الرقابة الأبوية فى نظام التشغيل iOS 27.. تعرف عليه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          الجديد فى تطبيق الملاحظات من أبل فى نظام iOS 27 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          تعرف على الإصدار التجريبى الرابع من نظام أندرويد 17 qpr1 لهواتف بيكسل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          نظام التشغيل iOS 27 يمنح تطبيق FaceTime ترقية كبيرة من خلال هذه الميزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          محادثات مخصصة بالدعوات.. يوتيوب يطلق خدمة مراسلة جديدة داخل التطبيق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          ويندوز 11 يتحول للأسرع والأقوى فى 2026.. تحديث يونيو يغلق مئات الثغرات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          واتساب يتوقف عن دعم إصدارات iOS وiPadOS القديمة فى وقت لاحق هذا العام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          جوجل تنهى أزمة خطيرة فى هواتف بيكسل 2026 بعد خلل تسبب فى توقف الأجهزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 15-09-2022, 02:47 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,486
الدولة : Egypt
افتراضي {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ}

{قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ}



- ملاحظ مسجدنا (سيف الإسلام) مجتهد في عمله، يؤدي واجباته وأكثر، لا يتأخر عن خدمة أحد، رغم أنه يحتاج المال لسداد الدين الذي أخذه حتى يتمكن من القدوم إلى الكويت، راتبه سبعون دينارا، ودينه سبعمائة دينار!


- يجلس كل يوم بين المغرب والعشاء في الركن الخلفي من المسجد يساعد أحد أبناء جلدته على قراءة القرآن من المصحف، لِأعرفَ بعد ذلك أنه كان يؤمّ المصلين في قريته ويخطب بهم الجمعة! ازدادت مكانته في قلبي.

- كان يقرأ صديقي من سورة الجمعة. {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} (الجمعة:8). كان ذلك بينما كنت أمشي في محيط الحرم الداخلي للمسجد أقرأ القرآن من المصحف.

- أخذت أتفكر في هذه الآية، الناس يفرون من الموت، وهو ملاقيهم، يفرون وكأنه وراءهم، وفي الحقيقة هم بفرارهم يسعون إليه؛ لأنه أمامهم! قررت أن أجلس وأبحث في تفسير هذه الآية ومثيلاتها؛ ذلك أن لدينا حاسوبا في مكتبة المسجد حملنا عليه المكتبة الشاملة كاملة، ووجدت هذه الآيات: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَّوْ كَانُوا عِندَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (آل عمران:156).

{الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} (آل عمران:168).

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا} يعني المنافقين، {وقالوا لإخوانهم} يعني النفاق أوفي النسب في السرايا التي بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى بئر معونة، {لَّوْ كَانُوا عِندَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا} فنهى المسلمين أن يقولوا مثل قولهم. {أو كانوا غزى} غزاة فقتلوا، والغزى جمع غاز (مفرد منقوص) لا يتغير لفظها في رفع وخفض.

- والضرب في الأرض هو السفر؛ فالضرب مستعمل في السير؛ لأن أصل الضرب هو إيقاع جسم على جسم وقرعه به، فالسير ضرب في الأرض بالأرجل، فأطلق على السفر للتجارة في قوله -تعالى-: {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ} (المزمل:20)، وعلى مطلق السفر كما هنا، وعلى السفر للغزو كما في قوله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا} (النساء:94).، وقوله: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} (النساء:101)، والظاهر أن المراد هنا السفر في مصالح المسلمين؛ لأن ذلك هو الذي يلومهم عليه الكفار، وقيل: أريد بالضرب في الأرض التجارة.

{قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} (الجمعة:8).

- أمر الله -سبحانه- رسوله أن يقول لهم:إن الفرار من الموت لا ينجيهم وأنه نازل بهم، فقال: {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ} لا محالة، ونازل بكم بلا شك، ووصف الموت بـ(الذي تفرون منه) للتنبيه على أن هلعهم من الموت خطأ، وأطلق الفرار على شدة الحذر، وإعادة (إن) الأولى لزيادة التأكيد والإنباء بما كانوا يعملون كناية عن الحساب عليه، وهو تعريض بالوعيد.

- قوله -تعالى-: {الذين قالوا لإخوانهم} معناه لأجل إخوانهم، وهم الشهداء المقتولون من الخزرج، وهم إخوة نسب ومجاورة، لا إخوة الدين، أي قالوا لهؤلاء الشهداء: لو قعدوا، أي بالمدينة ما قتلوا، وقيل: قال عبدالله بن أبّي وأصحابه لإخوانهم، أي لأشكالهم من المنافقين: لو أطاعونا، هؤلاء الذين قتلوا، لما قتلوا، وقوله: {لو أطاعونا} يريد في ألا يخرجوا إلى قريش.

- فرد الله عليهم بقوله: {قل فادرؤوا} أي قل لهم يا محمد: إن صدقتم فادفعوا الموت عن أنفسكم، والدرء الدفع، بين بهذا أن الحذر لا ينفع من القدر، وأن المقتول يقتل بأجله، وما علم الله وأخبر به كائن لا محالة.

- ختم ذلك كله بما هو جامع للغرضين في قوله -تعالى-: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} (آل عمران:185)؛ لأن المصيبة والحزن إنما نشأ على موت من استشهد من خيرة المؤمنين، يعني أن الموت لما كان غاية كل حي فلو لم يموتوا اليوم لماتوا بعد ذلك فلا تأسفوا على موت قتلاكم في سبيل الله، ولا يفتنكم المنافقون بذلك، ويكون قوله بعده: {وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}.

- نهاية الأجر في نعيم الآخرة، ولذلك قال: {توفون أجوركم} أي تكمل لكم، وفيه تعريض بأنهم قد حصلت لهم أجور عظيمة في الدنيا على تأييدهم للدين: منها النصر يوم بدر، ومنها كف أيدي المشركين عنهم في أيام مقامهم بمكة إلى أن تمكنوا من الهجرة.

- والذوق هنا أطلق على وجدان الموت، وشاع إطلاقه على حصول الموت، قال -تعالى-: {لا يذوقون فيها الموت} (الدخان:56) ويقال ذاق طعم الموت. والتوفية: إعطاء الشيء وافيا. والأجور جمع الأجر بمعنى الثواب، ووجه جمعه مراعاة أنواع الأعمال، ويوم القيامة يوم الحشر سمي بذلك؛ لأنه يقوم فيه الناس من خمود الموت إلى نهوض الحياة.

د. أمير الحداد

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 64.83 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 63.11 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.65%)]