لماذا حدد الله الذكر بالغدو والآصال ؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحريرات فقهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الموازنة بين سؤال موسى انشراح صدره وبين شرح الله للنبي صدره دون سؤال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          مراتب القدر الأربع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          من مائدة العقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 14 - عددالزوار : 5722 )           »          التوسل المشروع والتوسل الممنوع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          باب دعاء لقضاء الدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          بين نور البصيرة وظلمة العمى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          بر الوالدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 73 - عددالزوار : 50716 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 15-09-2022, 01:27 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,955
الدولة : Egypt
افتراضي لماذا حدد الله الذكر بالغدو والآصال ؟

لماذا حدد الله الذكر بالغدو والآصال ؟



قال الله تعالى : { وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بالغدو والآصال وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ } (الأعراف: 205 ) ، هذه دعوة من الله لعباده بأن يكثروا من ذكره على كل حال وفي كل وقت في السر والعلن، فعبَّر عن اختلاف الأحوال بالتضرع والخيفة، وعبر عن الوقت بالغدو والآصال، وعبَّر عن الكيفية بخفض الصوت وكونه دون الجهر من القول، ثم حذر الله من الصفة المقابلة للأمر وهي الغفلة.
وقد جاء الخطاب في الآية للرسول صلى الله عليه وسلم والأمة داخلة في الخطاب، وإنما خصَّ النبي صلى الله عليه وسلم بالخطاب تنبيهاً للأمة على فضيلة الذكر وشرفه، وأنه لا غنى لأحد ولو كان النبي عن ذكر الله، رغم شدة قربه ومكانته من الله، ومن ثَم فأفراد المسلمين أولى بهذا الأمر لما فيهم من التقصير والخطأ.
و في ذكر الغدو والآصال خاصة حكمة وفائدة: وهي أن المقصود أن يكون التسبيح مع الحركة، بحيث يربط الإنسان حركته في الحياة بخالقه سبحانه وتعالى؛ لأن الله هو خالق الأشياء، وهو الذي أودع فيها سرَّ استخدامها، ويَسَّرَ الانتفاع بها، فكأنَّ ذكرَ الله مع الحركة إليها استعانةٌ بخالقها على تيسير أمرها للإنسان في الحياة، لأن الأشياء تنفعل باسم الله ، ولهذا قال الله تعالى: { فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } الجمعة:10 .
لهذا ربط الله تحقيق الفلاح بالحركة والانتشار في الأرض مع الإكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى، ولما كان الغدو دالا على الحركة والانطلاق ناسب أن يكون معه الذكر، لأن في ذكر الله عند الحركة افتقاراً إلى الله وتذكيراً للمسلم أنه من الله وبالله، فلا يغتر بما يحصله، ولا يتعالى بما يتعاطاه حينما يرجع في وقت الأصيل الذي هو ما بين العصر إلى غروب الشمس.

الدكتور عبد الخالق الشريف







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.97 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 53.25 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.12%)]