الرحيل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         طريقة عمل كفتة الأرز وشوربة الخضار.. وجبة متكاملة ومغذية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          وصفة طبيعية فرنسية لتحضير جل الخيار لتفتيح البشرة تحت العين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          4 عادات ذكية تقلل هدر الطعام وتوفر المال فى رمضان.. بتبدأ من التسوق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          7 أنواع أطعمة يفضل شراؤها وتخزينها قبل رمضان.. عشان تبقى مستعدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          طريقة عمل وصفة زبدة الشيا وزيت وجوز الهند لترميم وترطيب البشرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          طريقة إزالة الروائح الكريهة من الثلاجة بأمان.. استعدى لرمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          طريقة عمل كيك البرتقال بزيت الزيتون والشربات.. فرحى أطفالك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          أيهما أفضل الشاى الأحمر أم الأخضر لجمال بشرتك وشعرك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          وصفات طبيعية لتفتيح اليدين والقدمين.. خطوات سهلة وبسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          تريند روتين مكعبات الثلج يعود مرة أخرى.. اعرفى فوائده على بشرتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 08-09-2022, 10:14 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,958
الدولة : Egypt
افتراضي الرحيل

الرحيل
د. أحمد أبو اليزيد




كنتُ يومًا عازمًا أن أرحلاَ ♦♦♦ عنك يا همُّ فعنِّي فارحلِ

هكذا نحن أُسارى لدى هموم نكتبُها بأيدينا، ونُودِعُها في بنك عقولنا، هموم تَنبُتُ في قلوبنا، نسقيها من أحزاننا وآلامنا! أشواك تنمو بدموع أعيننا أو بدموع صمت الأنين!

هل آلمك هذا القيد؟ هل وددتَ أن تقلع هذا النبتَ وذاك الشوك؟ هل فكرت يومًا في الهروب من هذا الأسر؟!
وكيف ذاك؛ والقيد من بَنات أفكارنا، والنَّبْتُ من صنع أيدينا، والأَسر هو أنفسنا التي بين صدورنا؟!

إن الحل يسير لمن أراد المسير لا النحيب، الحل يكمن في كلمتين: عليك بالرحيل!

والرحيل فعلٌ داخلي لا سفر إلى أقطار البلاد عربها وعجمها، فكم من مهاجرٍ أسيرٌ! وكم من معدومٍ حرٌّ طليقٌ من أسر الهموم!

والرحيل يتطلب وجهة تطلبُها، ودربًا تسلكُه، وغاية تبلغها، ورحيلٌ بلا غايةٍ هلاكٌ، الرحيل له عُدةٌ؛ عدة المسافر من أرض الوساوس والأتراح، إلى أرض السعادة والأفراح، وعُدَّتُه تكمن في أمور ثلاثة: صبرٌ، وعزمٌ، وكَدٌّ.

صبرٌ على نوائب الحق - وما أكثرها! - واعلم أن الكلَّ مبتلًى، ولكن هيهات هيهات مَن كان الصبر مع بلائه قرينًا، ومَن كان مِن كنز الصبر بائسًا فقيرًا! والهمُّ الذي يَنتابُ المرء - أحيانًا - يكون مردُّه إلى الذات التي لا تصبر على الآلام؛ فتتحسر على ما فات، فيصيرُ الألم ألمَيْنِ، والجُرح جِراحًا، وهكذا تُزرَعُ أشواكُ الهموم في القلوب.

وبلوغ حي السعداء لا بد له من عزمٍ على مواصلة الطريق رغم الصعاب، فما من سبيلٍ إلا وله نقطتان؛ أحدهما تُوضَعُ لبيان البداية، والأخرى لا يراها إلا مَن عزم على بلوغ الغاية، وحذار من المنحدرات على الطريق؛ فهي مهلكة!

ولبلوغ راحة البال، وسعادة المآل، لا بد من الكدِّ في المسير كدًّا في طيَّاته بسمات تُبدِّدُ مشقة المسير.

إن الرحيل من أَسْر الهموم لا بد له مع العدة مِن زاد؛ فالمسير شاقٌّ، فأكثِرْ من الزاد، وإياك والملهيات - وما أكثرَها! - وتزوَّد من التقوى؛ فما أعظمها من زاد!

والرحيل أيضًا يلزمه صحبة، والصحبة رفيقٌ حسنٌ وسريرة حسنة، فالرفيق نجمٌ هادٍ، أو نيزكٌ مُضلٌّ، والسريرة الحسنة هي ما لا يعلمها إلا المرء وربُّه.

واعلم أن للرحيل ذاته ألمًا، ألم الإقلاع عما نألف - حتى إن كان همًّا - إلى ما لا نعلم، فالنفس تخشى المجهول، وهذا صحيح لمن هو صحيح ليس بعليل.

أما مَن كان للهمِّ أسيرًا، فما له أن يخشى، وهل بعد أسر الهموم من شرٍّ وضيم للنفس؟! فلهذا العليلِ الرحيلُ دواءٌ، لِمَا ألمَّ به من داء.

والدواء مرٌّ - كعادته - ولكنَّ أملَ الشفاء يُخفِّفُ من مرارته، حتى إذا اقترب المرء من بلوغ الغاية، استحال الدواء عسلاً مصفًّى، فإذا لاحت في الأفق علامة النهاية، قال المرء بلسان الحال:
وعقدتُ يومًا همتي أن أبلغا ♦♦♦ قِمَمَ المعالي ثم هأنا أبلغُ





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.52 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.80 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.98%)]