الدرر المانحة بأسماء الفاتحة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5197 - عددالزوار : 2506342 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4792 - عددالزوار : 1843979 )           »          سحور 13 رمضان.. طريقة عمل سلطة تونة بالمايونيز والخضار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}ا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 427 - عددالزوار : 130660 )           »          أعلام المفسرين | الشيخ مصطفى أبو سيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 10 - عددالزوار : 131 )           »          تحديث واتساب على iOS يطلق قائمة موحدة للمكالمات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          كيف تنظم صورك المتعددة على الموبايل؟ دليل شامل للحفاظ على ذكرياتك الرقمية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          ميتا تُطلق ميزة جديدة على "ثريدز" تساعد المستخدمين نشر نصوص مطولة تصل إلى 10 آلاف حرف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          تتبع الهاتف المفقود.. خطوات ضرورية لاستعادته وحماية بياناتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          دمج أداة ذكاء اصطناعى لتطبيق صور جوجل تحول الصورة الثابتة إلى فيديو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 07-09-2022, 05:03 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,807
الدولة : Egypt
افتراضي الدرر المانحة بأسماء الفاتحة

الدرر المانحة بأسماء الفاتحة
يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف



الْحَمْدُ للهِ والصَّلاةُ وَالسَّلامُ على رَسولِ اللهِ، أما بعد:
فَإِنَّ سُورَةَ الْفَاتِحَةِ سُورَةٌ مَكِّيَّةٌ كَرِيمَةٌ، فَضَائِلُهَا كَثِيرَةٌ عَظِيمَةٌ، لَهَا عِدَّةُ أَسْمَاءٍ، وَكَثْرَةُ أَسمَائِهَا دَلِيلٌ عَلَى تَعَدُّدِ فَضَائِلهَا.

قَالَ الشَّاعِرُ:
وَاعْلَمْ بِأَنَّ كَثْرَةَ الْأَسَامِي
دَلِيلَةٌ أَنَّ الْمُسَمَّى سَامِي




وَذكَرَ أَهْلُ الْعِلْمِ لَهَا أَسْمَاءً كَثِيرَةً، نَقْتَصِرُ عَلَى مَا دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَيْهَا، فَمِنْ أَسمَائِهَا:
1- "الْحَمْدُ"؛ لِأَنَّ فِيهَا ذِكْرَ الْحَمْدِ، كَمَا يُقالُ: سورَةُ النَّاسِ، وَسورَةُ الْفَلَقِ، وَسورَةُ التَّوْبَةِ، وَنَحْو ذَلِكَ.

2- وَمِنْ أَسْمَائِهَا: "الفَاتِحَةُ"؛ لاِفْتِتَاحِ الْقُرآنِ الْعَظِيمِ بِهَا خَطًّا وَلَفْظًا، فَأَوَّلُ كُلِّ شَيءٍ فَاتِحَتُهُ.

3- وَمِنْ أَسمَائِهَا: "أُمُّ القُرْآن"، كَمَا فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ)) [1].

4- وَمِنْ أَسْمَائِهَا: "أُمُّ الْكِتاب" كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه مَرْفُوعًا: ((مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْكِتَابِ، فَهِيَ خِدَاجٌ، هِيَ خِدَاجٌ، هِيَ خِدَاجٌ، غَيْرُ تَمَامٍ)) [2].

5- وَمِنْ أَسمَائِهَا: "السَّبْعُ الْمَثَانِي" كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ﴾ [الحجر: 87].

وَكَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَى رضي الله عنه مَرْفُوعًا وَفِيهِ: ((الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ)) [3].

فَقَوْلُهُ: ((هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي))؛ لأَنَّهَا سَبْعُ آيَاتٍ مُبَارَكَاتٍ، وَقَوْلُهُ: ((الْمَثَانِي))؛ لِأَنَّهَا تُثنَّى؛ أَيْ: تُكَرَّرُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ، سَواء مِنْهَا الفَرِائضُ وَالسُّنَنُ وَالْمُستَحَبَّاتُ.

6- وَمِنْ أَسمَائِهَا: "الصَّلاةُ" كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ وَفِيهِ: ((قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْـفَينِ" [4].

7- وَمِنْ أَسْمَائِهَا: "الْقُرْآنُ الْعَظِيمِ"، سَمَّاهَا بِذَلِكَ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: "وَهِيَ الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ"، وَوَجْهُ تَسْمِيَتِهَا بِذَلِكَ: لاِشْتِمَالِهَا عَلَى الْمَعَانِي الَّتِي فِي الْقُرْآنِ.

8- وَمِنْ أَسْمَائِهَا: "الْكَافِيةُ"، وَمَعْنَى ذَلِكَ: أَنَّهَا تَكْفِي عَنْ غَيْرِهَا، وَلا يَكْفِي عَنْهَا غَيْرُهَا، فَلَوْ قَرَأَ الْمُصَلِّي الْقُرَآنَ كُلَّهُ مِنَ الْبَقْرَةِ إِلَى النَّاسِ فَإِنَّ صَلاتَهُ بَاطِلَةٌ؛ لَكِنْ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْفَاتِحَةِ فَصَلاتُهُ صَحِيحَةٌ.

9- وَمِنْ أَسْمَائِهَا: "الشَّافِيَّةُ"؛ لِأَنَّهَا شَافِيَةٌ لِلْقُلُوبِ وَالْأبْدَانِ كَمَا في الْحَديثِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "فَاتِحَةُ الْكِتابِ شِفاءٌ مِنْ كُلِّ داءٍ"[5].

وَقَدْ صَحَّ فِي الْأَحاديثِ الصَّحيحَةِ أَنَّهَا رُقْيَةٌ نافِعَةٌ، وَقَدْ شَفَى اللهُ بِهَا مَنْ شاءَ مِنْ خَلْقِهِ، كَما في حَديثِ أَبي سَعيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: انْطَلَقَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفْرَةٍ سافَرُوها حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْياءِ الْعَرَبِ فَاسْتَضافوهُمْ، فَأَبَوْا أَنْ يُضِيفُوهُمْ، فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الْحَيِّ، فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ، فَقالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤلاءِ الرَّهْطَ الَّذينَ نَزَلُوا لَعَلَّهُ أَنْ يَكونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ، فَأَتَوْهُمْ، فَقالُوا: سَيِّدُنَا لُدِغَ وَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لَا يَنْفَعُهُ، فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟

فَقالَ بَعْضُهُمْ: نَعَمْ، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْقِي؛ وَلَكِنْ وَاللهِ لَقَدْ اسْتَضَفْناكُمْ فَلَمْ تُضيفُونَا، فَمَا أَنَا بِراقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا، فَصالَحُوهُمْ عَلَى قَطيعٍ مِنَ الْغَنَمِ، فَانْطَلَقَ يَتْفُلُ عَلَيْهِ وَيَقْرَأُ: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الفاتحة: 2]، فَكَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقالٍ، فَانْطَلَقَ يَمْشِي وَمَا بِهِ قَلَبَةٌ.

قَالَ: فَأَوْفَوْهُمْ جُعْلَهُمْ الَّذِي صَالَحُوهُمْ عَلَيْهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: اقْسِمُوا، فَقَالَ الَّذِي رَقَى: لَا تَفْعَلُوا حَتَّى نَأْتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِي كَانَ، فَنَنْظُرَ مَا يَأْمُرُنَا، فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرُوا لَهُ، فَقَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ أَصَبْتُم، اقْسِمُوا، وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا[6].

وَقَدْ نَظَمَ بعض الأفاضل[7] هذهِ الأسماءَ فَقالَ:
وَسُورَةُ الْحَمْدِ لَهَا أَسَامِي
فَاحْفَظْ لَدَيْكَ هَذِهِ الْأَسَامِي
الْحَمْدُ وَالسَّبْعُ الْمَثَانِيُّ هِيَهْ
أُمُّ الْكِتَابِ الْكَافِيَهْ وَالشَّافِيَهْ
كَذَا الصَّلَاةُ فِي الصَّلاةِ رُكْنُهَا
أُمُّ الْقُرَانِ فِي الْحَدِيثِ وَصْفُهَا
فَاتِحَةٌ كَذَاكَ قُرْآنٌ عَظِيمْ
أَخْبَرَنَا بِذَا رَسُولُنَا الْكَرِيمْ


والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبيِّنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

[1] أخرجه أحمد في المسند (22743).

[2] أخرجه أحمد في المسند (7406).

[3] أخرجه البخاري (4474).

[4] أخرجه مسلم (395).

[5] أخرجه الدارمي (3370) والبيهقي في شعب الإيمان (2370) من طريق سفيان الثوري، عن عبدالملك بن عُمير مرسلًا. وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (178)، ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان (2368) عن سلام الطويل، عن زيد العَمِّي، عن ابن سيرين، عن أبي سعيد الخدري، وفي إسناده: سلام الطويل وهو متروك.

[6] أخرجه البخاري (2276)، ومسلم (2201).

[7] وهو أخونا الشيخ الفاضل عبدالرحمن صوفان.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 67.84 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 66.13 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.53%)]