الطبع والتكلف من قضايا النقد القديم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         جامعة العبادات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          رحلة الخليل إبراهيم عليه السلام من العراق إلى الشام ثم مصر والبيت الحرام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          مواسم قد لا تعود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          وأقبلت خير أيام الدنيا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          الحج طاعة ونظام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          آداب الأضحية والذبح (word) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          التضحية في سبيل الله: أهمية الأضحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          جوجل تبدأ تحذير مستخدمى أندرويد من التطبيقات التى تستنزف البطارية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          كيفية تمييز الرسائل بنجمة فى تطبيق Google Messages؟.. خطوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          حول مكالماتك إلى تجربة شخصية: طريقة إعداد بطاقة الاتصال على أندرويد فى خطوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 06-09-2022, 04:24 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,462
الدولة : Egypt
افتراضي الطبع والتكلف من قضايا النقد القديم

الطبع والتكلف من قضايا النقد القديم


الطيبي بن عبدالرحمن



أَيُّها المُنكح الثُّريَّا سُهيلاً
عمرَك اللَّهَ كيف يلتقيانِ؟

هي شاميَّةٌ إِذا ما استقلَّت
وسُهيلٌ إذا استقلَّ يمانِ!

ليس النقد بنيويةً، وليست البنيويةُ منهجًا نقديًّا!

أمَّا بعدُ:
أيها السادة الفضلاء والأحباب الكرام، إن من معاني النقد اختلاسَ النظرِ، جاء في المحكم والمحيط الأعظم: "نقَدَ الرجلُ الشيءَ بنظَرِه ينقده نقدًا، ونقدَ إليه: اختلسَ النظر نحوه" ا.هـ.

وهذا المعنى من معاني النقد في تراثِنا الأدبي القديم هو ما تفعله أيها الأديبُ العاشقُ الأدبَ، عند عثورِك على جوهرةٍ من جواهرِ الأدب، فتراك تختلس النظرَ إليها خفية وهمسًا، وتتردَّد إليها ذهابًا وإيابًا، إكبارًا لها وإعجابًا بها؛ وهو مَا تفعله أيها الأديبُ عند نسجك وإبداعك نصًّا أدبيًّا، تختلسُ النظرَ إليه بين الفينةِ والأخرى رضًا وإعجابًا بما صنعَت، أو تقويمَ اعوجاجِ مَا قد تكون أغفلتَ.

وعلى هذا فالأديبُ هو الناقدُ الأول لأدبِه، كيف لا؛ وهو ينقدُ لنصِّه الأدبيِّ من اللآلِئ والجواهرِ ما يظهرُه به في أحلى حُلَّةٍ وأنصع بيانٍ؟!

وقد عاب بعضُ نقَّادنا القدامى هذا النقدَ وعدُّوه عيًّا وعيبًا وتكلُّفًا، وآثروا الطبعَ على الصَّنعة، وليسَ لهم ذلك؛ لأن النصَّ الأدبيَّ إذا خرجَ من يد صاحبه أصبحَ في يد غيرِه، وكان عرضَةً لنقد النقَّاد، ذمًّا وتشريحًا وتجريحًا.

فأولَى بالأديبِ أن يتوَلَّى نقدَ أدبِه، ويتفقَّده كما تتفقَّد الأمُّ ابنَها وتتعاهده، قبلَ أن يصبحَ تحتَ رحمةِ وشفقةِ غيرِه.

وإذا كان النصُّ الأدبيُّ قصيدةً شعريَّة تُروى فتسير بها الرُّكبانُ، وكانَ المجتمعُ جَاهليًّا؛ أعلى بيانِه ومنتهَى علمِه الشعرُ، كما قال عمرُ بن الخطابِ رضي الله عنه: "كانَ الشعرُ علمَ قومٍ، لم يكن لهم علمٌ أصحَّ منه"؛ فإن المجتمع إذ ذاك عيون نقدة، حتَّى الصبيُّ الناشئ المبتدئ أَخبرُ ما يكونُ بعيوبِ الشعرِ، كما هو الحالُ في قصَّة "استَنْوَق الجملُ"؛ لطَرَفة بنِ العبد.

فلا عجبَ إذًا من منعِ فحولِ الشُّعراء أبناءَهم؛ بل وضربهم نهيًا لهم عن قول الشعرِ قبل أن يُحكِموا صنعتَه، كما هو حالُ زهيرِ بن أبي سُلمى مع ابنه كعبٍ رضي الله عنه، ولا عجب أيضًا في تنقيح الفحولِ شعرَهم حَولاً كاملاً.

قال سويد بن كراعٍ:
أبيتُ بأبواب القوافي كأنَّما
أُصادي بها سِربًا مِن الوحش نُزَّعَا

أُكالئُها حتَّى أعرِّس بعدما
يكون سُحيرًا أو بُعَيْدُ فأهجَعَا

إذا خفتُ أن تُروى عليَّ رددتُها
وراء التَّراقي خشيةً أن تطلَّعَا

وجشَّمني خوفُ ابن عفَّان ردَّها
فثقَّفتُها حولاً جريدًا ومربعَا

وقد كان في نفسي عليها زيادةٌ
فلم أرَ إلاَّ أن أُطيع وأسمعَا




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.81 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.09 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.78%)]