الاعتدال في الأمر كله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الفكر الموسوعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 167 )           »          مفهوم التحريف (دراسة في تأصيل المصطلح) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 172 )           »          العلي.. الأعلى.. المتعال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 177 )           »          تفسير سورة آل عمران (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 6 - عددالزوار : 4201 )           »          ذكاء اصطناعى لتأليف حدوتة قبل النوم.. ميتا تدخل غرفة أطفالك بـ StoryKit (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 265 )           »          النص المخفى.. أستاذ جامعى يبتكر طريقة غير متوقعة لكشف الغش بـ ChatGPT (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 231 )           »          يوتيوب يتوقف قريبا عن العمل على ملايين الهواتف.. اعرف التفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 260 )           »          يوتيوب يضيف أدوات جديدة لإنشاء الصور المصغرة لفيديوهات Shorts بـ إيه آى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 248 )           »          خرائط جوجل تطلق ميزة الملاحة التفاعلية ومقياس السرعة فى نظام أندرويد أوتو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 250 )           »          جوجل تقلل إزعاج إشعارات المواقع فى كروم على أندرويد بتحديث جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 263 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 01-09-2022, 12:28 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,769
الدولة : Egypt
افتراضي الاعتدال في الأمر كله

الاعتدال في الأمر كله




حول الاعتدال في القول: الاعتدال في المدح والذم:
جاء في القرآن الكريم في التوسُّط والاعتدال في كلِّ شيء قولُه - تعالى -: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143]، ورَد في تفسير الرازي لهذه الآية: "وذلك الوسط هو العدْل والصَّواب، فالمؤمن بعد أنْ عرف الله بالدليل صار مؤمنًا مهتديًا، أمَّا بعد حصول هذه الحالة، فلا بُدَّ من معرفة العدل الذي هو الخط المتوسط بين طرفي الإفراط والتفريط في الأعمال الشهوانيَّة، وفي الأعمال الغضبيَّة، وفي كيفيَّة إنفاق المال، فالمؤمن يَطلُب من الله - تعالى - أنْ يهدِيَه إلى الصراط المستقيم الذي هو الوسط بين طرفي الإفراط والتفريط في كلِّ الأخلاق وفي كلِّ الأعمال"؛ انتهى.

وكذلك ورد عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - حبُّ الاعتدال في كلِّ شيء، فعن عائشة - رضِي الله عنها - أنَّ رسولَ اللهِ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: «اكْلَفُوا[1] من العمل ما تُطيقونَ، فإنَّ الله لا يَمَلُّ حتى تَمَلُّوا، فإنَّ أحبَّ العملِ إلى اللهِ - تعالى - أدوَمُه وإنْ قَلَّ»، وكان إذا عمل عملاً أثبَتَه[2].

وورد عن الصحابة - رضِي الله عنهم - ما يدلُّ على حبِّهم للاعتدال في كلِّ الأمور، حتى الأمور المعنوية منها المتعلِّقة بالعاطفة، ومن ذلك ما ورد عن عليٍّ - رضِي الله عنه - أنَّه كان يقول: "أحبِبْ حبيبك هونًا ما عسى أنْ يكون بغيضَك يومًا ما، وأبغِضْ بغيضَك هونًا ما عسى أنْ يكون حبيبك يومًا ما".

وإنَّ من الأمور التي شاعَتْ بيننا الآن كثْرة المدح لأبسط الأشياء يفعَلُها الإنسان، وكذلك كثرة الذم أيضًا، وهذه أمور ينبغي على كلِّ مسلم أنْ يحذر منها قدْر استطاعته، ومن الآثار الواردة في ذلك: عن أبي موسى - رضِي الله عنه - قال: سمع النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - رجلاً يُثنِي على رجلٍ ويُطرِيه في المدحة، فقال: «أهلَكتُم - أو قطعتم - ظهْر الرَّجل»؛ (رواه أحمد والبخاري ومسلم).

الإطراء: المبالَغة في المدح.
وقالَ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: «إذا رأيتُم المدَّاحين، فاحثوا في وجوههم التراب»؛ ( رواه أحمد ومسلم من حديث المقداد).
وروى ابن ماجه بإسنادٍ جيِّد عن معبد الجهني عن معاوية مرفوعًا: ((إيَّاكم والتمادُح، فإنَّه الذبح)).
وقد قال أبو داود في باب (كراهية التمادح): ثنا مسدد ثنا بشر - يعني: ابن المفضل - ثنا أبو مسلمة سعيد بن يزيد عن أبي نضرة عن مطرف قال: قال لي: إني انطلقت في وفد بني عامرٍ إلى رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقلنا: أنت سيدنا، فقال: «السيِّد الله - تبارك وتعالى»، قلنا: وأفضلنا فضلاً وأعظمنا طولاً، فقال: «قولوا بقولكم أو بعض قولكم، ولا يسخر بكم الشيطان»؛ إسنادٌ جيِّد رواه أحمد ورواه النسائي في "اليوم والليلة" من طرق.
[من كتاب "الآداب الشرعية"؛ لابن مفلح المقدسي الحنبلي].

وكذلك نجدُ المبالغة في الهجاء والذم لأبسط الأمور، فإنَّ هذه أشياء من فعْل الجاهلية، وقد حثَّنا الشارع الكريم على الاعتدال في كلِّ الأمور، فإنَّ خير الأمور أوسطها.
جعَلَنا الله وإيَّاكم ممَّن يعمَلُون فيُحسِنون، إنَّه وليُّ ذلك والقادر عليه... آمين.

[1] ((اكلَفوا)) بفتح اللام، والهمزة فيه للوصل، من كلفت بالشيء إذا ولعت به وأحببته.

[2] البخاري: كتاب الرقاق، باب: القصد والمداومة على العمل (6462).
__________________________________________________ _____
الكاتب: أمير مكي










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.28 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.56 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.85%)]