المرآة لا يؤدي واجبها مثلها - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 70 - عددالزوار : 42938 )           »          زوجي يريد الزواج بأخرى.. نصائح للزوجة الأولى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          لو كنتَ رجلاً طلقني.. خطورة طلب الطلاق في الغضب وأسرار عودة البيوت! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          6 طرق نبوية لحل الخلافات الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          «القوامة» من منظور النسوية الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          حين اختلّت القوامة.. ماذا حدث؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          مفهوم القرآن الكريم بين الوحي وعلماء القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 27 )           »          الآنية والأوعية المستخدمة في العهد النبوي (دراسة مستمدة من كتب الحديث الشريف) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 41 )           »          الحرب الدافئة... حرب الكلام وألغام المصطلحات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          من الملوخية للرقاق.. تريكات بسيطة لأشهر الأكلات المصرية بالطعم الأصلي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-08-2022, 03:32 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,054
الدولة : Egypt
افتراضي المرآة لا يؤدي واجبها مثلها

المرآة لا يؤدي واجبها مثلها


د. محمود عبدالجليل روزن







المرآة لا يؤدي واجبَها مثلُها، ولا ما اخترع من الوسائل الحديثة فهي نادرة المثال، ولو اخترع مستقبلًا مثلها فستظلُّ هي قريبة المتناول سهلة الإدلاء بنصيحتها:
انظر مثلًا إلى الصور الفوتوغرافية؛ هل تُظهرك إلا مُتجمِّلًا متأنِّقًا؛ فكأنَّكَ غيرُكَ؟ وانظر إلى الكاميرا التي تأخُذُك على غِرَّةٍ، فتفضحُ ما ليس من طبعِكَ، وإنَّما هو من فلتاتِ طبعِكَ، وانظر إلى وجه الماء الذي لا يلبثُ أن يتماوجَ وإن كنتَ ظفرتَ منه للتوِّ بلحظةِ سكونٍ، وانظر وانظر، فلن يؤدي ما تؤديه المرآةُ الموصوف بالميزات الموصوفة إلا ما يمكن أن نُطلق عليه المرآة، ذلك التكوين ذا السطح الصقيلِ، والـمَنحِ الأصيلِ الذي لا يحول دون الوصول إليه وعرٌ، ولا يُبتزُّ المرء بعده بسرٍّ.

قد أظلَّنا زمانٌ لا تجد في الإبل المائة راحلة، الناصحُ أعزُّ من الكبريت الأحمر، ويَبقى المؤمنُ المرآةُ الموصوف شأنه هو أهل النُّصح، وقد يُخترع من الوسائلِ الشيء الكثير من اختبارات تقويم نفسية وذاتية إلا أنَّها غير دقيقة، ومن وسائل كشفٍ إلكترونية إلا أنَّ اختزان الصورة ونقلها مُمكن فهي غير أمينةٍ، وقد تخترع جلسات مصارحة مع الأطباء النفسيين، ولكنَّ السجلاتِ تشي بالأسرار لسنواتٍ وسنواتٍ، فتبقى المرآةُ هي المرآة.

ويبقى الصديق الصدوق نادر المثال عزيز الوجود ولكنه أقدر الناس على سبر أغوار صاحبه، واكتشاف ما به، ومناصحته بشأنه.

المرآة لا تذكر زوجها بعيبه طول الوقت وإنما تتجاوز الحدث بمجرد انقضائه:
وكما لا تشي بكَ، ولا تنمُّ عنكَ؛ فإنَّها لا تُعيِّركَ طول الوقت بما أبدت لكَ من عيوبٍ، وما ابتزَّتك بسوء طلعةٍ، ولا غبرة لونٍ، ولا قصدتْكَ قصدًا في أوقات مسرَّتكَ لتُذكِّرَكَ بسابقِ مَعرَّتِـكَ، وإنَّ كثيرًا مما يُعدَّون من الأصدقاء لَيفعلون!


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.61 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.94 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.58%)]