عصف الدماغ ( Brain Storming ) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الحمد لله على نعمة الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الحث على دعوة الكافرين بالقرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          تعريف الكاتب الحقيقي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          ولا يستخفنك الذين لا يوقنون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          ماذا تخبرنا السنن في ذكرى سقوط الأندلس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          العاقبة لا تُفاجئ الصادقين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          الصبر ليس انتظارًا بل ثقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          قضاء رمضان قبل دخول رمضان التالي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          اترك أثرا جميلا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          عقليتان.. وواقع واحد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 21-08-2022, 05:51 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,678
الدولة : Egypt
افتراضي عصف الدماغ ( Brain Storming )

عصف الدماغ ( Brain Storming )


د. زرياف المقداد








أخذت طريقةُ عَصْف الدماغ تسمياتٍ عديدة، منها: عصف الأفكار، استمطار الذهن، قدح الذهن العصف الذهني، وسُمِّيت بالعصف الذهني "لأن الذهن يعصِفُ بالمشكلة، ويفحصها، ويمحِّصها، واستمد هذه الإستراتيجية ألكس أوزبورن من طريقة هندية في التفكير، تعرف باسم: Prai - Barehana؛ أي: وضع عديد من الأسئلة خارج الذاتِ لتوليد العديد من الأفكار" (حبيب، 2000، 77 - 78)، وقد توصَّل (Osborn، 1938) - هو صاحب شركة إعلانات - إلى هذه الطريقة للتخلُّص من أعباء العمل التقليدي، ووضع إستراتيجية العمل بها عام 1953 في كتابه: (الخيال التطبيقي)، ثم طوَّر العمل بها ليشملَ مؤسسة التعليم الابتكاري عام (1954)، ثم أسَّس معهدًا لحلِّ المشكلات الابتكارية في نيويورك، إلى أن قام العالِم بارنر عام (1967) بوَضْع الأسس النظرية لإستراتيجية عصف الدماغ.



تعريف عصف الدماغ:

ورَد في المراجع والمصادر مرادفات وترجمات عديدة لعصف الدماغ، منها: العصف الذهني، تهييج الأفكار، عصف التفكير، التفاكر، المفاكرة، إمطار الدماغ، تدفُّق الأفكار، توليد الأفكار، التحريك الحُر للأفكار (Free Wheeling)، إطلاق الأفكار (Ideation)، حل المشكلات الإبداعي (Creative problem solving).



وقد عرَّفه المغرق بأنه: "استجابات وردود أفعال لفظية (من كلمة واحدة أو عدة كلمات)، أو غير لفظية؛ (كالرسم أو الكتابة أو الحركة) من شخص واحد (مشارك أو موظف أو متدرب أو طالب)، أو أكثر من شخص واحد (جماعة أو فريق أو لجنة أو مجموعة)، لمثيرات (سؤال أو مهمة)، مقدَّمة من مصدر مثير لتحقيق هدف واحد أو أكثر"؛ (المغرق، 2006، 1).



أما القلا فعرَّفه بأنه "تقنية جزئية من تقنيات التعلُّم بالمواجهة، وتتطلَّبُ التفاعل بين المعلم والمتعلمين، وتستخدم في حل المشكلات، والتفكير المتمايز، والإبداع والتخيُّل؛ لأن المتعلِّم يطرح بطلاقةٍ حلولاً سريعةً للمشكلة المعروضة"؛ (القلا، وناصر، 1991، 347).



أما أولُ تعريف فقد ورد لأوزبورن على أنه "مؤتمر إبداعي ذو طبيعة خاصةٍ، مِن أجل إنتاج قائمةٍ من الأفكار، ممكن أن تستخدَمَ كمفاتيحَ لحلِّ المشكلة"؛ (القلا، 1989، 4).



ثم تعريف هوفر: "أداة من أدوات التفكير الإبداعي، وهو يعني استخدام الدماغ في عصف مشكلة من المشكلات، ويمكن عدها تقنيةً يستعملُها مجموعةٌ من الأفراد في محاولة لإيجاد حلٍّ لمشكلة محددة؛ وذلك بجَمْع كل الأفكار التي تخطرُ ببال الأفراد بصورة عفويَّة"؛ (هوفر، 1988، 47).



ويلاحَظُ من خلال التعريفاتِ السابقة ما يلي:

1- يعتمد عَصْفُ الدِّماغ مبدأَ الاستجابة السريعة.

2- يرتكز عَصْفُ الدماغ على حل المشكلات.

3- عدم وجود تقويم مرحلي أو نهائي في نهاية التدريس بطريقة عصف الدماغ.



مما يدلُّ على أن هذه الطريقة التفاعلية تنقُلُ المتعلم من موقف المتلقي السلبي إلى الموقف الإيجابي المتفاعل مع المشكلة، وعدم وجود تقييم للأفكار المطروحة في عصف الدِّماغ يستدعي البحثَ عن طريقة تعمل معها بشكلٍ متناغم لتحقيق التعلُّم مع التقويم البِنائي.



مميزات عصف الدماغ:

حدد سابقًا بعض تعريفات عصف الدماغ، إذًا لماذا يستخدم عصفُ الدماغ؟

إن الإجابةَ تشير إلى خصائصَ مفيدة ذاتِ قيمة تربوية عالية لهذه الطريقة؛ إذ يستخدم عصف الدِّماغ من أجل "توليد الأفكار، وللتمرُّس على سُرعة التفكير، لكَسْر الجمود، وللإحاطة الشمولية بالموضوع، ولضمان مشاركة الجميع، ولإيجاد بدائلَ، ومن أجلِ التهيئة الذهنية، ولشَدِّ الانتباه، ولتحدِّي العقول، وأخيرًا مِن أجل حلِّ المشكلات"؛ (حسنين (أ)، 2007، 13).



ونتخلَّص من "الخجل والقلق الذي يصيب معظمَ الطلبة في تعلُّم اللغة، كما أثبتت دراسةُ (كالن، 1998) "أن المجموعات التي تتعلمُ اللغةَ بالطرائق العادية لديها خوفٌ عامٌّ من الأخطاء أثناء الحديث، مما يصيبها بمزاج حادٍّ وعصَبي، ويفتقِرون إلى أُلفة مع الألفاظِ، بينما الذين يستخدمون تقنيةَ العصف في تعلُّم اللغة، تجِدُهم في حيوية ونشاط أكبرَ، ولديهم زيادةٌ ملحوظة في معدَّلِ المحادَثة"، ويضيف (مصطفى) بعضَ النقاط التي تُعَدُّ من الخصائص الإيجابية لهذه التقنية:

1 - إثارة الجالسين جميعِهم للمشاركة في النقاش.



2 - توفير الحرية الكاملة في طرح الأفكار، دون انتقادٍ أو عواقب، حتى وإن بدَتْ سخيفةً للبعض تتطلَّبُ من المشاركين الإصغاءَ إلى ما يقولُه رئيس الجلسة"؛ (نقلاً عن مصطفى، 1997، 16)، ويشير (خليل، 2000، 22) إلى أنَّ عصفَ الدماغ تتمتَّعُ بقِيَم التربوية: أنه يشجِّعُ على الانفتاح الذِّهني والاستعداد للتخيُّل، كما أنه يوجِدُ مناخًا صفيًّا متعاونًا، ويؤدي إلى احترامِ وجهات نظَرِ الآخرين، كما أن المستويات التي يمكن تنفيذُ عصف الدماغ من خلالها تُعَدُّ إحدى مميزاتها، وتنفَّذُ على عدة مستويات، هي: "المستوى الإفرادي، والثنائي، وَفْقًا للمجموعات الصغيرة، أو وَفْقًا لمجموعةٍ كبيرة واحدة تضمُّ جميعَ الدارسين"؛ (حسنين (أ)، 2007، 46)، وهنا يمكن القول: إن مِن مميزات عصف الدماغ اهتمامَه بالخصائصِ العامة لأفراد مجموعة العصف، وهي تتعلَّقُ إما بعوامل ذاتية، أو مجتمعية عامة، منها: "العمر، واللُّغة، التخصُّص، والقِيَم والعادات، والعلاقات الرسمية والفئات"؛ (حسنين (أ)، 2007، 25 - 30)؛ فالمرحلة العُمرية لها الدورُ في تحديدِ وتقييم المُخرَجات اللفظية والحرَكية المناسبة للموقف التعليمي، وبالتالي يسهُلُ قياسها، ويمكن ربط التجانس بالمرحلة العمرية، غير أنه من المناسبِ أن تتمَّ جلسةُ العَصْف بين أفراد يعُودون إلى فئاتٍ عمرية مختلفة، مما يُبعِدها عن التجانس الذي يساعد كثيرًا في تحديدِ الفروق الفردية بين الأفراد، كما أن اللغةَ التي تُعَد وسيلةً للتواصل ترتبطُ بالمرحلة العمرية، وتحدِّد مستوى الخبرات الفردية، ويجب أن يكون هناك اهتمام بالمادة التعليمية التي يدرسُها الطلبة؛ لِما للمادة المرتبطة بفعاليات حياتهم اليومية من أثرٍ في زيادة فاعلية التعلم، والقِيَم والعادات، التي تعني تقديرَ قيمة الوقت، والهدر الذي يمكن أن يحدُثَ في جلسة العصف؛ (حسنين (أ)، 2007، 27).



وتجدُرُ الإشارة إلى أهمية الجِدية في التعامل بين المعلِّم والمتعلِّمين؛ لأن مبادئ وقوانين العصف تحُثُّ المعلِّم على تقبُّل جميع الأفكار، وعدم التهكُّم بها بين المتعلِّمين، مما يؤدي إلى مستوى عالٍ من الثقة المتبادَلة بين المعلِّم والمتعلِّمين.



مبادئ جلسة عصف الدماغ:

لجلسة عصف الدماغ مبادئُ، من الضروري التقيُّد بها في أثناء تطبيق الجلسة، وهي:

تأجيل الحُكم على الأفكار: مما يؤمِّن التلقائية، ووضوح خصائص الفكر المطروحة، وتطور الأفكار.



الكم يولد الكيف: مما يساعد في زيادةِ عدد الأفكار، وتنوُّع الأفكار وحداثتها.



وقد اعتمد المبدأ الأساسي في جلسة عصف الدماغ على "فكر وتحقق فيما بعد"؛ إذ يعتمد على أفكار جماعية متحررة من القيود والحرَج، وتساعد في زيادة القدرة على التخيُّل وتوليد الأفكار في ظل تخفيف ضغوط النقد والتقويم.



وهذا المبدأ له مسلمتانِ أساسيتان، هما:

1- الأهداف الجماعية: تعطي الثقة في النفس لجميع أفراد الجماعة، ويساعد في تحقيق تعلُّم المعرفة.



2- المسؤولية الفردية: يحمل كل فرد المسؤولية في تحقيق الأهداف المنشودة؛ (النجدي وآخرون؛ 2003، 321 - 323).



أي إن المبدأَ له مسؤولية فردية؛ حيث يساهم كلُّ فرد في المجموعة في تحمُّله لتحقيق الأهداف الجماعية من أجل فاعلية أكبرَ في التعلُّم، وقد فسر (حبيب) هذه المبادئ على النحو التالي:

1- تأجيل إصدار الأحكام على الأفكار: "لأن العقلَ الحصيف يضع قيودًا على العقل المبتكر"؛ لذلك وضع هذا المبدأ.



2- كمُّ الأفكار يرفَع ويزيد كيفَها: بناءً على رأي المدرسة الترابطية؛ "لأن الأفكارَ مرتبة ترتيبًا هرَميًّا؛ فالشائعة في القاعدة، وغير العادية في قمة الهرم"؛ لذلك يجب زيادةُ كمِّ الأفكار؛ (حبيب، 2000، 78).



مما سبَق حول تحديد مبادئ جلسة عصف الدماغ، فقد لاحظت الباحثة التركيزَ على نقطة أساسية، وهي: تأجيل الحُكم على الأفكار المقدَّمة من قِبَل الطلبة أثناء جلسة العصف، وزيادة عدد الأفكار المقدَّمة كحلولٍ للمشكلة المعروضة في جلسة عَصْف الدماغ.



قوانين جلسة عصف الدماغ:

إن وجودَ مبادئ محددة لجلسة العصف الدماغي يعني بالضرورة وجودَ عدد من القواعد تحدِّد مسير الجلسة، وهذه القواعد مشتقةٌ من المبادئ، يحدِّدها (النجدي، وآخرون) بما يلي:

1- ضرورة تجنُّب النقد للأفكار المتولدة.

2- حرية التفكير والترحيب بكل الأفكار مهما يكُنْ نوعها.

3- التأكيد على زيادة كمية الأفكار المطروحة.

4- تعميق أفكار الآخرين وتطويرها؛ (النجدي وآخرون، 2003، 321).
يتبع


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 96.13 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 94.41 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.79%)]