خطبة: وقفات مع عاشوراء - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         وصفات طبيعية من الخيار للعناية بالبشرة.. تفتيح وترطيب وفوائد أخرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          مكياج "نو ميك أب".. خطوات للحصول على إطلالة طبيعية تدوم طول اليوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          استغلي حرارة الصيف.. نصائح تساعدك على خسارة الوزن بطريقة صحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          وصفات طبيعية لعلاج قشرة الحاجبين.. تخلصى من الإحراج بخطوات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          طريقة عمل القرع العسلى الحلو بالبشاميل للمناسبات واللمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          طريقة عمل بيتزا الجبن القريش بـ5 مكونات وبدون خميرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          غواية الفأرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          لماذا لا تعدِّد المرأة؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          حفصة بنت عمر.. سادنة المصحف وحارسة القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          قراءة في كتاب «المرأة في الغرب.. السلعة بلا ثمن» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-08-2022, 05:42 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,051
الدولة : Egypt
افتراضي خطبة: وقفات مع عاشوراء

خطبة: وقفات مع عاشوراء

عبدالعزيز محمد مبارك أوتكوميت

الخطبة الأولى
إنَّ الْحَمدَ لِلَّه، نَحمَدُهُ ونَستعينهُ ونَستغفرهُ، ونعوذُ باللهِ مِن شرورِ أنفسِنَا وَمَن سَيِّئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضلَّ لَهُ وَمَنْ يُضلِل فلاَ هَادي لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحدَه لَا شَريكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحمداً عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، نَحمَدُكَ رَبَّنَا عَلَى مَا أنعَمتَ بِهِ عَلَيْنَا مِنْ نِعمِكَ العَظيمةِ، وآلائِكَ الجَسِيمةِ؛ حَيثُ أرْسَلتَ إلَيْنَا أفضَلَ رُسُلِكَ، وأنزَلتَ عَلينَا خيرَ كُتبكَ وشَرَعتَ لنَا أفضَلَ شرائِع دِينكَ، فاللَّهُمَّ لَكَ الحَمدُ حتَّى تَرضَى، ولَكَ الْحَمدُ إذَا رَضِيتَ، ولَكَ الحَمدُ بَعدَ الرِّضَا، أَمَّا بَعدُ أيُّهَا الإخوَةُ المُؤمِنُونَ:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: "مَا هَذَا؟"، قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى، قَالَ: "فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ"، فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ[1]، وَلَنَا وَقَفَاتٌ مَعَ هَذِهِ الذِّكْرَى نَسْتَخلِصُ مِنْهَا بَعْضَ الدُّرُوسِ وَالْعِبَرِ.

الْوَقْفَةُ الْأُولَى:فِي سَبَبِ صَوْمِ الْيَهُودِ لِلعَاشِرِ مِنْ مُحَرَّمٍ، أَنَّه يُصَادِفُ الْيَوْمَ الَّذِي أَنْجَى اللَّهُ فِيهِ بَنِي إسْرَائِيلَ مِنْ الْغَرَقِ وَأَهْلَك فِرْعَوْنَ، قَالَ تَعَالَى عَنِ الْحَدَثِ: ﴿ وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ * آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ ﴾ [يونس:90-92]، فَمِن تَمَامِ شُكْرِ النِّعْمَةِ صَامَ الْيَهُودُ هَذَا الْيَوْم وَاعْتَبَرُوهُ عِيدًا لَهُمْ.


الْوَقْفَةُ الثَّانِيَةُ:أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ"، لِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ إخْوَةٌ جَميعًا، وَمُوسَى - كَمَا كُلُّ الْأَنْبِيَاءِ - أَخَذُوا الْعَهْدَ عَلَى أُمَمِهِمْ بِاتِّبَاعِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم إذَا بُعِثَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ﴾ [آل عمران:81]، وَلَكِنْ لَمَّا بُعِثَ صلى الله عليه وسلم خَالَفَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى تَعَالِيمَ أَنْبِيَائِهِمْ فِي الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيق بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم - حَسدًا وكِبرًا مِنْهُم - فَلَوْ بُعِثَ مُوسَى عَليهِ السَّلام لَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، كَمَا أَنَّ عِيسَى عَليهِ السَّلام حِينَمَا يَنْزِلُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ سَيحكُمُ بِشَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم.


الْوَقْفَةُ الثَّالِثَةُ: أَنَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم صَامَ الْعَاشِرَ مِنْ المُحَرَّمٍ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، وَرَغَّبَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم:" صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ"[2]، وَحِينَ صَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ" قَالَ: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ، حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم"[3]، فَأَيْنَ نَحْنُ مِمَّنْ يُحِبُّ التَشَبُّهَ بِالْغَرْبِ فِي كُلِّ شَيْءٍ فِي لِبَاسِهِمْ وَتَسرِيحَاتِ شُعُورِهِمْ، وَعَادَاتِهِمْ...، وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الْمَجَالاتِ الَّتِي يَسُوغُ فِيهَا التَّشَبُّهُ كالتِّقَنِيَاتِ وَغَيرِهَا، وَاَلَّتِي لَا يَسُوغُ فِيهَا التَّشَبُّهُ.

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَكَفَى، وَصَلَّى اللَّهُ وسلَّمَ عَلَى عَبْدِهِ الْمُصْطَفَى وَآلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَن اِقْتَفَى، أمَّا بَعْدُ:
فرَأَيْنَا فِي الْخُطْبَةِ الْأُولَى سَبَبَ صَوْمِ الْيَهُودِ لِلعَاشِرِ مِنْ مُحَرَّمٍ، وَأَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْهم، وَأَنَّه صَامَ الْعَاشِرَ مِنْ المُحَرَّمٍ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، وَعَزَمَ عَلَى صَوْمِ الْيَوْمِ التَّاسِعِ، وَنَخْتِمُ هَذِهِ الْوَقَفَاتِ بِـ:

الْوَقْفَةُ الرَّابِعَةُ: أَنَّهُ وَجَبَ عَلَينَا تَجَنُّبَ مَا أَحْدَثَهُ النَّاسُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمُنَاسَبَةَ مِنْ الْبِدَعِ والمُستَحدثَاتِ وَالدِّينُ مِنْهَا بَرِيءٌ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ يُظْهِرُ الْفَرَحَ بالتَّراشُقِ بِالْمِيَاهِ فِي بَعْضِ الْمَنَاطِقِ، أَو الْبَيْضِ، فَقَابَلُوا نِعَمِ اللَّهِ بالازدِرَاءِ وَالضَّيَاعِ - فِي وَقْتٍ نَحْنُ فِي أَمَسِّ الْحَاجَةِ إلَيْهَا - أَو الاحْتِفَاءِ بِشَخصِيَةِ (بَابَا عِيشُور)، أَوْ اقْتِنَاءِ مُفرقَعَاتٍ تَهَدَّدُ طُمَأْنِينَةٌ النَّاسِ وَأَمْنَهُم. وَهُنَاكَ مَنْ يَتَّخِذُ هَذِهِ الْمُنَاسَبَةَ مُنَاسَبَةٌ لِتَجْدِيدِ الْحُزْنِ وَالْبُكَاءِ لِأَنَّهُ صَادَفَ مَقْتَلَ الْحُسَيْن رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بكَربلاَء، وَهَدْيٌ نَبِيِّنَا صلى الله عليه وسلم يَقْضِي عَدَم الْحُزْنَ عَلَى الْمَيِّتِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ.

وَالبَدِيلُ لِمَنْ وَفَّقَهُمْ اللَّهُ لِلْخَيْرِ أَنْ يَسلُكُوا مَسْلَك نَبِيِّهِمْ فِي الصَّوْمِ، وَالْإِكْثَارُ مِنْ الْعَمَلِ الصَّالِحِ، أَوْ الْجُلُوسُ مَعَ الْأَبْنَاءِ لِدِرَاسَةِ قِصّةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَ بَنِي إسْرَائِيلَ واسْتخلاَصِ الدُّرُوس وَالْعِبَر مِنْهَا.

فاللَّهُمَّ أَرِنَا الْحَقّ حَقًّا وَارْزُقْنَا اتِّبَاعَهُ، وَأَرِنَا الْبَاطِلَ بَاطِلًا وَارْزُقْنَا اجْتِنَابَهُ، آمِين، (تَتِمَّةٌ الدُّعَاءِ).

[1] رواه البخاري، برقم: 2004.

[2] رواه مسلم، برقم: 1162.

[3] رواه مسلم، برقم: 1134.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 52.98 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.31 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.16%)]