خرخش.. لكن لا تسئ إلى الرموز - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ما هي أعراض هشاشة العظام؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          كيف يمكن الوقاية من البواسير؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          10 أطعمة لزيادة الخصوبة عند النساء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          ما هي أضرار تناول اللحوم الحمراء؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          كيف يمكن علاج متلازمة النفق الرسغي؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          أعراض ارتفاع هرمون الكورتيزول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          أنواع شائعة من أمراض السفر وكيفية الوقاية منها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          حيـــــــــاة الســــــعداء (متجدد إن شاء الله) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 274 - عددالزوار : 169348 )           »          إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 114 - عددالزوار : 38368 )           »          خصوصية الأمة المحمدية بيوم الجمعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 14-08-2022, 08:23 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,147
الدولة : Egypt
افتراضي خرخش.. لكن لا تسئ إلى الرموز

خرخش.. لكن لا تسئ إلى الرموز


نايف عبوش










أخذت الحقيقة المحمدية للذات الشخصية للرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - كما هو معروف، معنى الرمزية المطلقة عند جميع المسلمين، باعتباره نموذج التأسي النبوي للإنسانية، في تكامل الفضائل المطلقة، والقيم النبيلة: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾ [الأحزاب: 21]، فكان بتلك المناقب المثالية العالية وعاءً للفضيلة المطلقة: ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ [القلم: 4]، حيث تجسد فيض خلقه الرفيع على الإنسانية والعوالم الأخرى بالرحمة التي أضفاها عليه رب العالمين بقوله: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾ [الأنبياء: 107].




ولذلك فإن مساحة الحرية في التعامل مع المقدسات من الرموز الدينية، والقيم الأخلاقية، وعلى رأسها النبي محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - الذي يتربع على قمة هرمها عند العرب والمسلمين جميعاً، تحتم أن تكون خارج حدود المساحات الحرة التي يمارس فيها الشاعر تقنياته لتوظيف مفردات التراث في المضمون، عند صياغته لنصوصه. فمع أن التوظيف من الأمور الابداعية المحمودة في الأدب، وبخاصة عندما تستولد نصوصا رصينة، وبناءة، باعتبار أن التوظيف هو المجال الذي تتجلى فيه مهارات الأديب المبدع بأروع صورها، إلا أنه سيكون عديم الجدوى عندما يبث في مضامين سيئة، لا تزيد النص إلا ركة، وانحدارا، واستهجانا.




وإذا كان المتلقون لا يريد من الشاعر سعدي يوسف في ممارسته التوظيف في أدواته النظمية أن يكون واعظاً، إلا انهم يريدون منه في نفس الوقت، حدا أدنى من الالتزام يراعي فيه مشاعر الآخرين، بعدم تجاوز حدود الحرية الممنوحة له في التوظيف، وعدم مس الرموز المقدسة التي يبجلونها، حتى وإن كان الشاعر قد لا يقدسها لأي سبب كان، خاصة وأن الشاعر لا يكتب لنفسه فقط، ومن ثم فأنه مطالب بمراعاة احترام هيبة الأمة، وتاريخا، ورموزها في نتاجاته.



ومع أن مداخل تناول قصيدته النثرية الأخيرة (عيشة بنت الباشا) التي نشرها بتاريخ 16/ 11/ 2013، تتفاوت بحسب الزاوية التي ينظر منها الكاتب، أو الناقد، إلى النص، فإن هذا المدخل قد انصب على مدى انفلات الشاعر في بواحاته، وعدم تقديسه لهذه الرموز العظيمة، التي لقيت إعجابا في مناقبياتها الفاضلة، حتى من بين غير المسلمين وعلى مر العصور.




وبغض النظر عن الدوافع التي دعت الشاعرلنسج هذا النص غير الموفق مضمونا، ونظما، سواء كانت هذه الدوافع فنية، أم فكرية، أم بحثا عن الإثارة لجلب الانتباه، أم كانت أخرى غيرها، فإن الأمر لن يعدو كونه تعبيرا عن إفلاس أدبي، وتراجع فني في مسيرته الشعرية، مما يعني أن هذا الشاعر لم يعد قادراً على أن يأتي بجديد يقدمه لمتلقيه، فلجأ إلى المس بالمقدسات بقصد الإثارة، وجلب الانتباه، بعد أن نضب عطاؤه، وأجدبت موهبته، وتيبست قريحته، وتهافتت شاعريته، بتقدم عمره، وانحسار الأضواء عنه.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.68 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.96 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.93%)]