خدعة ( الأنا ) بين الوعي الناقص وإخلاص النية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         7 طرق لنقل الصور بجودتها الأصلية دون فقدان الدقة.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          اختراق Hugging Face يفتح نقاشًا واسعًا حول خطورة وكلاء الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          كيف تعرف حالة بطارية أجهزة البلوتوث على Mac؟.. خطوات سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          كلود يصبح أكثر ذكاءً.. تحديث جديد يضيف تنفيذ المهام الصوتية وربط التطبيقات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          واتساب يتيح تعديل ملفات pdf ومشاركة أغانى آبل ميوزك وسبوتيفاى عبر "الحالة" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          شبهات الحداثيين.. مخالفة للشرع وانتحار للمنطق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 398 )           »          علمي ابنتك 10 أمور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 397 )           »          المساواة المستحيلة بين الرجل والمرأة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 405 )           »          هاجر عليها السلام.. امرأة أهدت للأمة مناسك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 403 )           »          واجب العالم: نظرة في توزيع الأدوار! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 421 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 07-08-2022, 09:19 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,804
الدولة : Egypt
افتراضي خدعة ( الأنا ) بين الوعي الناقص وإخلاص النية

خدعة ( الأنا ) بين الوعي الناقص وإخلاص النية
د. خاطر الشافعي





تمخر سفينة الحياة بنا، تشق ما صفا من الماء وكدر، وتواجه ما عتا من الأمواج وهدر، ويبقى بلوغنا الشاطئ مرهونًا بمدى قوة (الأنا) ونظرتنا إلى أنفسنا، و(الإيمان) بفكرة العبور؛ فلغة (العجز) و(النظرة السلبية) إلى النفس والكون، تشكِّلان عنوانًا لـ: (الوعي الناقص)، وغياب (الهمة)، وباختصارٍ شديد: إن أسرَنا لأنفسنا في نطاق لغة (الأنا) بمفهومها الضيق، يُفقدنا مفهوم (التوكل على الله)، ويضَعُنا على النقيض من قول الرسول - صلى الله عليه وسلَّم - وفعله؛ فـ: ((إنما الأعمال بالنيات، ولكل امرئٍ ما نوى)).

خدعة كبيرة للنفس، وظلمٌ لها، حرمانها من تلك (الوصلة الربانية)، التي تمنحها إياها (النية)؛ فصدق (النية) معناه (تفويض) للخالق - سبحانه وتعالى - و(تقويض) لشراك (الأنا) الخادعة، فما شاء الله كان، وما لم يشَأْ لم يكن؛ ﴿ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾ [الطلاق: 3]، ﴿ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾ [آل عمران: 173].

في رفقة (التوكل على الله) لا مكان للقلق، بل ثمة (أبواب مغلقة) تُفتَح بمعرفة (الخالق العليم)، وثمة نسمات من سحائب الرحمة والسكينة تغمر النفس غمرًا، فلا تفرح بما أدركتَ من نجاح، ولا تحزن على ما فاتها؛ فالأمر كلُّه بين يدي العليم القدير، يُصرِّفه كيفما يشاء ووقتما يشاء، فبيده - سبحانه - ملكوتُ كل شيء.

أنا فاشل!
أنا مقصِّر!
أنا لا أستطيع!

كلها مفرداتٌ تحبس المرء في نطاق (الماضي)، فيخلق لنفسه (واقعًا أليمًا)...

أنا متوكِّل على الله!
أنا أخلَصْتُ النية!
أنا بإذن الله أستطيع!

كلها مفردات تُخرج المرء من شراك (الأنا الخادعة)، وتضعه على عتبة (الوصلة الربانية)؛ فقد فوض الأمر لخالقه بـ: (النية الصادقة)؛ يقول - تعالى -: ﴿ فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ [يس: 83].

إن ترك (النية)، واللهث وراء (الأنا المغرورة)، يحجب عن (النفس) (هالات النور) التي تتدفق في (معية الله تعالى).

إن رحلة تحقيق الأهداف (آمنة) بقدر (إخلاص النية).

و(إخلاص النية) عند المسلم المؤمن معناه (استشعار المعية).

و(استشعار المعية) يضع نفوسَنا على عتبات (الاطمئنان).

و(الاطمئنان) يضَعُنا على قناعة (الرضا).


و(الرضا) غايةٌ لا يُدركها إلا من (نوى)!




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.47 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.75 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.84%)]