العفو في الحوار - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5247 - عددالزوار : 2621229 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4845 - عددالزوار : 1949892 )           »          صفات فعلية وصفات ذاتية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          تفاهم | الدكتور عبد الرحمن منصور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 26 - عددالزوار : 1706 )           »          يهدى للتى هي أقوم || الشيخ مصطفى العدوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 7051 )           »          عشان الجو حر الأيام دى.. 5 خطوات للحصول على مكياج ثابت لأطول فترة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          طريقة عمل اللانشون بخطوات سهلة وسريعة.. خليكى ناصحة ووفرى فلوسك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          7 أطعمة لا يجب حفظها فى الثلاجة.. أبرزها الطماطم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          ثلاثون جزءًا |الدكتور زكي أبو سريع يحاوره الدكتور سيد أبو شادي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 30 - عددالزوار : 1879 )           »          7 خطوات هتساعدك على إنجاز مهامك اليومية.. من غير ملل أو إرهاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-08-2022, 09:06 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,838
الدولة : Egypt
افتراضي العفو في الحوار

العفو في الحوار
د. محمد بن فهد بن إبراهيم الودعان



(تأملات في الحوار من خلال سورة يوسف)


العفو عند المقدرة؛ والتغافر والتسامح، والعفو عن زلات الإخوان وهفواتهم من خلق المؤمن الذي يكظم غيظه، ويعفو عن الناس، ولا يثرب عليهم، ولا يلومهم، وينتحل الأعذار لإخوانه، ويحسن الظن بهم، لا سيما من يأتيك معتذرًا، ويقدم اعتذاره وانكساره واعترافه بزلته.


وقد مَنَّ الله - عز وجل - على يوسف بهذا الأدب الرفيع مع إخوته، وذلك في حواره معهم، قال تعالى: ﴿ قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ ﴾ [يوسف: 91].


وهذا غاية الاعتراف منهم بالجرم والخطأ الحاصل منهم على يوسف - عليه السلام -.


فقال لهم يوسف - عليه السلام -: ﴿ قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴾ [يوسف: 92].


ففي هذا الحوار العظيم، من نبي كريم وابن نبي كريم أن عفا عن إخوته عمَّا مضى، ووعد في المستقبل أن لا يثرب عليهم ولا يلومهم؛ ولا يذكر منه شيئًا؛ لأنه يجرحهم ويحزنهم، وقد أبدوا الندامة التامة بما حصل منهم؛ ولأجل هذا قال: ﴿ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي ﴾ [يوسف: 100].


فلم يقل: من بعد أن نزغهم، أو نزع الشيطان إخوتي وحدهم، بل أضاف الفعل إلى الشيطان، الذي فرَّق بينه وبين إخوته، وكأن الذنب والجهل صدر من الطرفين، وهذا كمال الفتوة وتمام المروءة ألا يُعيِّر الإنسان غيره بالمعصية بعد أن يتوب منها؛ وهذا أيضًا من كمال مكارم الأخلاق، ومحاسن الشيم، أن تقابل الإساءة بالعفو والحسن، والجهل بالحلم والعفو عند المقدرة، ولهذا قال-عز وجل -: ﴿ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ﴾ [النور: 22].


فالعفو عند المقدرة يعتبر موضع قوة لا ضعف ولا مزلة في الشخص، ولهذا ذكر سبحانه العفو وبعده الصفح، يعني: أن أعفو مع الصفح، قال تعالى: ﴿ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ﴾ [البقرة: 237].


وأكثر من ذلك يقول- عز وجل -: ﴿ إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا ﴾ [النساء: 149]


فالقرآن ذكر كلمة (سوء) كالشتم، أو الضرب، أو الإهانة، ومع ذلك فهو يطلب العفو حتى عن هذا السوء.


ولذلك لما سُئلت عائشة -رضي الله عنها- عن خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -قالت: "لم يكن فاحشًا ولا متفحشًا ولا صخابًا في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح". الترمذي، في سننه (2015) وقال "هذا حديث حسن صحيح".


فهذه هي الأخلاق النبوية التي ينبغي أن تتجسد في روح الأمة، وأن تتحقق في حواراتها، سواء من أبنائها، أو رؤسائها، أو اجتماعاتها.


مراجع:
ينظر: السعدي، فوائد مستنبطة من قصة يوسف (ص62).
ينظر الودعان، كيف تكسب أخًا في الله (ص57-59).


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.97 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.31 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.41%)]